اعتبرت صحيفة الحياة اللندنية أن الحرب الشاملة التي تخوضها إسرائيل ضد المخيمات الفلسطينية تهدف إلى تصفية السلطة ورموز حركات المقاومة من أجل تركيع الشعب الفلسطيني وإجباره على الدخول إلى مفاوضات السلام وهو في موقف ضعيف يقبل بكل شروط الطرف الآخر.

وقالت الحياة إن المقاتلات الحربية الإسرائيلية لم تبرح سماء رام الله أمس استعدادا لتنفيذ قرارات المطبخ الأمني الإسرائيلي بشأن ضرب ما تبقى من بنك الأهداف الفلسطينية, وتراوحت الأهداف التي تحدث عنها المسؤولون العسكريون والسياسيون الإسرائيليون بين توجيه مزيد من الضربات ضد رموز السلطة الفلسطينية وتصفية كوادر وقياديين في حركة فتح بعد تنفيذ ذراعها العسكري سلسلة عمليات توجت بعملية فدائية في منطقة عيون الحرامية.

وأضافت الصحيفة أن رئيس الحكومة الإسرائيلية اعترف بأن المعركة التي تشنها إسرائيل ضد ما أسماه الإرهاب الفلسطيني معقدة وتحتاج وقتا طويلا, زاعما أن توغل جيشه في المخيمات الفلسطينية عملية حيوية وأن "النشاطات" الإسرائيلية العسكرية في المخيمات لا تمس المواطنين الفلسطينيين العزل والأبرياء.

وحول مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبدالله قالت الصحيفة إن شارون أبلغ وزراءه رفضه لها لأنها تدعو إسرائيل للانسحاب إلى حدود 4 يونيو/ حزيران 1967.

وكشفت الصحيفة عن وجود خلافات داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي بين مؤيد للاعتداءات التي قام بها الجيش في مخيمات الفلسطينيين ومعارض لها باعتبار أن استمرار الاحتلال سيؤدي بالضرورة إلى استمرار الإرهاب على حد قولهم.

المصدر : الحياة اللندنية