باراك: إسرائيل غير أخلاقية!
آخر تحديث: 2002/4/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/22 هـ

باراك: إسرائيل غير أخلاقية!

القدس – إلياس زنانيري
تصدرت الصحف العبرية الصادرة اليوم أنباء الاجتياح الإسرائيلي لمدينة نابلس إضافة إلى استمرار القتال الضاري في سائر المدن الفلسطينية, إلى جانب التقارير الواردة من شمال إسرائيل والتي تحدثت عن توتر بالجبهة الشمالية بسبب القصف الصاروخي الذي قام به مقاتلو حزب الله للمواقع العسكرية الإسرائيلية في منطقة شبعا المحتلة.

كما أبرزت الصحف صورا لكنيسة المهد في بيت لحم والدخان الكثيف يتصاعد من المنطقة المجاورة لها وتحتها عناوين من مثل "الجيش يفرض طوقا على كنيسة المهد في بيت لحم" أو "العالم يتابع بقلق شديد الدراما المحيطة بأقدس مكان لدى المسيحيين في العالم".

عاصمة الإرهاب!
وعن الاجتياح الإسرائيلي لمدينة نابلس التي أطلق عليها المحلل العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت أليكس فيشمان لقب "عاصمة الإرهاب الفلسطيني"، جاء أن رئيس الأركان الإسرائيلي شاؤول موفاز اجتمع مع القوات الإسرائيلية قبل أن تدخل نابلس وقال أمامها إن الحرب التي تواجهها إسرائيل اليوم هي حرب على البيت. وقال فيشمان إن الجنود جلسوا ينصتون إلى رئيس الأركان وهم يدركون في قرارة أنفسهم كم هي صعبة مهمتهم إذ إنهم لم يمروا بتجربة كتلك التي سيواجهونها في نابلس وهي المحاربة في منطقة مأهولة بالسكان وتنتشر فيها المباني المرتفعة إضافة إلى حي القصبة داخل البلدة القديمة وجامعة النجاح معقل التيارات الإسلامية التي خرج منها عدد لا بأس به من "الانتحاريين" الفلسطينيين إضافة إلى أن نابلس تضم بين مواطنيها العدد الأكبر من المطلوبين الفلسطينيين والذين كان لهم الوقت الكافي للاستعداد للاجتياح الإسرائيلي.


سوريا أو لبنان لن تكونا بمنأى عن الرد الإسرائيلي إذا واصل حزب الله توجيه ضرباته الصاروخية إلى إسرائيل

شارون/ يديعوت أحرونوت

وفي سياق التوتر الحاصل على الجبهة الشمالية نقلت يديعوت أحرونوت عن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قوله إن الرئيس السوري بشار الأسد "لا يعي بماذا يورط نفسه اليوم"، وذلك في مكالمة هاتفية بين بيريز ووزير الخارجية الأميركي كولن باول. وقالت الصحيفة إن المجلس الأمني المصغر اجتمع الليلة الماضية للبحث في أوضاع الجبهة الشمالية في ضوء تساقط بضع قذائف كاتيوشا على شمال إسرائيل وإصابة جندي إسرائيلي بجروح بليغة يوم أمس.

ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء شارون قوله إن سوريا أو لبنان لن تكونا بمنأى عن الرد الإسرائيلي إذا واصل حزب الله توجيه ضرباته الصاروخية إلى إسرائيل. أما وزير الدفاع بن إليعازر فقد ذكرت الصحيفة أن زلة لسانه في لقاء له على الهواء كشفت عن المكان الدقيق لسقوط قذيفة الكاتيوشا وهو أمر طالما تحذر منه الرقابة العسكرية الإسرائيلية حتى لا يتمكن المسؤولون عن إطلاق الصواريخ من مقارنة المعطيات لديهم والتعرف على زوايا القصف الصاروخي الدقيقة التي تساعد في إصابة الهدف المنشود بدقة أكبر.

مؤامرة على الهواء
وأبرزت الصحيفة نبأ الحديث الذي نقلته التلفزة العبرية بين رئيس الوزراء شارون ورئيس أركانه شاؤول موفاز حين تبادلا وجهات النظر بشأن ضرورة إبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى الخارج، ولم يكن يدري الاثنان أن الميكروفون التقط حديثهما هذا فقال موفاز: "علينا أن نبعد عرفات إلى الخارج" فرد عليه شارون "أعلم ولكن ذلك لن يكون سهلا". ونقلت الصحيفة عن مكالمة هاتفية جرت بين شارون وكولن باول قال فيها الأخير لرئيس الوزراء الإسرائيلي "عليكم الانتهاء من العملية العسكرية ضد المدن الفلسطينية في أسرع وقت ممكن". وانتقد باول نية شارون إقصاء الرئيس عرفات وقال في حديث أمام الصحفيين إن للرئيس الفلسطيني الكثير مما يفعله في الشرق الأوسط.

