نشرت جريدة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية تفاصيل تقرير التقديرات السنوية لجهاز الاستخبارات العسكرية الذي عرض أمس على المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية. وزعم التقرير أن إسرائيل لا تستطيع التوصل إلى حل نهائي مع الفلسطينيين مادام عرفات في السلطة.

وحسب التقرير الذي عرضه رئيس الجهاز اللواء أهارون فركش ورئيس وحدة الأبحاث في الجهاز يوسيف كوفرسيفر فإن عرفات معني بمواصلة المواجهة العنيفة مع إسرائيل لفترة طويلة أخرى، على افتراض أن استمرار سفك الدماء يعزز مكانة الفلسطينيين. وتنقل الصحيفة عن التقرير أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يعتقد أن استخدام الإرهاب -حسب التقرير- يدفع إسرائيل إلى تصعيد إجراءاتها العسكرية ضد الفلسطينيين، وهذا الأمر يكشف ضعف إسرائيل ويزيد من عزلتها الدولية.

وحسب تقديرات جهاز الاستخبارات فإنه حتى وإن وافق عرفات بين الحين والآخر على هدوء مؤقت في الميدان فليس في نيته ترك طريق الإرهاب. وجاء في التقديرات أن الولايات المتحدة الأميركية ستشن حربا ضد العراق حين تكون واثقة من ثلاثة أمور: أن صدام سيسقط، وأن الشعب سيصمد، وإيجاد بديل لصدام.

وقد أثار ما جاء عن عرفات في التقرير غضب وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الذي انتقد بشدة التقديرات "التشاؤمية أكثر من اللزوم" من أجهزة المخابرات الإسرائيلية -على حد تعبيره. وقال بيريز: "توقفوا عن بث الغم والتشاؤم للشعب، مهمة المخابرات أن تقدم معلومات، ومهمة القيادة السياسية أن تجري تقديرات بموجب المعلومات، وتعمل على تغيير الوضع. أنا ما زلت أعتقد أنه بالإمكان التوصل إلى حل مع عرفات". وأضاف "أنتم لا تفهمون أن الشعب تغير وأنه ليس على استعداد لتحمل الإرهاب، ولهذا فإن الفلسطينيين سيضطرون إلى وقف الإرهاب وسيبدؤون الحوار".

وأوضحت الصحيفة أن وزراء وجهات سياسية ردت أمس على ما نشرته يديعوت أحرنوت حول تقارير جهاز الاستخبارات العسكرية السرية التي جاء فيها أن عمليات الجيش الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية صعدت من العمليات التفجيرية، وقد اتهموا رئيس هيئة الأركان العامة شاؤول موفاز ونائبه موشيه يعلون بأنهما تجاهلا هذه التقارير. وقال موظف كبير في جهاز الشاباك إن "سياسة التصفيات ظهرت كورقة خاطئة وأدت إلى وقوع عمليات تفجيرية كثيرة ما كانت ستقع في حالات أخرى".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية