خطة أميركية لاحتلال منابع النفط العراقي
آخر تحديث: 2002/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/14 هـ

خطة أميركية لاحتلال منابع النفط العراقي

حظي الشأن الفلسطيني والعراقي باهتمام الصحف العربية التي طالعتنا اليوم بأخبار وتقارير متنوعة من بينها الخطة الأميركية لاحتلال منابع النفط في العراق, والدعوة لضرب المصالح الأميركية على امتداد المنطقة, وتأكيد مصر على مسؤوليتها القومية إزاء ما يحدث في فلسطين.


الحملة العسكرية على العراق أصبحت وشيكة، والبعض يتحدث عن بدايتها في سبتمبر/ أيلول المقبل حيث يكون الجو مناسبا والترسانة التسليحية قد أكملت معدلات مخزونها

الوطن الكويتية

خطة أميركية
ونبدأ من صحيفة الوطن الكويتية التي تحدثت عن "خطة أميركية لاحتلال منابع النفط العراقي في سبتمبر". وقالت إن واشنطن تدرس خطة لاحتلال منابع النفط في العراق للضغط باتجاه تفاقم الأوضاع الداخلية التي يمكن أن تؤدي إلى حالة هياج جماهيري تطيح بحكم الرئيس العراقي صدام حسين.

وقال تقرير الصحيفة إن خبيرا عسكريا أوروبيا زار البنتاغون مؤخرا تحدث عن هذا التوجه, وإن الإشارات المنطلقة من البنتاغون تؤيد ما يذهب إليه البعض من أن الحملة العسكرية على العراق قد أصبحت وشيكة، وأن البعض يتحدث عن انطلاقها في سبتمبر/ أيلول المقبل حيث يكون الجو مناسبا والترسانة التسليحية قد أكملت معدلات مخزونها العتادي.

وقالت الصحيفة إن هناك تخوفا كبيرا من حدوث سلسلة من ردود الأفعال قد تؤدي إلى حرب في الشرق الأوسط وربما تؤدي حتى إلى استعمال إسرائيل لسلاحها النووي. ويعزز هذا التخوف مزيدا من الانقسام داخل الإدارة الأميركية خصوصا مع تراجع إمكانية تكرار خيار كوسوفا وهو الخيار العسكري القائم على التدخل العسكري دون تحمل خسائر عسكرية، وهو المبدأ المضاد لخيار فيتنام الذي يحمل الكثير من الذكريات السيئة للعسكريين والمدنيين الأميركيين على حد سواء.

ضرب المصالح الأميركية
أما صحيفة البيان الإماراتية فقد علقت في افتتاحيتها على اقتراح الإرهابي أرييل شارون مغادرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مقره المحاصر في رام الله للاستقرار في قطاع غزة شريطة ألا يرافقه أي من الفلسطينيين، الذين تلاحقهم إسرائيل, وقالت إن هذا اقتراح وقح ومرفوض جملة وتفصيلا، ويدل على النوايا الحقيقية للسفاح بإعادة احتلال الضفة الغربية وتكثيف الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية وتكريس الاحتلال.

وأوضحت الصحيفة أن شارون لم يكتف فقط بدعوة عرفات إلى مغادرة مقره الرئاسي إلى غزة، وإنما رفض المحاكمة التي صادق عليها الرئيس الفلسطيني والخاصة بمنفذي عملية قتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي, مؤكدة أن شارون واضح "ولكننا نحن البلهاء الذين نجري وراء وعود وأوهام أميركية".

ودعت الصحيفة في ختام افتتاحيتها الأمة العربية شعوبا وحكاما إلى التحرك وقالت "وكفانا هوانا وذلا وصمتا، ويجب علينا أن نسمع صوتنا لأميركا قبل إسرائيل عبر ضرب المصالح الأميركية بكل قوة على امتداد المنطقة العربية".

