اهتمت صحيفة الوطن السعودية بكارثة المدرسة المحروقة في مكة المكرمة التي أدت إلى فتح ملفات رئاسة تعليم البنات والكشف عن التجاوزات والإهمال الذي يعتريها في عدة جوانب وفي مقدمتها الجانب الأمني المفقود في المنشآت التي يقبع تحت أسقفها مئات الآلاف من الطالبات.

وقالت الصحيفة التي تناولت الموضوع في شكل حملة صحفية إن تلك التجاوزات والمخالفات تبرز في المباني المستأجرة التي يفتقد غالبيتها إلى أبسط شروط السلامة والطوارئ رغم نفي القائمين على الرئاسة وزعمهم بملاءمة غالبية المدارس لتلك المواصفات التي توجد بشكل جيد في المدارس الرسمية التي أنشئت ضمن ميزانية الرئاسة السنوية. وأضافت الصحيفة أن الواقع وحديث أصحاب الشأن من مديرات ومعلمات ينطق بعكس ذلك ويكشف أمورا لا علاقة لها بالأجواء التعليمية.

وحاولت الوطن رصد تلك التجاوزات في المنشآت التعليمية وردود فعل الرئاسة حيال شكاوى المديرات والمعلمات وخرجت بعدة نقاط, لكنها وضعت علامة الاستفهام حيال تحفظ المشاركات على نشر أسمائهن في الصحيفة بحجة الخوف من ردة فعل القائمين على الرئاسة والقلق الذي يعيشونه في هذا الأمر!.

فقد روت مديرة مدرسة متوسطة في القنفذة للصحيفة معاناتها مع الرئاسة, وقالت إنها تسلمت موقع مدرستها المستأجرة قبل الامتحانات النهائية بشهرين ووجدت المبنى خاليا من كل مقومات الدراسة والتحصيل فلا طاولات ولا سبورات.

وقالت المديرة "قمت بالاتصال بالإشراف التربوي وانتظرنا الرد، فقالوا إنهم خاطبوا الإدارة ولم يأتهم الرد, فقمت بشراء بعض المستلزمات من حسابي الخاص للتغلب على المشكلة, ثم قمت بعد ذلك بشراء سبورات من حسابي، فجاءتني مساءلة من الرئاسة: كيف تشترين هذه الأشياء من حسابك الخاص؟".

ومن ناحية أخرى دعا مهندس سعودي مغترب في إنجلترا إلى تجاوز آثار المحنة من كارثة المدرسة والمضي قدما في علاج مشكلة المدارس المستأجرة. واقترح المهندس في دراسته التي بعث بها إلى الصحيفة ضرورة إشراك القطاع الخاص في بناء وملكية وتشغيل المدارس الحكومية لمدة 30 سنة على أن يأخذ مستحقاته بشكل دوري.

المصدر : الصحافة السعودية