أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى تأجيل العملية العسكرية الإسرائيلية المتوقعة ضد قطاع غزة, وأبرزت الإندبندنت البريطانية تصاعد فعاليات مقاطعة المنتجات الأميركية, مؤكدة أن الشيخ يوسف القرضاوي يلعب الدور الرئيسي في هذا التصعيد من خلال قناة الجزيرة الفضائية.

تأجيل الضربات


واشنطن لم تطلب من شارون عدم القيام بعمل عسكري في غزة بل التفكير في نتائجه

نيويورك تايمز

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تحقيقا صحفيا من تل أبيب حول قرار إرجاء العملية العسكرية الإسرائيلية المزمعة على قطاع غزة, ملمحة إلى احتمال اتخاذ هذا القرار بعد تعرض إسرائيل لضغوط أميركية.

غير أنها نقلت عن مسؤول أميركي أن واشنطن لم تطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عدم القيام بعمل عسكري في غزة بل التفكير في نتائجه. مشيرة إلى أن شارون استخدم في السابق عذر الضغط الأميركي لتبرير قرارات صعبة مثل اتفاق فك حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره برام الله .

ويبدو أن الجيش الإسرائيلي الذي ووجه بانتقادات حادة بسبب ممارساته في مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية, ومخيمات اللاجئين في غزة, قد تعلم قادته الدرس كما يقولون, وأن ضرباتهم المستهدفة في غزة والتي يمكن أن تحدث خسائر مدنية كبيرة سوف تستند إلى معلومات استخبارية جيدة بما لا يحدث ضجة دولية.

تصاعد المقاطعة
من جانبها كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية عن تصاعد المقاطعة الشعبية العربية للبضائع الأميركية نتيجة لغضب الشارع العربي من الدعم الأميركي للهجوم الإسرائيلي على مدن الضفة الغربية.

وتقول الصحيفة إن بعض المطاعم التي تقدم الوجبات الأميركية السريعة قد سجلت انخفاضا حادا في حجم مبيعاتها. وعلى المنوال نفسه بعض المنتجات الأميركية كمادة البيبسي.
وتنوه الصحيفة إلى أن حمى المقاطعة العربية انتقلت إلى المساجد إضافة إلى الشارع و شبكات الإنترنت. فقد ظهرت قوائم عديدة في بلدان عربية مختلفة تطرح سلعا بديلة للبضائع الأميركية الشعبية.

وتشيرالإندبندنت إلى الدور الذي يلعبه الشيخ يوسف القرضاوي من خلال قناة الجزيرة في هذا المجال, إضافة إلى إبرازه لعبارة على الموقع الذي يملكه على الإنترنت تقول: قاطعوا أميركا من علب البيبسي وحتى طائرات البوينغ.

أما في دمشق فقد علقت على لوحات الإعلانات مشاهد للدمار والخراب الذي أحدثته القوات الإسرائيلية في مخيم جنين مع يافطة بالعربية والإنجليزية تقول قاطعوا المنتجات الأميركية ولا تكونوا شركاء في الجريمة.

وفي البحرين استعاض مالك لأحد المحال بنحو ألف من السلع المصنعة في بلدان عديدة بدلا من البضائع الأميركية التي كانت موجودة في مخزنه.

جاهزية أميركية


انتشرت عناصر القاعدة وطالبان في المناطق القبلية الباكستانية وقاموا بدفع مبالغ مالية في محاولة لكسب دعم وتأييد هذه الجماعات

فاينانشال تايمز

وفي حديث أدلى به إلى صحيفة فاينانشال تايمز, حث الميجر جنرال فرانكلين هاكينبيك قائد القوات الأميركية في أفغانستان الولايات المتحدة وحلفاءها على الإبقاء على حشد قوات عسكرية تقليدية قادرة للقيام بعمليات واسعة النطاق ضد عناصر القاعدة وطالبان.

وقد رفض فرانكلين التعليق على فكرة أن القاعدة وطالبان يعيدان تنظيم صفوفهما من جديد, معتبرا أنه في اللحظة الراهنة لا توجد لديهم أية حشودات كبيرة, إلا أن هذا لا يعني عدم لملمة صفوفهم في المستقبل, وعليه وجب علينا الاحتفاظ بقوات قادرة على تنفيذ مهمات واسعة النطاق.

و يشير فرانكلين إلى أنه في الأشهر الأخيرة انتشرت عناصر القاعدة وطالبان في المناطق القبلية وقاموا بدفع مبالغ مالية في محاولة لكسب دعم وتأييد هذه الجماعات, ولازالت جهودهم مستمرة ولكننا نراقب ذلك عن كثب، على حد قوله.

المصدر :