رعب اقتصادي من نتائج ضرب العراق
آخر تحديث: 2002/3/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مشروع البيان الختامي للقمة الإسلامية: نعلن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين
آخر تحديث: 2002/3/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/15 هـ

رعب اقتصادي من نتائج ضرب العراق

طهران - طالب الأحمد
تناولت الصحافة الإيرانية بالمتابعة والتحليل أنباء قمة بيروت العربية وتصريحات الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني حول التهديدات الأميركية لدول المنطقة باستخدام الأسلحة النووية وانعكاسات المواجهة العسكرية المرتقبة بين العراق والولايات المتحدة على الوضع الداخلي الإيراني.

غياب 13 زعيماً عربياً
صحيفة نوروز تناولت في تعليقها السياسي أسباب غياب 13 زعيماً عربياً عن قمة بيروت وأثر ذلك على نتائجها، وقالت "بعيداً عن الظروف الخاصة لغياب كل رئيس أو زعيم فإن ظروف المنطقة لا بد أن تؤخذ في الاعتبار أكثر من غيرها في تفسير هذا الغياب، والمرجح هو أن هؤلاء القادة غابوا عن القمة حتى لا يضطروا لاتخاذ موقف صريح إزاء ما يحدث في فلسطين".

وتابعت الصحيفة "إن تصعيد العنف والقمع الإسرائيلي ضد الفلسطينيين خلال هذه الأيام يدفع الرأي العام العالمي والعربي لانتظار ما يتخذه قادة الدول العربية من مواقف تجاه إسرائيل، هذا في الوقت الذي لا توجد فيه نية لدى بعض الزعماء العرب باتخاذ مواقف واضحة في دعم انتفاضة الأقصى وذلك لوجود صلات لهم مع الولايات المتحدة الأميركية ولكون مثل هذه المواقف لا تصب في صالحهم، إضافة إلى ذلك فإن هؤلاء الزعماء لم يحضروا قمة بيروت كي لا يتهموا غداً بالوقوف ضد الانتفاضة في حال صدور بيان ختامي لا يشتمل على تقديم دعم قوي لها، فهم اختاروا إذن عدم الحضور ليتجاوزوا هذا الإشكال من الأساس".

ولم تستبعد نوروز أن يكون لجولة ديك تشيني الأخيرة في المنطقة أثر في عدم توجه بعض الرؤساء العرب إلى بيروت. كما أنها ربطت بين مبادرة الأمير عبد الله وتغيب بعض الزعماء الذين قالت إنهم لا يشعرون بالارتياح إزاء انتقال مركز الثقل إلى الرياض في برمجة القضايا المتعلقة بالصلح بين العرب وإسرائيل.

صحيفة رسالت أبرزت تأكيدات الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني وقوف طهران بقوة إلى جانب انتفاضة الشعب الفلسطيني ودعوته بلدان العالم الإسلامي لأن تتخذ آليات مشتركة في مواجهة التهديدات الأميركية والبريطانية. ونقلت الصحيفة عنه القول "إن تهديد أميركا وبريطانيا لدول المنطقة باستخدام الأسلحة الذرية يبرهن أن مزاعمهما بشأن حظر نشر واستخدام الأسلحة النووية واهية إضافة إلى كونها تؤشر إلى أنهما لا يمكن أن يحققا نصراً عسكرياً في الظروف العادية".

وحول العلاقات الإيرانية الأميركية أشار رفسنجاني إلى أن الخلافات بين البلدين عميقة وذات طابع أيديولوجي, وقال إن أميركا تعارض مبدئياً إقامة نظام سياسي إسلامي يعكس قوة الإسلام وقدرته على مواجهة تحديات العصر.

وفي ما يتعلق بالقمة العربية دعت رسالت الزعماء العرب إلى اتخاذ قرارات حازمة ترتقي إلى مستوى طموحات أبناء الأمة الإسلامية، وقالت "إن الظروف العصيبة التي تمر بها الأمة في المرحلة الراهنة وما تتعرض له بعض الدول الإسلامية من تهديدات أميركية تجعل قمة بيروت تكتسب أهمية استثنائية مقارنة بالقمم السابقة".

ورأت الصحيفة أن أقل ما يرجى من الرؤساء العرب في قمة بيروت هو إعلان دعمهم الكامل للشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية والابتعاد عن إصدار أي بيان يطالب بالسلم مع إسرائيل وأن يتخذوا الخطوات الجادة لمواجهة التهديدات الأميركية والإنجليزية ضد دول عربية وإسلامية.

كما نشرت رسالت بياناً أصدره 60 جامعياً إيرانياً استنكروا فيه ما جاء في البيان الذي أصدره مؤخراً عدد من المثقفين والمفكرين الأميركيين في تأييد سياسة الرئيس جورج بوش وحملته لمكافحة ما يسمى الإرهاب وما أصدره من تهديدات ضد عدد من الدول الإسلامية. واعتبر البيان الإيراني هذا التأييد مؤشراً على قوة نفوذ اللوبي الصهيوني في المؤسسات الثقافية والإعلامية الأميركية وأنه لا يعكس وجهة نظر المفكرين الأحرار في الولايات المتحدة الذين يرفضون سياسات الغطرسة والهيمنة.

مهاجمة العراق تربك الاقتصاد الإيراني
أسبوعية معيار نشرت دراسة عن انعكاسات الهجوم الأميركي المرتقب ضد العراق على الاقتصاد الإيراني جاء فيها "إن مهاجمة العراق ستؤدي إلى مجاعة في هذا البلد وإلحاق أضرار فادحة بالاقتصاد الإيراني"، وأوضحت أن تصدير إيران للنفط سينخفض بشكل كبير في حال وقوع الهجوم بما يؤدي إلى ارتفاع نسبة التضخم في الموازنة الإيرانية على نحو غير مسبوق.

ونقلت معيار عن خبراء اقتصاديين قولهم "إن الحملة العسكرية على العراق ستؤدي إلى خفض إيرادات قطاع السياحة الإيراني وإلى تعطيل تصدير النفط من جزيرة (خرج) وتوقف حركة الصادرات غير النفطية الإيرانية إلى العراق والتي تدر حالياً أرباحاً طائلة لمؤسسات التصدير الإيرانية، كما ستؤدي من جهة أخرى إلى ارتفاع قيمة البضاعة الواردة إلى إيران عبر الموانئ الإماراتية وقيمة التأمين على الناقلات النفطية وذلك لتحول المنطقة عند بدء العمليات العسكرية ضد العراق إلى منطقة عسكرية غير آمنة.

كما أشارت معيار إلى احتمالات نزوح عشرات الآلاف من العراقيين باتجاه الأراضي الإيرانية عند بدء العمليات العسكرية الأميركية على غرار ما حدث خلال اندلاع حرب عاصفة الصحراء عام 1991. وقالت إن تضاعف أعداد المهاجرين العراقيين سيخلق إرباكات عديدة للاقتصاد الإيراني. ودعت معيار الحكومة الإيرانية إلى أن تدرس بعمق الآثار الاقتصادية المترتبة على مهاجمة العراق وإعداد خطة مناسبة لمواجهة كل الاحتمالات.

المصدر : الصحافة الإيرانية