كشفت مصادر دبلوماسية أميركية وأوروبية وثيقة الاطلاع لصحيفة الوطن السعودية أن إدارة الرئيس جورج بوش تريد تأمين "مظلة حماية نووية" لمنطقة الخليج العربي ومنع إيران وبعض الدول الأخرى من محاولة تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط بواسطة أسلحة الدمار الشامل وإحباط أي خطط لإقامة تعاون بين تنظيم القاعدة أو تنظيمات إرهابية أخرى وبين دولة أو دول تملك أسلحة دمار شامل.

وأوضحت المصادر أن التقرير السري الذي أعدته وزارة الدفاع الأميركية عن الإستراتيجية والخيارات النووية الأميركية وتم تسريبه إلى وسائل الإعلام، يقترح فعليا إحداث تغيير جذري في الإستراتيجية النووية للولايات المتحدة ويمهد خصوصا لوضع إستراتيجية جديدة للتعاطي مع قضايا ونزاعات مهمة في منطقة الشرق الأوسط وما يرتبط بها.

ويؤكد التقرير أن إدارة بوش طلبت من وزارة الدفاع الأميركية إعداد "خطط طوارئ" لاستخدام الأسلحة النووية ضد سبع دول هي روسيا والصين وإيران والعراق وسوريا وليبيا وكوريا الشمالية, ولإنتاج قنابل نووية صغيرة لاستخدامها في بعض الحروب أو ضد دول تنتج أسلحة دمار شامل.

وقالت الصحيفة إن هذا التوجه يشكل تغييرا أساسيا في الإستراتيجية الأميركية التي كانت قائمة حتى الآن على عدم استخدام السلاح النووي أولا وقبل أن تتعرض الولايات المتحدة لهجوم نووي, كما كانت قائمة على عدم استخدام السلاح النووي ضد دول غير نووية وموقعة على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية كما هو الحال في إيران والعراق وسوريا وليبيا وكوريا الشمالية، فهي دول غير نووية كما وقعت على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وأوضحت المصادر للصحيفة أن إدارة بوش وضعت هذه الدول الخمس على قائمة الدول التي يمكن أن تكون مستهدفة مستقبلا بضربة نووية أميركية لثلاثة أسباب، أولها أن هذه الدول "معادية لأميركا وحلفائها" وعلى رأس هؤلاء الحلفاء إسرائيل. وثانيها أن هذه الدول "تدعم أو تُؤوي إرهابيين أو منظمات إرهابية". أما السبب الثالث فهو أن هذه الدول تملك أو تسعى إلى امتلاك أسلحة دمار شامل كيماوية وجرثومية ونووية ولديها صواريخ أرض أرض قادرة على حمل رؤوس كيماوية أو جرثومية أو نووية.

المصدر : الصحافة السعودية