تحذير إسرائيلي
وقالت صحيفة معاريف إن إسرائيل وجهت تحذيرا إلى سوريا من الضربات الصاروخية لحزب الله على المناطق الشمالية، وأشارت إلى قرار مصر بتجميد العلاقات مع إسرائيل. وعن بيت لحم قالت الصحيفة إن خمسة صحفيين إيطاليين وقعوا في أسر المسلحين الفلسطينيين الموجودين داخل كنيسة المهد وأن الجيش الإسرائيلي منع تغطية الأحداث المحيطة بالكنيسة. ونقلت في مكان آخر مقتطفات من تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء السابق إيهود باراك لمجلة شتيرن الألمانية واعترف فيها بأن إسرائيل فقدت في الآونة الأخيرة "تفوقها الأخلاقي" بسبب الأحداث الدائرة في المدن الفلسطينية مشيرا إلى أن هناك أهمية قصوى للشرعية الدولية التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.

إخلاء المستوطنات
وعن مسألة المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة كتبت أفيراما غولان في هآرتس مقالا تناولت فيه الجدل الدائر في إسرائيل عن معالم الحل السياسي الذي يضع نهاية للصراع الحالي وقالت إن اثنين من الناشطين اليساريين جلسا في حانة صغيرة في منطقة سوق الكرمل في تل أبيب قبل بضعة أيام وشرعا بالتحدث مع بعض أصحاب البسطات هناك. ومن جملة ما أدلى به هذان اليساريان من تصريحات كانت عبارة تقول بأن الوقت قد حان للانسحاب من الأراضي المحتلة فأبدى عدد من أصحاب البسطات اهتماما بموضوع الفصل بين الفلسطينيين وإسرائيل ولم تصدر عنهم أصوات اعتراض عالية مصحوبة بالصراخ كما في الماضي وبدا أن الطرفين شعرا بالكثير من الحزن والقليل من الكبرياء بسبب الأحداث الأخيرة.

وتمضي الكاتبة فتقول إن أيا من الطرفين لم يشعر ولو للحظة بضرورة البقاء في المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة. وتستذكر الكاتبة استطلاعا للرأي أجرته الخبيرة في هذا المجال الدكتورة مينا تسيمح لصالح صحيفة يديعوت أحرونوت وجاء فيه أن نسبة الراغبين بإخلاء المستوطنات اليهودية كانت أعلى من أي وقت مضى إذ أيد 66% إخلاء مستوطنات قطاع غزة وأيد 70 % إخلاء المستوطنات التي تقع في محيط المناطق الفلسطينية المأهولة بالسكان ووافق 52% ممن شملهم الاستطلاع على أن المستوطنات تشكل عقبة كأداء في طريق التوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط.

المبادرة السعودية


القمة العربية لم تعترف بحق العودة للاجئين وإنما نادت بالتوصل إلى حل متفق عليه يستند إلى القرار 194 الذي لم يعترف بحق كل لاجئ في العودة

هآرتس

أما الخبير القانوني إيال بنفنستي المدرس في كلية القانون بالجامعة العبرية بالقدس الغربية فقد كتب في هآرتس يحث الإسرائيليين على القبول بالمبادرة السعودية التي أقرتها قمة بيروت قائلا إن هذه المبادرة حملت أهمية خاصة فيما يتعلق بموضوع اللاجئين وحق العودة إذ إنها برأي الكاتب ناقضت التفسيرات والمواقف المتعددة التي تبناها المسؤولون الفلسطينيون على مر العقود في إصرارهم على أن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين منذ عام 1948 يستند إلى القانون الدولي وترعاه قرارات الأمم المتحدة وخاصة القرار 194 الصادر في الحادي عشر من ديسمبر/كانون أول 1948.

فالقمة العربية كما يقول بنفنستي لم تعترف بحق العودة للاجئين وإنما نادت بالتوصل إلى حل متفق عليه يستند إلى القرار 194 الذي لم يعترف بحق كل لاجئ في العودة، ولكنه أشار إلى هذا الحق كواحد من مجموعة احتمالات طرحها القرار الذي قال بإمكانية عودة اللاجئين الراغبين بالعودة إلى منازلهم والعيش بسلام مع جيرانهم وأن يتم تعويض الآخرين عن الأملاك التي خسروها.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية