أفردت جريدة يديعوت أحرونوت في مقال طويل سيرة حياة رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجديد موشيه يعلون، وقالت الجريدة إنه بعد مدة طويلة من الصراع على منصب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي تم تعيين نائب رئيس هيئة الأركان العامة الحالي اللواء موشيه بوغي يعلون في هذا المنصب رغم وجود ثلاثة مرشحين غيره هم الألوية دان حلوتس وعاموس مالكا وعوزي ديان.

وأوضحت الصحيفة أن الجيش استقبل انتخاب يعلون برباطة جأش كبيرة، فمنذ زمن طويل -حسب ما يقوله ضباط كبار- لم يكن هناك إجماع كبير إلى هذا الحد على المرشح المناسب.

تاريخ من القتل
وسردت الجريدة صفحات من تاريخ رئيس الأركان الجديد فقالت "بعد 29 عاما وصل يعلون إلى قمة الهرم يجر وراءه سجلا عظيما، فقد كان له دور باغتيال خليل الوزير (أبو جهاد)، وشارك في الهجوم على مقار منظمة التحرير الفلسطينية في تونس, وقاد سلسلة عمليات ربما لن يتم الكشف عنها أبدا".

وكان يعلون -كما تقول الصحيفة- على مدار سنين خدمته العسكرية ضابطا حريصا، وقائدا مستقيمًا، رجل يقول كل ما لديه، وقد تورط أكثر من مرة بسبب ذلك. في العام 1990 مثلا عندما دعا بوصفه قائدا لوحدة المظليين إلى حل كتيبة "ناحل"، فأثار بذلك غضب الكثيرين، وبالأساس رجال الاستيطان العمالي. وفي العام 1991 حين دعا أبناء الكيبوتسات إلى عدم الاندفاع إلى الوحدات الخاصة في المناطق الفلسطينية وتكريس أنفسهم لوحدات أخرى.

وفي العام 1992 حين قال إن الانتفاضة كانتفاضة شعبية قد ماتت، وقد نشر هذا التصريح في اليوم الذي أصيب فيه عدد من الجنود والمواطنين. وهكذا أيضا في العام 1996 في ذروة الانتخابات البرلمانية حين قال بوصفه رئيسا لجهاز الاستخبارات العسكرية، إن حكام إيران يتمنون صعود الليكود إلى الحكم.

وعن الحياة الاجتماعية ليعلون البالغ من العمر 52 عاما ذكرت الصحيفة أنه ولد ونشأ في مستوطنة كريات حاييم، وهو الابن الأوسط لدافيد وباتيا سمولينسكي, وكان طالبا متفوقا في الفرع البيولوجي بالمدرسة الثانوية، وطالبا مخلصا في حركة الشبيبة العاملة، وكما فعل الجميع آنذاك، انضم إلى نواة "يعلون" التي كانت من المفترض أن تتوجه للاستيطان في العربة في الجنوب.

وقد جند في كتيبة "ناحل" وأنهى خدمته برتبه مساعد أول، وعاد إلى الكيبوتس ولم يفكر بمستقبل عسكري، فضباطه لم ينتبهوا إليه، ولم يتصور أحد أنه سيصبح في يوم من الأيام رئيسا لهيئة الأركان العامة.

وتزوج من زميلته في نواة "يعلون" عادا، وعمل طيلة عامين سائق تراكتور، حتى اندلعت حرب يوم الغفران في أكتوبر/تشرين الأول والتي قلبت حياته رأسا على عقب، فقد حارب في وحدة الاحتياط التي ترأسها داني ماط، وعبر معها قناة السويس وشارك في المعارك المريرة في مدينة السويس، وحين انتهت الحرب قرر العودة إلى الجيش.

وشارك موشيه يعلون في دورة ضباط أنهاها بامتياز، وبعد ذلك بدأ مسيرته نحو القمة إذ عينه أمنون ليبكين شاحك -قائد وحدة المظليين آنذاك- قائدا للدورية، ثم تولى منصب قائد فرقة التدريبات في الوحدة التي تضم ضباطا من قيادة الأركان العامة.

وبعد حرب لبنان شغل منصب قائد وحدة المظليين، وكان نائب قائد الكتيبة، وقبيل إنهاء ولايته أصيب أثناء مطاردة عسكرية وتوجه في العام 1986 لتلقي دورات تكميلية في بريطانيا. وفي عام 1987 استدعاه ليبكين شاحك -الذي كان يشغل آنذاك منصب رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية- ليقود وحدة ضباط قيادة الأركان العامة.

حين أنهى عمله في هذا المنصب انتقل إلى وحدة المدرعات، وأتم دراسة اللقب الأول في العلوم السياسية، وتم تعيينه قائدا لوحدة المظليين. وفي عام 1992 وتحت قيادة رئيس هيئة الأركان العامة إيهود باراك، تمت ترقيته إلى رتبة عميد، وعين قائدا لقوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.

يعتبر موشيه يعلون من القادة العسكريين الذين أدخلوا سلسلة من التغييرات في العمل الميداني للجيش إذ دأب على تفعيل الوحدات الخاصة بشكل مكثف. وفي عام 1994 تم تعيينه قائدا لقاعدة التدريبات في تسيئيليم (جنوب إسرائيل)، ورئيسا لجهاز الاستخبارات العسكرية على يد أمنون ليبكين شاحك، وعندما أنهى وظيفته عين قائدا لمنطقة المركز في الجيش. وفي عام 2000 حل محل اللواء عوزي ديان في منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة شاؤول موفاز. ومنذ ذلك الحين أصبح يعلون المرشح الأقوى لمنصب رئيس هيئة الأركان العامة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية