شارون يحمل إلى بوش حلا مرحليا
آخر تحديث: 2002/5/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/22 هـ

شارون يحمل إلى بوش حلا مرحليا

حملت معظم الصحف العربية الصادرة اليوم بشدة على الموقف الأميركي المنحاز لإسرائيل, مشيرة إلى أن الكونجرس استبق زيارة شارون إلى واشنطن ومنحه دعما لا محدودا شجعه على أن يحمل في جعبته إلى الرئيس بوش حلا مرحليا, وهو ما يؤكد أن عملية السلام قد تراجعت قبل أن تحقق شيئا.

حل مرحلي


سيتوجه شارون غدا إلى واشنطن للتباحث مع الرئيس بوش في خطته للتسوية المرحلية واستبعاد الرئيس ياسر عرفات كشرط لاستئناف المفاوضات

السفير

صحيفة السفير اللبنانية ذكرت أن رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون سيتوجه غدا إلى واشنطن للتباحث مع الرئيس الأميركي جورج بوش، في خطته للتسوية المرحلية وباستبعاد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، كشرط لاستئناف المفاوضات.

وأضافت أنه في الوقت الذي تشهد الساحة الفلسطينية نقاشات حادة حول سبل التغيير الداخلي المطلوبة لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة، يواصل الجيش الإسرائيلي تجنيد قواته الاحتياطية ويستعد لجولات متكررة من "السور الواقي".

وقالت الصحيفة إن الساحة الفلسطينية تشهد نقاشا واسعا في صفوف السلطة والفصائل الفلسطينية وكذا في صفوف الجماهير، حول الطريقة والوجهة التي ينبغي للشعب الفلسطيني اتباعها في المرحلة المقبلة. وقد أعربت كوادر واسعة من حركة فتح عن رغبتها في إعادة تنظيم الحركة بطريقة تختلف عن السابق. ورأت هذه الكوادر -سواء في الضفة أو القطاع- أن على فتح تقديم نموذج قيادي جديد.

دعم أميركي
ومن جانبها كتبت صحيفة عكاظ السعودية حول زيارة شارون إلى واشنطن وما يصاحبها من دعم أميركي غير محدود لإسرائيل, مشيرة إلى أن مجلس الشيوخ الأميركي استبق هذه الزيارة ووافق بأغلبية ساحقة على قرار يعرب عن التضامن الأميركي التام مع إسرائيل.

وقالت الصحيفة إن هذه الخطوة من جانب مجلس الشيوخ وما سيتبعها من خطوة أخرى من جانب مجلس النواب لا تؤكد على التحيز الأميركي الأعمى والمطلق


ما يحدث على الساحة الفلسطينية من ظلم وقمع وعدوان إسرائيلي أشبه بما حدث بالأمس للهنود الحمر في أميركا

عكاظ

لإسرائيل فحسب, وإنما على متانة الشراكة الأميركية الإسرائيلية ضد العرب التي باتت تسمى بعد أحداث الحادي عشر من شهر سبتمبر عام 2001 بالحرب ضد الإرهاب.

واعتبرت الصحيفة أن ما يحدث على الساحة الفلسطينية من ظلم وقمع وعدوان إسرائيلي أشبه بما حدث بالأمس للهنود الحمر في أميركا لكن بفارق الضوء الأخضر السياسي الأميركي وبتفويض مباشر من ممثلي الشعب الأميركي لإسرائيل تحت مسميات مختلفة بداية بدعاوى الحرية الإنسانية المجحفة ونهاية بما يسمى بالعدالة الغربية المغتصبة لحقوق الإنسان العربي.

ترحيل الفلسطينيين
وتحدثت صحيفة القدس العربي اللندنية في عناوينها الرئيسية عن وجود خطة إسرائيلية لترحيل الفلسطينيين، مشيرة إلى أن عضوا في الكونغرس الأميركي دعا الدول العربية إلى منح هؤلاء الفلسطينيين أرضا. وتعنون الصحيفة أن الولايات المتحدة ما زالت تضع فيتو على عرفات وأنها ستستبعده من مؤتمر السلام المقترح.

