القدس – إلياس زنانيري
في شيء من التغيير أبرزت الصحف العبرية صباح اليوم على صدر صفحاتها الأولى اتجاهات الرياح الانتخابية في فرنسا وفوز مرشح اليمين المتطرف جان ماري لوبان على خصمه ليونيل جوسبان الأمر الذي يرشحه لخوض الجولة الثانية من معركة الرئاسة الفرنسية ضد جاك شيراك.

لوبان عنصري


القلق ينتاب الجالية اليهودية في فرنسا من جراء النتائج الأولية للجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية

يديعوت أحرونوت

ولم تتردد صحيفتا معاريف ويديعوت أحرونوت في وصف لوبان بالعنصري فيما أفردت الصحيفتان مساحات داخلية لسرد الماضي العنصري له، حسب وجهة نظرهما، وخاصة بالاستناد إلى مجموعة تصريحات أطلقها لوبان في الماضي حول الكارثة اليهودية المسماة هولوكوست وحول النازية واليهود والأجانب في فرنسا. ومن جانبها حملت يديعوت أحرونوت تقريرا عن مشاعر القلق التي تنتاب الجالية اليهودية في فرنسا من جراء النتائج الأولية للجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية.

تخوف فلسطيني
أما على الصعيد المحلي فقد نقلت يديعوت أحرونوت عن مصادر فلسطينية مسؤولة تخوفها من احتمال قيام الجيش الإسرائيلي باقتحام مبنى المقاطعة في رام الله حيث يحاصر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بهدف اعتقال ستة أشخاص تصر إسرائيل على تقديمهم للمحاكمة أمام قضائها الخاص وليس أمام القضاء الفلسطيني.

في هذا السياق حذر المحلل العسكري في الصحيفة، أليكس فيشمان، حكومة تل أبيب من مغبة القيام بمثل هذه الخطوة وقال: "إن نتائج عملية من هذا القبيل ليست مضمونة على الإطلاق وإنه حتى اللواء المتقاعد أرييل شارون لا يستطيع أن يضمن أن تكون العملية ناجحة بالتمام والكمال وإن الرئيس عرفات لن يصاب بأي سوء خلال تبادل محتمل لإطلاق النار".

وعن استمرار حصار كنيسة المهد الذي دخل يومه الثامن عشر قالت يديعوت أحرونوت إن خمسة من الفلسطينيين تسللوا خارج الكنيسة وسلموا أنفسهم للجيش الإسرائيلي الذي تولى التحقيق معهم حول مجريات الأمور بداخل الكنيسة ونقلت الصحيفة عن العقيد مارسيل أفيف الذي يشرف على حصار الكنيسة قوله إن إسرائيل "ليست في عجلة من أمرها وإنها لديها كل الوقت الكافي في العالم".

المستوطنات باقية


ستواجه إسرائيل في نهاية المطاف وضعا لا بد معه من إخلاء المستوطنات من أجل التوصل إلى سلام دائم

بن إليعازر /معاريف

واهتمت الصحف العبرية بطبيعة الحال بالتصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء شارون في جلسة الحكومة الأسبوعية يوم أمس وقال فيها إنه لن يناقش أي إخلاء لأي مستوطنة في الأراضي الفلسطينية، ليس قبل انتهاء فترة ولايته الحالية في تشرين الأول من العام 2003 وليس بعد ذلك الحين فيما إذا أعيد انتخابه.

وقالت صحيفة معاريف إن وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر شعر بالحرج من تصريحات شارون وقال إن الأمر في كل الأحوال ليس موضع نقاش اليوم بسبب الحرب الحالية التي تخوضها إسرائيل، كما قال. ومع ذلك، أضاف بن إليعازر إن إسرائيل "ستواجه في نهاية المطاف وضعا لا بد معه من إخلاء مستوطنات من أجل التوصل إلى سلام دائم".

وحول الموضوع ذاته أبرزت صحيفة هآرتس صباح اليوم تأكيدات شارون بأنه لن يجري أي نقاش حول إخلاء أي مستوطنة إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وقالت: "إن ملاحظات شارون جاءت ردا على سؤال أثاره الوزير العمالي رعنان كوهين حول السبب الذي يحدو الجيش الإسرائيلي على عدم إخلاء المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي تحولت، حسب ضباط عسكريين كبار، إلى عبء هائل يثقل على كاهل الجيش الإسرائيلي".

من جانب آخر أشارت هآرتس إلى أن الحكومة الإسرائيلية ناقشت يوم أمس إمكانية الإعلان عن المبعوث الخاص للأمم المتحدة تيري لارسن شخصا غير مرغوب فيه ونقلت عن شارون قوله "إنه يحظر على أي مسؤول في أي مكتب حكومي التحدث إلى لارسن".

نهاية المرحلة الأولى


عملية الجدار الواقي جاءت لاجتثاث الإرهاب من جذوره ولضرب البنى التحتية للإرهاب الفلسطيني الذي بات يحظى برعاية السلطة الفلسطينية

هآرتس

في افتتاحيتها كالت هآرتس المديح لعملية "الجدار الواقي" أي اجتياح المدن الفلسطينية وإعادة احتلالها والتي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون انتهاء المرحلة الأولى منها. وعلى غير عادتها في الكثير من المواقف التي تميز الصحيفة فقد تبنت هآرتس الموقف الإسرائيلي الرسمي من العملية وقالت إنها "جاءت لاجتثاث الإرهاب من جذوره ولضرب البنى التحتية للإرهاب الفلسطيني الذي بات يحظى برعاية السلطة الفلسطينية".

وقالت الصحيفة: "إن إعادة احتلال المدن الفلسطينية وبالذات مدينة جنين ومخيم اللاجئين فيها جاء لضرورة عملياتية بحتة فيما يتضح أن الدمار الهائل والخسائر الجسيمة التي لحقت باللاجئين في المخيم كانت نتيجة مواجهة حامية الوطيس بين مقاتلين من الطرفين ولم تكن هدفا بحد ذاتها". وبعد أن نوهت الصحيفة بموقف الحكومة الإسرائيلية القائل بأن عملية الجدار الواقي حققت أهدافها أشارت إلى أن من الضروري أن تفحص هذه الحكومة المغزى والفائدة من وراء استمرار فرض الحصار على مبنى المقاطعة في رام الله حيث يوجد الرئيس عرفات وعلى كنيسة المهد في بيت لحم.

وأضافت: "على الرغم من أن الظروف والحيثيات تختلف بين رام الله وبيت لحم فإن هناك تشابها بارزا بين الحصارين وهو افتقار كل منهما إلى تناسب معقول بين أهداف العملية وبين الثمن المطلوب من ورائها. وتحديدا بسبب النصر المؤزر الذي أعلنته الحكومة والجيش في عملية الجدار الواقي فإن قرار مواصلة فرض الحصار في كل من بيت لحم ورام الله يعبر عن جوانب لها علاقة بالموقف السياسي وبالمكانة الذاتية والانتقام ولا علاقة لها بأية ضرورات ميدانية أو عملياتية أو ذات صلة بضرورة توفير عنصر الردع".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية