خطأ الشيخ حمد وخطيئة بغداد
آخر تحديث: 2002/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/4 هـ

خطأ الشيخ حمد وخطيئة بغداد


تواصل صحيفة الوطن الكويتية حملتها لليوم الرابع على التوالي ضد تصريحات وزير خارجية دولة قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني التي أدلى بها لصحيفة (الرأي العام) في 13 مارس/ آذار الحالي مطالبا دول الخليج بالتفاوض المباشر مع العراق.

وفي مقال بالصحيفة قال الكاتب عايد المناع إن تصريحات الشيخ حمد تربك متابعيها, إذ سرعان ما تتبدل مواقع ومواقف المؤيدين والمعارضين لتصريحاته، فالذين أيدوا تصريحا يضطرون لمعارضة آخر, والذين عارضوا ما أيده آخرون يؤيدون ما عارضه غيرهم.

وضربت الصحيفة مثالا على ذلك فقالت إن الذين انتقدوا تصريحات الشيخ حمد بن جاسم عن توسل العرب للإدارة الأميركية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي شعروا بالارتياح لتصريحات الشيخ حمد بن جاسم حول المعارضة لضرب الحكومة العراقية، والذين تفهموا تصريحات "التوسل" صدموا بتصريحات الشيخ حمد بن جاسم حول حماية رأس النظام العراقي.

وبعد هذه المقدمة التمهيدية قال الكاتب ما يهمنا هنا أن نصارح الشيخ حمد بن جاسم بأن تصريحاته لـ(الرأي العام) قد صدمت الكويتيين وأشعرتهم بأن الشيخ حمد بن جاسم يكاد يتبنى الموقف الرسمي العراقي ويمارس نوعا من الضغط النفسي على أشقائه الكويتيين لإجبارهم على التخلي عن مطالبهم التي لا يشكون في عدالتها.

وأضاف أن "الشيخ حمد يعتبر الاجتياح العراقي لدولة الكويت واحتلالها وتقتيل وأسر مواطنيها ونهب ممتلكاتها وحرق ثروتها النفطية وإلغاء وجودها وضمها يعتبر كل ذلك مجرد خطأ، ولأن الأمر كذلك فإن الشيخ حمد يدعو لتفاوض خليجي مع حكومة بغداد الحالية لتجاوز الأسباب التي أدت إلى ارتكابها للخطأ، وهذه عبارة يستخدمها حتى بعض المسؤولين العراقيين، ودعوة يدعون إليها مرارا وتكرارا".

وبعد أن استبعد الكاتب أن يكون ما حدث مجرد خطأ كما يعتقد الشيخ حمد بن جاسم قال "حتى لو افترضنا أن ما حدث في 2/8/1990 هو مجرد خطأ فهل اعتذرت الحكومة العراقية عن خطئها؟". ثم تعود الصحيفة مرة أخرى للتأكيد على أن ما حدث كان أكثر من كونه خطأ فتقول "ما حدث في 2/8/1990 ليس مجرد خطأ بل هو خطيئة وجريمة من جرائم العصر، وإذا كان الشيخ حمد بن جاسم حريصا على استقرار وسلامة العراق، وإذا كان يعتبر أن المشكلة الكويتية مشكلة قطرية.. لماذا لا يصارح الطرف المعتدي بالمسمى الصحيح لجريمته؟! ولماذا لا يطالبه علنا بضرورة الاعتراف بخطيئته والاعتذار رسميا؟"

ويختتم الكاتب مقاله بالسؤال عن الأسرى الكويتيين موجها حديثه إلى الشيخ حمد قائلا "بالله عليك يا شيخ حمد إذا لم يكونوا في العراق، فأين هم؟! وإذا سبق قضاء الله في بعضهم فهل يعقل أن أكثر من 600 أسير ومرتهن لم يعد لهم وجود، أم أن إخفاء الحكومة العراقية لهؤلاء وإنكار وجودهم هو مجرد خطأ يمكن تجاوزه وغفرانه؟!".

المصدر : الوطن الكويتية