انحناء أميركي أمام إسرائيل
آخر تحديث: 2002/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/5 هـ

انحناء أميركي أمام إسرائيل

واشنطن-محمد دلبح
تابعت الصحف الأميركية الرئيسية في أخبارها وتعليقاتها أعمال القتل والدمار التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني, ومهمة باول في المنطقة وانحياز أميركا لإسرائيل وانحناء بوش أمام اللوبي اليهودي.

انحياز وانحناء


انحنى الرئيس بوش أمام اللوبي اليهودي لأن الحزب الجمهوري مهدد بفقدان عدد من المقاعد في مجلسي الشيوخ والنواب في الانتخابات التشريعية القادمة

كريستيان ساينس مونيتور

صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تناولت انحياز الكونغرس الأميركي إلى إسرائيل حيث قالت في افتتاحية لها إن قوة المال في التأثير على السياسة كانت ظاهرة بأجلى معانيها أمام مبنى الكونغرس في العاصمة واشنطن حيث كان الآلاف يؤيدون تحدي إسرائيل لطلب الرئيس بوش منها سحب قواتها من الضفة الغربية، وكان يؤيدهم في ذلك العديد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب من الذين قبضوا ملايين الدولارات من اللوبي الموالي لإسرائيل والذي قام بالدعوة إلى المظاهرة، ويتمتع هذا اللوبي بسجل حافل في هزيمة المرشحين الذين يعارضون مواقفه.

وقالت الصحيفة إن شارون مازال يتحدى الرئيس بوش، ومازالت المدن الفلسطينية تحت الاحتلال، وقد أرسل شارون بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ليقوم بتعزيز مواقف اللوبي المؤيد لإسرائيل، وقد اجتمع نتنياهو سرا بعدد كبير من النواب والشيوخ.

وترى الصحيفة أن الرئيس بوش قد انحنى أمام اللوبي اليهودي، إذ يرى أن الحزب الجمهوري مهدد بفقدان عدد من المقاعد في مجلسي الشيوخ والنواب في الانتخابات التشريعية القادمة، أما مستشارته لشؤون الأمن القومي فلم تزد على أن قالت إن إسرائيل لا تقدر على حل المشكلة بالوسائل العسكرية وحدها.

وعندما تقوم أموال الحملات الانتخابية بتشويه المصالح الأميركية، فإن الرئيس الأميركي يقوض مصداقيته كزعيم يقود حربا. ودعت الصحيفة إسرائيل إلى ضرورة أن تقيم السلام مع الفلسطينيين وبسرعة في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة بمحاربة تنظيم القاعدة. واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إنه يجب ألا يقوم المال بتشويه الفرق بين هذين الأمرين.

مهمة لم تكتمل

إن أمن إسرائيل سيبقى بعيدا لحين إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وحتى يقيم الفلسطينيون مؤسساتهم ودولتهم

نيويورك تايمز

أما صحيفة نيويورك تايمز فقالت إن من الصعب الحكم على مقدار النجاح الذي حققه وزير الخارجية كولن باول في مهمته في ثلاثة أيام، إلا أن هناك لمحات من النجاح.

واعتبرت الصحيفة أن الفلسطينيين والإسرائيليين لم يقوموا حتى نهاية الأسبوع الماضي سوى بتعقيد الصراع، إذ رفضت القيادة الفلسطينية التصريح بموقف ضد الهجمات الاستشهادية، ولم تقم الحكومة الإسرائيلية بتقديم نظرة سياسية أو مقترحات حول ما الذي تنوي القيام به بعد انتهاء أعمالها العسكرية.

وقالت الصحيفة إنه في أعقاب الهجوم الاستشهادي في القدس، رضخت القيادة الفلسطينية للضغوط الأميركية وأدانت الهجمات الاستشهادية مما أدى إلى أن يوافق باول على لقاء ياسر عرفات، ويبدو أن ذلك الاجتماع كان ناجحا. ثم تقدم شارون بمقترح أن تقوم الولايات المتحدة باستضافة مؤتمر لسلام الشرق الأوسط يضم إسرائيل والفلسطينيين ومصر والأردن والمغرب والسعودية وآخرين.

غير أن الصحيفة أضافت أن كلا من الطرفين قام بتجاهل مواقف الطرف الآخر، واستمرت إسرائيل في هجومها على بلدات الضفة الغربية ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين رغم دعوات الولايات المتحدة لها بالانسحاب، ويتبادل الطرفان الاتهامات حول أعداد القتلى في مخيم جنين.

واعتبرت الصحيفة أن الأمن الإسرائيلي سيبقى بعيدا لحين إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وحتى يقيم الفلسطينيون مؤسساتهم ودولتهم. واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن مهمة كولن باول لم تزل في بدايتها.

فظاعات إسرائيل
ومن جانبها تناولت صحيفة لوس أنجلوس تايمز هي الأخرى في افتتاحية لها مهمة باول، وقالت في معرض محاولتها عدم اتخاذ موقف يدين بشكل مباشر إسرائيل على جرائمها إن الفلسطينيين يقولون إن القوات الإسرائيلية اقترفت فظاعات وقتلت المئات في جنين، أما الإسرائيليون فيقولون إن القتلى كانوا بالعشرات وإن هجومهم كان جزءا من الدفاع عن وجود إسرائيل.


إن إبعاد إسرائيل للصحفيين بقوة السلاح عن المناطق التي تدور فيها المعارك قد زاد من الشكوك في أعمالها وحد من التعاطف معها

لوس أنجلوس تايمز

وتضيف الصحيفة قائلة إنه ما من شك في أن الطرفين يحاولان استخدام سلاح الدعاية، ولكن إسرائيل فشلت في ذلك؛ إذ أبعدت الصحفيين بقوة السلاح عن المناطق التي تدور فيها المعارك، مما زاد من الشكوك في أعمالها وحد من التعاطف معها. ويقول سكان مخيم جنين إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على المدنيين العزل وهدمت بيوتا على رؤوس ساكنيها.

وقالت إن وزير الخارجية كولن باول في زيارته للبنان وسوريا قد حذر من أن الهجمات على شمال إسرائيل قد توسع نطاق الصراع. وإنه إذا استطاع إقناع الإسرائيليين بالانسحاب من المدن الفلسطينية المحتلة، فسيكون ذلك خطوة نحو ضمان أمن حدود إسرائيل الشمالية. واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إنه إذا اقتنع الفلسطينيون بإدانة عرفات للعنف فسيكون ذلك خطوة نحو حل سياسي للصراع.

المصدر : الصحافة الأميركية