خلاف أميركي حاد على إزاحة عرفات
آخر تحديث: 2002/5/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/15 هـ

خلاف أميركي حاد على إزاحة عرفات

كشفت نيويورك تايمز الخلاف الحاد داخل الإدارة الأميركية بشأن إزاحة الرئيس الفلسطيني، ونقلت واشنطن بوست اتهام برويز مشرف للهند برعاية الإرهاب، لكن صحيفة إنديان إكسبرس ردت التهمة عليه، في حين أبرزت ذي إندبندنت جهود الحكومة البريطانية لنزع فتيل الأزمة بين نيودلهي وإسلام آباد.


النقاش الحاد داخل إدارة بوش بشأن إزاحة الرئيس عرفات جمد السياسة الأميركية في الشرق الأوسط ودفع تينيت إلى إرجاء مهمته في المنطقة

نيويورك تايمز

إزاحة عرفات
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن نقاشا حادا بين الرئيس الأميركي جورج بوش وكبار مستشاريه بشأن الضغط من أجل إزاحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جمد السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، ودفع مدير وكالة الاستخبارات الأميركية CIA جورج تينيت إلى إرجاء مهمة له في المنطقة إلى أن تصل هذه السياسة إلى نتيجة.

وقالت الصحيفة إن الرئيس بوش حاول حسم هذه المسألة قبل توجهه إلى موسكو يوم الأربعاء الماضي، لكن المناقشات أخفقت في الإجابة عن سؤال حول قبول عرفات استنادا إلى وعده بإجراء تغييرات شاملة وتشديد الإجراءات الأمنية ووضع نهاية للفساد في السلطة الفلسطينية وتقليص عدد وزرائها.

وفي الوقت نفسه أدى تصاعد حدة الانتقاد لعرفات في الأراضي الفلسطينية إلى تأخير الإدارة الأميركية تقييمها لكيفية تعامل عرفات مع التحديات التي يواجهها.

إنهاء الأزمة
أما صحيفة جيروزالم بوست الإسرائيلية فقد ذكرت أن أرييل شارون بصدد إنهاء أزمة حكومته مع حزب شاس حيث بعث برسالة إلى زعيم الحزب عوفاديا يوسف دعا فيها إلى عودة الحزب إلى الائتلاف الحكومي شريطة الالتزام بمبادئ الائتلاف.

لكن الصحيفة استبعدت عقد اجتماعات اليوم مع شاس أو حزب الاتحاد الوطني "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان الذي سبق أن دعاه شارون للانضمام إلى الائتلاف. وإن كان مدير مكتب شارون قد أحرز تقدما في مفاوضات مع ليبرمان الخميس الماضي، فقد طلب ليبرمان تعهدا مكتوبا من رئيس الوزراء بالحصول على دعم الحكومة لأي فكرة عن قيام دولة فلسطينية قبل رفعها إلى الخارج.

الهند ترعى الإرهاب
ورفض الرئيس الباكستاني برويز مشرف في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست الأميركية أي انتقاد لحكومته من أنها تراجعت عن وعودها بفرض إجراءات صارمة ضد من يسمونهم بـ"المتطرفين الإسلاميين" الذين يقال إنه يتم دعمهم من قبل الاستخبارات الباكستانية، وبالذات أولئك الذين يتسللون عبر الحدود إلى الهند.

وقال مشرف إننا سنثبت للجميع أنه لا يوجد إرهاب ينطلق من باكستان إلى أي مكان آخر في العالم، هذا هو موقفنا ونلتزم به التزاما تاما.


لن تقوم باكستان باتخاذ أي إجراءات تخفف من حدة التصعيد إلا في حال استجابة مماثلة من الهند باستئناف الحوار وعدم ارتكاب الفظائع في كشمير

مشرف/
واشنطن بوست

واتهم مشرف الهند بأنها هي التي ترعى الإرهاب ضد بلاده، كما أنها تستأسد ضد جيرانها وتستفزهم بالخطب المهيجة للمشاعر، وأن الهند وبنشرها المكثف لجنودها على طول الحدود مع بلاده إنما تهدف إلى إشاعة عدم الاستقرار في باكستان وزعزعة نظام حكمه.

وأضاف مشرف أنه لن يقوم باتخاذ أي إجراءات تخفف من حدة التصعيد الحاصل إلا في حال استجابة مماثلة من الهند باستئناف الحوار وعدم ارتكاب الفظائع في كشمير، وأن الخطوة الأولى تبدأ بانسحاب الجيش الهندي من داخل القرى والمدن الكشميرية إلى الأطراف.

حافة الهاوية
ومن جانبها نشرت صحيفةُ إنديان إكسبرس الهندية تعليقا لوزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ على التجارب الصاروخية التي تجريها باكستان، حيث اعتبرها دليلا على سياسة حافة الهاوية التي تنتهجها إسلام آباد من وقت لآخر.

وقال سينغ إن الهدف الرئيسي من هذه التجارب هو رفع معنويات الشعب الباكستاني الذي يخضع لضغوط متزايدة من الهند وبقية دول العالم، بعد أن فشلت إسلام آباد في الالتزام بما دعا إليه مشرف من عدم جعل باكستان منطلقا للعمليات الإرهابية.

وأضاف أنه بدلا من الالتزام بوعود مشرف فإن الإرهاب عبر الحدود في تزايد مستمر مما جعل الأميركيين يلومون الرئيس الباكستاني على عدم تعاونه في مكافحة الإرهاب، بل إن معظم قادة القاعدة وطالبان يجدون الحماية من الباكستانيين.

جهود بريطانية


بريطانيا تحظر بيع صفقة طائرات لنيودلهي تحاشيا لاندلاع حرب بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان

ذي إندبندنت

وفي الموضوع ذاته أبرزت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية نبأ فرض الحكومة البريطانية حظرا على صفقة بيع نحو 60 طائرة هوك للهند تقدر قيمتها بمليار جنيه إسترليني، للمساهمة في تحاشي اندلاع حرب بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان.

كما علمت الصحيفة أن وزير التجارة والصناعة البريطاني وقع على مذكرة يوم الخميس الماضي فرض من خلالها حظرا على توريد الأسلحة بكل أنواعها إلى الهند وباكستان.

وتشير ذي إندبندنت إلى أن قرار بريطانيا هذا ينبع من حالة القلق العميقة التي تشعر بها لندن والعواصم الأخرى تجاه المرحلة الحرجة جدا التي وصل إليها النزاع الهندي الباكستاني، والذي يعد التوتر الأكثر خطورة وقد ينذر بمواجهة نووية بين الطرفين منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1960.

المصدر :