عودة الحق


مهما فعل السفاح شارون مستندا علي القوة العسكرية الغاشمة والقوة العالمية الظالمة وهي الولايات المتحدة فإنه لم ولن يجلب الأمن والسلام لشعبه

الأخبار المصرية

ومن جانبها اختارت صحيفة الأخبار المصرية شأنا محليا لكنه ليس بعيد الصلة عن القضية الفلسطينية فقد علقت على ذكرى تحرير سيناء وقالت "تأتي ذكري تحرير آخر شبر من أرض سيناء الطاهرة في طابا قبل عشرين عاما من دنس الاحتلال الإسرائيلي في وقت أصاب فيه السعار قادة الكيان الصهيوني الذين يرتكبون جرائم حرب ويعيثون فسادا وعدوانا وإرهابا في أرض فلسطين وضد أبناء شعبها الأعزل، وهي جرائم فاقت جرائم النازية في بشاعتها وضراوتها.

وبعد أن أشارت الصحيفة إلى أن الدرس المستخلص من هذه الذكرى هو أن الحق لا بد أن يعود يوما لأصحابه مهما كانت قوة المغتصب وعدوانيته وإرهابه, دعت إسرائيل إلى فهم العبرة, وقالت "إن عليها أن تدرك أنها لن تجني من وراء محاولاتها لتكريس احتلالها لفلسطين وإصرارها على إنكار حق الشعب الفلسطيني المشروع في استرداد أرضه سوى المزيد من المقاومة والصمود".

وخلصت الصحيفة إلى القول "مهما فعل السفاح شارون مستندا على القوة العسكرية الغاشمة والقوة العالمية الظالمة وهي الولايات المتحدة فإنه لم ولن يجلب الأمن لشعبه ولن يشعر الإسرائيليون بالسلام والأمان أبدا، ما لم يسترد الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة, ويقيم دولته المستقلة على أرض فلسطين.

مسؤولية قومية
وتطالعنا الوطن القطرية بافتتاحية علقت فيها على الحديث الذي أدلى به رئيس الوزراء المصري د. عاطف عبيد لرئيس تحرير الصحيفة قالت فيها "لقد كان حديث د. عبيد الطويل مع الزميل أحمد علي حديث الصراحة والواقعية بحسابات الحرب والسلام, ومن خلال هذه الحسابات الدقيقة كان قوله إن مصر تحتاج مبلغ مائة مليار دولار، لكي تكون على استعداد لشن حرب خارجية، مستوحى من معطيات العصر الذي نعيشه عند بداية الألفية الثالثة.

وأضافت الصحيفة أن مصر هي رأس حربة الأمة العربية وقلعتها الدبلوماسية, وإذا كنا نعيش عصرا يفرض اليقظة الإستراتيجية على تحركات الدول -حربا أو سلما- فإن حديث د. عبيد إلى الصحيفة بهذا المعيار يؤكد أن مصر لا تزال كالعهد بها على أعلى مستويات العمل القومي المسؤول.

توقيت مهم


السعودية تلقي بثقلها اليوم لإحداث التغيير المطلوب في مواقف الإدارة الأميركية, لكي تقوم بواجبها كراع للسلام وليس كراع لطرف على حساب طرف آخر

عكاظ السعودية

أما صحيفة عكاظ السعودية فقد أبرزت زيارة ولي العهد الأمير عبد الله إلى واشنطن معتبرة أنها جاءت في توقيت مهم للغاية بالنسبة للأحداث والتطورات التي تشهدها المنطقة, ومؤكدة أن المملكة تلقى بثقلها اليوم لإحداث التغيير المطلوب في مواقف الإدارة الأميركية من الصراع العربي الإسرائيلي, لكي تقوم بواجبها كراع للسلام وليس كراع لطرف على حساب حقوق طرف آخر.

وخلصت إلى أن الدبلوماسية السعودية حين تفعل ذلك اليوم فإنها تفعله من منطلق مبدأ راسخ في تقاليدها وهو الدفاع عن قضايا الأمة في كل محفل, ودون تهاون في الحقوق العربية المعترف بها دوليا. وهذا الوضوح في الرؤية, ووضع النقاط المطلوب وضعها على الحروف سيسفر دون شك عن تصور مشترك مع الإدارة الأميركية لوقف التدهور الحالي.

المصدر : الصحافة العربية