خطة للسلام بلا عرفات
آخر تحديث: 2002/5/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/24 هـ

خطة للسلام بلا عرفات

اهتمت الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم بخطة السلام التي يحملها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى واشنطن وتدعو إلى دولة فلسطينية غير محددة وبلا عرفات, بالإضافة إلى متابعة ملف الانتخابات الفرنسية وموضوعات عربية أخرى.

خطة شارون


تتلخص خطة شارون للسلام في استبدال قيادة جديدة بعرفات، وتطوير أفكار محددة للمؤتمر الدولي الذي اقترحه باول، والتنسيق بين السياستين الإسرائيلية والأميركية

الشرق الأوسط

فقد كتبت صحيفة الشرق الأوسط في عنوانها الرئيسي: شارون يحمل إلى واشنطن خطة من ثلاثة عناصر تتضمن إقامة دولة فلسطينية غير محددة وبلا عرفات, وقالت إن شارون سيعرض على الرئيس الأميركي الذي يلتقيه غداً ما يسميه خطة سلام. وتتلخص أهدافها بحسب مسؤولين إسرائيليين باستبدال قيادة جديدة بعرفات، وتطوير أفكار محددة لمؤتمر السلام الدولي الذي اقترحه باول، والتنسيق بين السياستين الإسرائيلية والأميركية.

وفي عنوان آخر للشرق الأوسط: فوز كاسح لشيراك ولوبن يعتبر النتيجة هزيمة قاسية لآمال فرنسا. وتبرز الصحيفة تحت هذا العنوان النسب التي حصل عليها شيراك في الجولة الثانية من الانتخابات والتي وصلت إلى 82% من الأصوات مقابل 18% للوبن، الأمر الذي مكن شيراك من تحقيق فوز كاسح بولاية ثانية أسوة بديغول وميتران.

وإيرانيا قالت الصحيفة: خاتمي يلوح بالاستقالة وأشارت إلى أن الرئيس محمد خاتمي هدد بالاستقالة إذا حادت الحكومة عن أهداف الثورة وطريق الإصلاح. ويأتي ذلك وسط احتدام الصراع بين المحافظين والإصلاحيين.

تغيير عرفات
من جهتها ركزت صحيفة الحياة أيضا على زيارة شارون إلى واشنطن ونتائج الانتخابات الفرنسية والوضع العراقي. وفي الشأن الشرق أوسطي تشير الصحيفة إلى أن الحملة الأميركية مستمرة لتغيير عرفات، وأن تعذر حضوره إلى القاهرة أدى إلى تأجيل قمة الرئيس المصري وولي العهد السعودي.


بدأت الولايات المتحدة إقامة مركز متطور لقيادة العمليات الجوية في قاعدة العديد الجوية القطرية

الحياة

وفي الشأن العراقي عنونت الصحيفة: العراق يستأنف تصدير النفط غداً.. بوش وقع وثيقة التحضير لإطاحة صدام، وقاعدة العديد القطرية لقيادة العمليات الأميركية.

وبحسب مجلة تايم الأميركية -كما قالت الصحيفة- بدأت الولايات المتحدة إقامة مركز متطور لقيادة العمليات الجوية في قاعدة العديد الجوية القطرية. وهذا ما أكدته مجلة دير شبيغل الألمانية الصادرة اليوم والتي ذكرت أن الولايات المتحدة تعمل ليل نهار لتجهيز القاعدة بكل التكنولوجيا الحديثة.

وتحت عنوان "عائلات معتقلين كويتيين تقاضي واشنطن وهجوم جديد بالصواريخ على مطار خوست"، ذكرت الصحيفة أن عائلات 11 كويتياً معتقلا في أفغانستان وقاعدة غوانتانامو رفعت دعوى ضد الإدارة الأميركية لاحتجازها هؤلاء من دون توجيه تهم إليهم، في خطوة هي الأولى من نوعها من جانب مواطني إحدى الدول العربية والإسلامية.

وفي السعودية "مقاطعة السلع الأميركية تتعمق والشركات تكافحها بشعار نحن سعوديون". وتشير الصحيفة إلى أن السعوديين يتداولون قائمة بأسماء شركات ومطاعم ومنتجات أميركية ليقاطعوها بسبب موقف الإدارة الأميركية من الوضع في الشرق الأوسط وأن حملة المقاطعة تتم بهدوء وبعمق وثبات.

الإصلاحات الفلسطينية
أما عبد الباري عطوان فقد كتب في صحيفة القدس العربي عن خطة الإصلاحات الفلسطينية مشيرا إلى أن هناك ثلاث جهات رئيسية تطالب بهذه الإصلاحات بإلحاح ولكن لأهداف ونوايا مختلفة، أولها الولايات المتحدة الأميركية، وثانيها عناصر انتهازية فلسطينية، وثالثها جماعات فلسطينية وطنية.

واعتبر عطوان أن المصيبة الكبرى تكمن في أن الرئيس عرفات لا يريد التغيير ويتجنب الإصلاح الحقيقي ويلجأ دائما إلى الإصلاحات الشكلية المحدودة، وحجته في ذلك أنه لا يغير أحصنته أثناء المعركة ويغيب عن باله أن هؤلاء ليسوا أحصنة، وإن كانوا كذلك -أو بعضهم- فقد هرموا وتعبوا ونخر الفساد شرايينهم، وبات إصلاحهم متعذرا إن لم يكن مستحيلا.

تهميش الدور المصري
وتناولت الصحيفة في افتتاحيتها الدور المصري إزاء ما شهدت الساحة الفلسطينية في الشهور الأخيرة، مشيرة إلى أن مخططي السياسات المصرية العربية فضلوا اللجوء إلى خيار الصفر أي عدم التقدم إلى الأمام أو التحرك إلى الخلف تجنبا للأخطاء والمشاكل.


خسارة مصر لدورها القيادي وثقلها السياسي كارثة لمصر والمنطقة بأسرها، الأمر الذي يتطلب تحركا جديا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

القدس

وأوضحت أن الحكومة المصرية لا تريد أن تقطع علاقاتها مع تل أبيب، وترفض كل الضغوط الداخلية والعربية لطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة، وفضلت الوقوف موقف المتفرج أثناء الحصار الإسرائيلي لحليفها ياسر عرفات، ولم تقدم على أي مبادرة عملية للاحتجاج علي المجازر الإسرائيلية في مخيم جنين، وصمتت بشكل قاتل على حصار كنيسة المهد في بيت لحم.

وأكدت الصحيفة في ختام افتتاحيتها أن خسارة مصر لدورها القيادي وثقلها السياسي في المنطقة العربية -خاصة في ظل المنعطف الأهم الذي يواجهها- تعتبر كارثة لمصر والمنطقة بأسرها، الأمر الذي يتطلب تحركا جديا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. أما الحركات التجميلية مثل إرسال وفد إلى عرفات بعد رفع الحصار عنه بجهود سعودية وليست مصرية، فلن تعود على دور مصر إلا بالمزيد من التهميش.

المصدر :