ووسط هذه الأجواء وفي الوقت الذي ينشغل فيه القادة في الحديث عن السلام، اجتاحت الدبابات الإسرائيلية مجدداً مدينة نابلس وقتلت فلسطينيين، كما قتل ضابط إسرائيلي وجرح آخر. وتشير القدس العربي إلى أن عصابات من المستوطنين تقوم بإدارة حملة لنقل الفلسطينيين من شرقي القدس وداخل الخط الأخضر إلى خارج فلسطين.

وفي عناوين القدس العربي أيضا أن مصرياً حاول التسلل إلى غزة لتنفيذ تفجير استشهادي وأن مظاهرات جرت في الأزهر هتف المتظاهرون الذين رفعوا يافطات عليها رسم خنزير يمثل شارون: فلتسقط إسرائيل وفلسطين عربية.

وحمل المتظاهرون في اليمن صور الرئيس المصري الراحل عبد الناصر وأعلام حزب الله اللبناني ودعوا إلى سقوط الولايات المتحدة وإقفال سفارتها في اليمن.

وتنقل القدس العربي عن صحيفة يديعوت أحرونوت قولها إن مصادر في البنتاغون أوضحت لإسرائيل أن البحرين والكويت ستتراجعان وتوقفان الاستعدادات لاستيعاب القوات الأميركية إذا لم تحصلا على ضوء أخضر لهذه الخطوة من السعودية، في حال لم تهدأ المواجهات مع الفلسطينيين.

شرعية عرفات
صحيفة الوطن القطرية علقت على التصريحات الأميركية بخصوص شرعية رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات والتي استمدها من صناديق الانتخابات الديمقراطية، وقالت إن هذه التصريحات تثير علامات استفهام وتعجب، ولا تبشر بأن المنطقة مقبلة على أمن وسلام واستقرار تأمله شعوبها منذ نصف قرن.

فالموقف الأميركي لا يساعد في شيء للعودة إلى طريق السلام، ما لم يتخلص من الذهنية الإسرائيلية المسيطرة على خطابه ومالم تدرك إدارة بوش أن قطع الجسور مع عرفات هو في الحقيقة قطع للجسور مع عملية السلام برمتها.

محور الشر الأميركي


من حق عصابات الصهاينة في فلسطين المحتلة أن تهنأ بإنجازات محور الشر الأميركي ونجاحاته التي يسجلها بكل فخر في سجل خدمة إسرائيل والتفاني في حبها

الاتحاد

أما صحيفة الاتحاد الإماراتية فقد تحدثت عما أسمته "محور الشر الأميركي والتفاني في حب إسرائيل" وقالت إن ماصدر أمس عن الكونجرس الأميركي من قرارات وقحة بتأييد ساحق للإرهاب الإسرائيلي وإدانة للفلسطينيين ورئيسهم ياسر عرفات، هو مجرد خطوة جديدة في مسلسل طويل ينفذه وبنجاح ساحق محور الشر الأميركي المهيمن على صناعة القرار في واشنطن، ممثلاً في تحالف غلاة اليمين المحافظ المتدين واللوبي اليهودي الإيباك وعدد من أبرز المسؤولين المتصهينين في إدارة الرئيس جورج بوش·

وأوضحت الصحيفة أن الكونجرس ذهب بعيدا بإعلان عدد من أعضائه -وأبرزهم زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب- عن ضرورة طرد الفلسطينيين من الضفة وغزة وإحكام القبضة الإسرائيلية عليهما، وهو ما لم يذهب إليه -بل ويرفضه- قطاع كبير من الإسرائيليين أنفسهم!.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بلغة ساخرة وقالت "فلتهنأ عصابات الصهاينة في فلسطين المحتلة بإنجازات محور الشر الأميركي، ونجاحاته التي يسجلها بكل فخر في سجل خدمة إسرائيل والتفاني في حبها".

المصدر : الصحافة العربية