كانت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم على موعد مع العديد من الأحداث التي شهدتها الجبهة اللبنانية والفلسطينية من اقتحام عدد من مقاتلي حزب الله لمواقع للجيش الإسرائيلي في مزارع شبعا ورفع أعلام الحزب عليها ثم إعلان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله طلب مقايضة الأسرى الفلسطينيين في مخيم جنين بضابط استخبارات إسرائيلي محتجز لديه.

تأييد ومعارضة
فقد قالت صحيفة الأنوار تحت عنوان "نصر الله يعرض إطلاق أسير إسرائيلي مقابل محاصري جنين": إن حزب الله عرض ليل أمس على إسرائيل إطلاق سراح العقيد الإسرائيلي الخانان تينن بوهيم الذي أسره الحزب قبل سنة ونصف في بيروت مقابل الوقف الفوري للهجوم على المجاهدين في مخيم جنين وفك الحصار عنهم والاتفاق عبر أي وسيط ممكن على آلية تضمن الحفاظ على سلامتهم وحياتهم.


قلناها ونقولها.. كفى لعباً بالنار، فلتتوقف عمليات حزب الله ولو مؤقتاً ولتتسلم الدولة زمام الأمور على الحدود في انتظار القرار العربي الشامل والقرار اللبناني الوطني

غسان تويني-النهار

كما تناولت الصحف اللبنانية العمليات العسكرية على جبهة مزارع شبعا أمس واقتحام مقاتلي حزب الله لسبعة مواقع إسرائيلية ورفع أعلام الحزب عليها في وقت كان فيه مقاتلون آخرون يهاجمون جميع المواقع الإسرائيلية في المنطقة المحتلة بنحو مائة من صواريخ الغراد وقذائف الكاتيوشا, وتعتبر هذه العملية الأولى منذ انسحاب الإسرائيليين من الجنوب في مايو/ أيار 2000.

وشهدت عمليات حزب الله انقساما بين مؤيد ومعارض لها، فمن المؤيدين أحمد جابر في السفير الذي قال: نلاحظ أن الحزب لا يستطيع مجاراة الخطاب السياسي العام الذي يكتفي من دعم فلسطين بالشعارات أو حتى بالتعبيرات الشعبية المواكبة، فهو يجد نفسه -لسبب سياسي ولأسباب بنيوية وأيديولوجية- في موقع المطالب بما يتجاوز ذلك إلى النجدة في الميدان قتالا أو مساعدة في توفير مقومات صمود وقتال.

ومن المعارضين مدير عام صحيفة النهار غسان تويني الذي قال تحت عنوان "أساليب قديمة لوضع متغير": قلناها ونقولها.. كفى لعباً بالنار، فلتتوقف عمليات حزب الله ولو مؤقتاً ولتتسلم الدولة زمام الأمور على الحدود في انتظار القرار العربي الشامل والقرار اللبناني الوطني الشامل.

صمود فلسطيني
كما أشادت الصحف اللبنانية بالصمود الفلسطيني في مخيم جنين فقالت اللواء: طوى مخيم جنين آخر صفحات صموده الأسطوري أمام قوات الغزو الإسرائيلية التي اجتاحت المخيم في حملة تدمير وإبادة جماعية طالت المقاومين الذين نفدت ذخائرهم ولم يسلم منها المدنيون الذين هدمت منازلهم فوق رؤوسهم ولا الشهداء الذين نكلت قوات الغزو بجثثهم قبل أن تقوم بدفنهم في مقابر جماعية في محاولة لإخفاء معالم الجريمة المروعة التي ترتكبها في أزقة وشوارع المخيم حيث رفضت قوات الغزو عرضاً للاستسلام من حوالي مائة مقاوم ما زالوا يتحصنون داخل المخيم داعين طرفا ثالثا للتدخل لإنقاذهم من مذبحة مؤكدة.


أفلحت الروح النضالية الفلسطينية في اختراق "السور الدفاعي" الإسرائيلي وإحداث ثغرة هائلة فيه بالوصول إلى حيفا وتفجير حافلة تقل عسكريين

السفير

وقالت السفير: أفلحت الروح النضالية الفلسطينية في اختراق "السور الدفاعي" الإسرائيلي وإحداث ثغرة هائلة فيه بالوصول إلى حيفا وتفجير حافلة تقل عسكريين, واستمدت هذه الشهادة دفقا وزخما من الصمود الأسطوري في مخيم جنين، فانطلقت من هناك لتحطيم هذا السور وإظهار ضعف المناعة في الأمن الإسرائيلي.

وأضافت: أربكت هذه العملية القيادتين السياسية والعسكرية على وجه الخصوص, فقد أوضح كل هؤلاء أن العملية العسكرية الواسعة تستهدف منح الإسرائيليين ستة شهور على الأقل من الهدوء وغياب العمليات الاستشهادية, لكن برنامج الشهادة الفلسطينية يناقض البرنامج الإسرائيلي ولم يمنحه سوى أقل من عشرة أيام.

المصدر : الصحافة اللبنانية