واصلت الصحف الأميركية اهتمامها بما يجري في الساحة الأميركية بشأن علم الإدراة بأحداث 11 سبتمبر/ أيلول، والإصرار على متابعة جميع المعلومات والتحقيق في الأمر، كما نشرت غارديان البريطانية تصريحات لوزير الخارجية الأميركي اتهم فيها الزعماء الأوروبيين بالوقوف حجر عثرة أمام حرب الإرهاب.

إف بي آي وهجمات سبتمبر
لا تزال مسألة تلقي الإدارة الأميركية تحذيرات باحتمال وقوع عمليات خطف للطائرات قبل 11 سبتمبر/ أيلول تتعاظم في الولايات المتحدة, وحسب صحيفة واشنطن بوست فإن نوابا في الكونغرس يصرون على متابعة جميع المعلومات التي وصلت إلى علم الإدارة.

وحصلت الصحيفة على رسالة بعثها أحد قادة مجلس النواب إلى نواب جمهوريين وديمقراطيين، وتفيد الرسالة بأنه من غير الممكن ترك التحقيق في هذه المسألة لأجهزة ولجنة الاستخبارات التي تعمل خلف أبواب مغلقة. وتضيف الرسالة "ولأن اللجنة القضائية تراقب مكتب التحقيقات الفدرالي وإدارة الهجرة والجنسية وكذلك الأجهزة السرية ووزارة العدل, فإن النائب كونيرز قال إنه يريد منها النظر في الإخفاقات البيروقراطية التي وقع فيها مكتب التحقيقات الفدرالي من مثل التحذيرات التي تم تجاهلها وانعدام التنسيق بين الوكالات الفدرالية. وأخيرا تساءلت الرسالة "لماذا انتظرت الإدارة الأميركية لمدة ثمانية أشهر لإطلاع الشعب الأميركي على ما كان لديها من معلومات؟".


مكتب التحقيقات الفدرالي على علم بتدريب طيارين إرهابيين منذ عدة سنوات لكنه استبعد إمكانية استعمال الطائرات في عمليات انتحارية ويرجع سبب ذلك جزئيا إلى أنه فشل في الربط بين الأدلة المجموعة على مدار سنوات وبين الأدلة التي تشير إلى أن طياري القاعدة كانوا يتدربون هنا

نيويورك تايمز

واستندت صحيفة نيويورك تايمز إلى سجلات للمحاكم واستجوابات أجريت في مدارس للطيران ومع مسؤولين في أجهزة الأمن الأميركية، وكتبت بعبارة واضحة وصريحة العنوان التالي "مكتب التحقيقات الفدرالي
كان على علم بتدريب طيارين إرهابيين منذ عدة سنوات, ولكنه استبعد إمكانية استعمال الطائرات في عمليات انتحارية, ويرجع سبب ذلك جزئيا إلى أن الإف بي آي فشل في الربط بين الأدلة المجموعة على مدى سنوات وبين الأدلة التي تشير إلى أن طياري القاعدة كانوا يتدربون هنا".

وتتابع الصحيفة: مذكرة فينكس ليست الإنذار الأول, ففي عام 1996 اعترف إرهابي باكستاني وهو عبد الحكيم مراد بأنه كان ينوي استغلال خبرته التي اكتسبها في إحدى مدارس الطيران الأميركية لصدم مبنى وكالة المخابرات المركزية (C.I.A) في ولاية فرجينيا أو مهاجمة أي مبنى فدرالي آخر بواسطة طائرة.

ويعترف مسؤولون أمنيون أن الإف بي آي لم يأمر بإجراء تحقيق شامل في مدارس الطيران قبل 11 سبتمبر/أيلول على الرغم من أن بعض فروعه كانت تجمع أدلة قاطعة عن علاقة بعض المتدربين بتنظيم القاعدة.

العلاقات الأميركية الأوروبية
استبق وزير الخارجية الأميركي كولن باول جولة أوروبية مهمة للرئيس الأميركي بوش بشن هجوم حاد على الزعماء الأوروبيين واتهمهم في مقابلة مع صحيفة غارديان البريطانية بالوقوف حجر عثرة أمام الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب. وتأتي هذه التصريحات من العضو الأكثر قربا من أوروبا في إدارة الرئيس بوش والتي يرى فيها أنه على النقيض من وجهة النظر الأوروبية فإن سياسات بوش تحقق نجاحات مهمة كان آخرها عدم ممانعة موسكو توسيع حلف الشمال الأطلسي وما سيتوصل إليه الجانبان الروسي والأميركي بشأن التعاون المشترك في مشروع نظام الدرع الصاروخي.

ويشير باول إلى أن الإهانة التي تعرض لها بوش من قبل نظرائه الأوروبيين عقب خطابه الذي تحدث فيه عن محور الشر لم تكن في محلها على الإطلاق, وقد فسرها المراقبون على أنها نقطة تحول نحو الأسوأ في تاريخ العلاقات الأوروبية الأميركية.

المصدر :