وأد المقاومة والسور الواقي
آخر تحديث: 2002/4/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/16 هـ

وأد المقاومة والسور الواقي

أكدت الصحف القطرية الصادرة اليوم أن العملية الفدائية التي نفذتها مجموعة فلسطينية في مستوطنة أدورا بالضفة الغربية أمس، أثبتت فشل إستراتيجية شارون وأن عمليته المسماة السور الواقي لم تغير من حقيقة أن الشعب الفلسطيني بأسره اختار طريق المقاومة والكفاح.

فشل السور الواقي
وقالت صحيفة الراية إن مجرم الحرب أرييل شارون وعصابة القتلة التي تحكم إسرائيل كانت تظن أنها بالمذابح التي ارتكبتها ومازالت ترتكبها بحق شعب أعزل فإنها ستجعله يركع ويخضع ويرفع الراية البيضاء وتحقق بالتالي الأمن المزعوم، ولكن الخطط والحسابات والظنون الشارونية الإرهابية تنقلب دوما رأسا على عقب وهي لن تكون أبدا حقيقة على الأرض.


خرج منفذو عملية أدورا من بين الجثث ووراء أنقاض المجازر ليخترقوا كل الحواجز والأسوار الواقية والدوريات المدججة بالسلاح ويوجهوا ضربة قاتلة لشارون ومن معه من القتلة الذين كانوا يضحكون قبل أيام ويزعمون أنهم نفذوا بنجاح المرحلة الأولى من خطة ما أسموه السور الواقي

الراية

وأضافت الصحيفة "ها هي عملية أمس يخرج منفذوها من بين الجثث ووراء أنقاض المجازر ليخترقوا كل الحواجز والأسوار الواقية والدوريات المدججة بالسلاح ليوجهوا ضربة قاتلة لشارون ومن معه من القتلة الذين كانوا يضحكون قبل أيام ويزعمون أنهم نفذوا بنجاح المرحلة الأولى من خطة ما أسموه السور الواقي".

ونبهت الصحيفة إلى أن الأمن لا يتحقق للإسرائيليين بالقوة العسكرية وأن السبيل الوحيد لتحقيقه هو طريق السلام والمفاوضات، موضحة أنه طالما بقي الاحتلال بممارساته اللاإنسانية فلن ينعم أولئك الإسرائيليون بأي أمن أو هدوء أو استقرار.

ودعت الراية في ختام تعليقها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن يعيد التفكير في أنه أمام شعب محتل يمثل حالة فريدة في التاريخ الإنساني من الصمود والبقاء، وأنه سيتحمل ويتحمل حتى يأتي اليوم الذي ينتزع فيه نصرا نهائيا كاملا مؤزرا بإذن الله.

صحيفة الشرق من جانبها أعربت عن استغرابها من إطلاق الغرب والولايات المتحدة صفة الإرهاب على كفاح الشعب الفلسطيني، في حين يصفون ما يجري في بلادهم من إطلاق نار على طلبة المدارس والمارة في الشوارع -كما حصل في ألمانيا ونيفادا- بأنه عنف.

وأشارت إلى المجزرة التي ارتكبها أحد الطلبة داخل مدرسة ثانوية في ألمانيا وما ارتكبه أحد أفراد عصابة أميركية من إطلاق نار داخل ناد للقمار، موضحة أن مثل هذه المجازر والمذابح لا يمكن أن تسمى بأي شيء سوى أنها إرهاب بعينه، وأن مرتكبيها من غير المعقول أن يطلق عليهم سوى أنهم سفاحون وإرهابيون بكل ما تعنيه الكلمة.

وقالت الصحيفة إنه رغم ذلك نجد الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة لا يحلو له سوى تسمية هذا بالعنف، بينما عندما يتصدى طفل فلسطيني بحجر لدبابة إسرائيلية تتجه إلى دك بيته أو خيمته يسارعون ويطلقون عليه وصف الإرهابي ويطالبون بتسليمه لمحاكمته وتوقيع أقسى العقوبة عليه.

وأضافت أن من الظلم أن يتمادى هؤلاء الذين يتغنون بدفاعهم عن حقوق الإنسان في الغرب وأن يظلوا أسرى لمفهوم خاطئ لمعنى الإرهاب فيطلقونه على كل كفاح ضد المحتل وجرائمه بينما الإرهاب الحقيقي ومذابحه يعتبرونها عنفا.

وختمت الشرق بأن موجات الإرهاب الغربي تتواصل، مشيرة في هذا الصدد إلى الدعم الأميركي الفاضح للسياسات الدموية التي ينفذها سفاح تل أبيب شارون ضد المدنيين الفلسطينيين فضلا عن المجازر الإسرائيلية نفسها التي تتم بأسلحة أميركية، إضافة إلى التحركات الأميركية ضد العراق وخطة الانتقام التي نفذتها واشنطن ضد مقاتلي طالبان والقاعدة في أفغانستان.

المجازر ووأد المقاومة
أما صحيفة الوطن فقد أكدت في افتتاحيتها أن عملية أدورا التي أسفرت عن مقتل أربعة مستوطنين أعادت كل شيء إلى المربع الأول وبينت أن المجازر البشعة التي تسبب بها شارون عبر اجتياحه الأراضي الفلسطينية لم تؤد إلى أي نتيجة على صعيد وأد المقاومة أو التقليل من فعاليتها.

وأشارت إلى أن ما فعله رئيس الوزراء الإسرائيلي جاء إرضاء لنزعة القتل ونزوة الإرهاب التي تتملك كل حواسه وتسيطر عليها، موضحة أن ما أسماه بعملية السور الواقي لم تغير من حقيقة أن الشعب الفلسطيني بأسره اختار طريق الكفاح والمقاومة وأنه لن يتراجع عنه.


عملية أدورا أكدت أن كل المواقع والمستوطنات الإسرائيلية ستبقى أهدافا لكل أبناء الشعب الفلسطيني التواق إلى التحرر من الاحتلال الصهيوني البغيض

الوطن

وقالت الصحيفة إن عملية أدورا أكدت أن كل المواقع والمستوطنات والتجمعات الإسرائيلية ستبقى أهدافا لكل أبناء الشعب الفلسطيني التواق إلى التحرر من الاحتلال الصهيوني البغيض.

وأضافت أن ما حدث أمس هو نتيجة إستراتيجية شارون وهو أيضا رسالة للولايات المتحدة التي أعطت الضوء الأخضر لتنفيذ عملية الإبادة الجماعية التي توالت فصولها في الأراضي الفلسطينية.

وختمت الوطن بدعوة واشنطن وتل أبيب إلى استخلاص النتائج من تلك العملية وفي مقدمتها أن ثورة الشعب الفلسطيني مستمرة لحين حصوله على حقوقه المشروعة.

المصدر : الصحافة القطرية