الصمت العربي والتحرك الأميركي
آخر تحديث: 2002/4/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/25 هـ

الصمت العربي والتحرك الأميركي

الدوحة - الجزيرة نت
تناولت الصحف العربية الصادرة في لندن الشأن الفلسطيني والموقف الأميركي وتطوراته تجاه قضية الصراع العربي الإسرائيلي، وتساءلت عن إمكانية نجاح الفرصة الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي، كما تطرقت للصمت العربي الذي توج بالاعتراف بإسرائيل في قمة بيروت.

باول والفرصة الأخيرة
كتبت صحيفة الشرق الأوسط في كلمتها: في ضوء قرار الرئيس الأميركي جورج بوش التخلي عن إستراتيجية الابتعاد وتكليف وزير الخارجية كولن باول بالتوجه إلى المنطقة بهدف التوسط بين القيادة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، وفي ضوء رد فعل إسرائيل المتمثل في لامبالاة وعدم اكتراث بالموقف الأميركي، فإن السؤال الآن هو: هل ستتيح حكومة شارون فرصة حقيقية لنجاح باول في تحقيق أي شيء؟

وتضيف الصحيفة: هناك ما يبرر الشك في أن تكون حكومة برئاسة شخص مثل شارون جادة فعلا في فتح الباب أمام أية وساطة، والدليل موجود في الموقف الذي اعتمدته تل أبيب في التعامل مع محاولة الاتحاد الأوروبي والحيلولة دون تمكين وفده من لقاء الرئيس الفلسطيني، بيد أن كيفية تعامل حكومة شارون مع الموقف الأميركي المستجد ستشكل محكا له دلالاته المختلفة.


لقد أخطأت إدارة بوش حين تأخرت في التحرك بسرعة لوقف الاجتياح الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، فبدا تحليلها لما يحدث كما لو أنه مجرد إزعاج ناتج عن نزاع بين شخصين على قطعة أرض صغيرة

الشرق الأوسط

وتقول الشرق الأوسط: لقد أخطأت إدارة الرئيس بوش حين تأخرت في التحرك بسرعة لوقف الاجتياح الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، فبدا تحليلها لما يحدث كما لو أنه مجرد إزعاج ناتج عن نزاع بين شخصين على قطعة أرض صغيرة. لكن أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً، ومن الواضح أن واشنطن قد فهمت الآن أن النزاع قابل لأن يتطور بسرعة إلى حرب تجر إليها عدة أطراف أخرى، لذا تبدو مهمة باول آخر ورقة دبلوماسية يمكن لعبها في إطار المحاولات الرامية لوقف هذا التدهور، ومن هنا أهمية مراقبة كيفية التعاطي الإسرائيلي مع المحاولة الأميركية.

وتختتم الصحيفة بالقول إن باول يجب أن يدرك أن الوضع لم يعد من الممكن تحمله، ويجب ألا يستسلم لخدع شارون ومماحكاته، فالجيش الإسرائيلي يجب أن ينسحب من المدن الفلسطينية فورا وليس خلال أسابيع أو شهور، كما أن الفلسطينيين هم الذين يقررون من يقودهم وليس شارون.

الدلالة والخيار البديل
تحت عنوان "الصمت العربي الدلالة والخيار البديل" نشرت صحيفة الحياة مقالا للكاتب السعودي خالد الدخيل قال فيه: يوم الخميس الماضي حدث ما يوحي بتغير في السياسة الأميركية، دعا الرئيس بوش إسرائيل لوقف الاستيطان وسحب قواتها من المدن التي احتلتها في الضفة، وأكد حق الفلسطينيين في دولة مستقلة لهم.
لكن هذا التغيّر جاء في إطار مواقف ورؤى أميركية قديمة كانت أحد أسباب انهيار عملية السلام، وهي مواقف ترى أن جذر المشكلة في الشرق الأوسط هو الإرهاب الفلسطيني, وأن من حق إسرائيل محاربة الإرهاب, وأن غالبية الدول العربية لم تعترف بحق إسرائيل في الوجود بعد.

ويقول الكاتب: هذه رؤى تمثل مغالطات مفضوحة وتنظر إلى الصراع من زاوية إسرائيلية, وإسرائيلية فقط، وإلا فإسرائيل تريد الاحتفاظ بالضفة الغربية، وهذا احتلال, والاحتلال هو أبشع أنواع الإرهاب. وإسرائيل تصر على إنكار حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، تريد من هذه الدولة أن تكون جهازاً لحماية الأمن الإسرائيلي وهذا ضد استقلال الدولة. ثم إن العرب اعترفوا منذ أكثر من ربع قرن بحق إسرائيل في الوجود, وقرار قمة بيروت الأخير يؤكد ذلك لأن الموافقة عليه تمت بإجماع كل الدول العربية.


لماذا نسمع من بوش وشارون وقادة ومسؤولي الاتحاد الأوروبي ومسؤولين أميركيين وإسرائيليين حاليين وسابقين، ولا نسمع من قادة الدول العربية شيئاً?

خالد الدخيل/ الحياة

ويضيف الكاتب: إن هذا التغير في السياسة الأميركية لا يمكن معرفة أثره في وجهة الأحداث في المنطقة من دون معرفة مواقف الدول العربية وخياراتها بعد كل ما حدث. لكن الدول العربية صامتة قبل الإعلان الأميركي الأخير, وحتى الآن. السؤال الذي يطرحه المواطن العربي هو: لماذا نسمع من بوش ومن شارون ومن قادة ومسؤولي الاتحاد الأوروبي ومن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين حاليين وسابقين، ولا نسمع من قادة الدول العربية شيئاً?

وفي موضوع آخر نقلت صحيفة الحياة ما كشفته لها مصادر برلمانية كويتية من أن لجنة حقوق الإنسان في مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي تحقق في مصير حوالي 80 من الوافدين معظمهم فلسطينيون وعراقيون اختفت آثارهم منذ نهاية حرب تحرير الكويت عام 1991. وتلقت اللجنة الأسبوع الماضي شكاوى من 11 عائلة فلسطينية تفيد أن مساعيها للتعرف على مصير أبنائها انتهت إلى لا شيء.

وقال مقرر اللجنة النائب وليد الطبطبائي للحياة إن النواب ناقشوا هذا الموضوع مع وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح الذي وعد بتعاون كامل مشيرا إلى أن الوزارة تتلقى منذ سنوات رسائل من منظمة العفو الدولية عن أشخاص فقدوا بعد تحرير الكويت, لافتاً إلى أن لجنة حقوق الإنسان البرلمانية الكويتية أثارت هذا الموضوع للمرة الأولى عام 1999.

وتؤكد الوزارة أنه كانت هناك قائمة بـ103 أشخاص خفضت إلى 80 بعدما تبين أن 11 منهم كانوا محكومين بالسجن بأسماء أخرى وافرج عنهم, وأن 12 آخرين موجودون في الخارج.

وتضيف الصحيفة أن مسؤولين في الوزارة يعتقدون أن الباقين ربما كانوا مسجونين في الماضي بأسماء أخرى ورحِّلوا, وربما اختفى بعضهم في الأيام الأخيرة من الاحتلال العراقي للكويت، ويخشى بعض أسر هؤلاء أن يكونوا قتلوا في فترة الفراغ الأمني والفوضى التي رافقت طرد القوات العراقية وأعقبته.

المصدر :