مبادرات العرب تخدم حكومة شارون
آخر تحديث: 2002/3/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/26 هـ

مبادرات العرب تخدم حكومة شارون


طهران ـ طالب الأحمد
استأثرت الأحداث الدامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة باهتمام جميع الصحف الإيرانية الصادرة اليوم، كما ركزت الافتتاحيات والتعليقات السياسية على تقييم المبادرة السعودية والتحرك الأميركي بإرسال المبعوث أنتوني زيني.

ضوء أخضر لقتل الفلسطينيين
صحيفة جوان وجهت في افتتاحيتها إدانة شديدة لصمت المجتمع الدولي إزاء الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال وقالت إن هذه الجرائم أظهرت للعالم الوجه القبيح للصهاينة الذين أصبح شعارهم في الآونة الأخيرة هو أن الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت. ورأت الصحيفة في قرار الإدارة الأميركية بإرسال مبعوثها أنتوني زيني للمنطقة خطوة يراد منها التغطية على مجازر شارون وتحميل الشعب الفلسطيني مسؤولية التصعيد الأخير بما يعنيه ذلك من منح الصهاينة ضوءا أخضر للاستمرار في قتل الفلسطينيين.

ودعت الصحيفة الدول الإسلامية إلى تحرك عاجل لدعم وحماية الشعب الفلسطيني وأكدت أن الانتفاضة سوف تستمر مهما استخدمت قوات الاحتلال من وسائل قمع متطورة.

مبادرات عربية تخدم شارون
وجهت صحيفة جمهوري إسلامي انتقادا حادا للمبادرة السعودية الأخيرة عن السلام في الشرق الأوسط وللمواقف العربية والإسلامية المؤيدة لها ورأت في ذلك "استكمالا لمخطط الصهاينة في تصفية القضية الفلسطينية". وتابعت الصحيفة في تعليقها السياسي أن الدول العربية والإسلامية وبدلا من إظهار موقف معارض وحازم إزاء جرائم الصهاينة والعمل على إيقافها فإنها وللأسف الشديد أظهرت موافقتها على مشروع الأمير عبد الله الذي يرمي إلى تمهيد الأرضية أمام الاعتراف السياسي بالحكومة الصهيونية اللاشرعية. كما انتقدت جمهوري إسلامي مواقف الرئيس المصري حسني مبارك خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة وإعلانه دعم مصر للمبادرة، ووصفت الصحيفة التحرك المصري ومبادرة الأمير عبد الله بأنها نماذج من الخدمة التي تقدمها بعض الحكومات العربية لإسرائيل وأميركا.

الآمال على الوسيط الأميركي
صحيفة الوفاق حذرت من مخاطر جديدة تتهدد العالم بأسره من جراء استمرار العدوان الإسرائيلي، ووصفت مبادرة واشنطن بإرسال زيني للمنطقة بأنها مشروع فاشل مادام الأميركيون لا يميزون بين المجرم والضحية.

وتابعت الصحيفة في افتتاحيتها: نظرا إلى أن زيارات أميركية سابقة بذريعة التوصل إلى حلول لأزمة فلسطين أثبتت عدم جدواها بسبب عدم مصداقية الوسيط ونزاهته وانحيازه المكشوف, فإن عقد الآمال عليها يبقى غير مجد لأنها تعطي بطريقة أو بأخرى الفرصة لشارون لتبرئة نفسه من الجرائم بمساعدة من الوسطاء الأميركيين.

وشددت الصحيفة على أن العالمين الإسلامي والعربي مدعوان أكثر من أي وقت مضى للقيام بخطوات ملموسة بالنسبة للقضية الفلسطينية حتى ينتهي التردد والانتظار وحتى يتوقف العدو عند حده بعدما تلقى شارون الضوء الأخضر لانتهاج سياسة الأرض المحروقة.

أميركا لن تهاجم إيران والعراق
صحيفة أوميد جوان الأسبوعية أجرت لقاء في عددها الأخير مع خبير الشؤون الإستراتيجية الدكتور صادق زيبا كلام عن التهديدات الأميركية لإيران والعراق، أعرب فيه عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لن يكون بوسعها شن هجوم عسكري على إيران، واعتبر تهديدات جورج بوش بأنها "للاستهلاك المحلي في المقام الأول"، مشيراً إلى أن غالبية دول العالم بما في ذلك بلدان الاتحاد الأوروبي أعلنت معارضتها لتلك التهديدات.

وأكد زيبا ضرورة الشروع بالحوار بين طهران وواشنطن لإزالة التصورات الخاطئة لكل طرف عن الآخر وحل الخلافات القائمة.

وبخصوص العراق نقلت الصحيفة عنه قوله: أنا أشك في أن تقوم أميركا بتوجيه ضربة عسكرية للعراق بهدف إسقاط نظام الرئيس صدام حسين، لأن العراق يختلف عن أفغانستان حيث استطاعت الولايات المتحدة أن تسقط حكومة طالبان عبر الخيار العسكري.

وفسر الخبير الإيراني أسباب نجاح أميركا في أفغانستان بوجود بديل عن طالبان يتمثل في أن تحالف الشمال كان مهيأ لاستلام زمام الأمور بمجرد إسقاط حكومة طالبان، أما في العراق فلا يوجد مثل هذا البديل. وأوضح ذلك بالقول: في الوقت الحاضر ليس هنالك من بديل يستطيع أن يحل محل نظام صدام حسين، فالأحزاب والحركات العراقية المعارضة توجد خلافات فيما بينها وتعيش حالة من التشرذم وحتى القوى الإسلامية العراقية المستقرة في إيران ليست لديها وجهة نظر موحدة إزاء مستقبل العراق وقضية البديل السياسي".

وبخصوص خيار الانقلاب العسكري في العراق استبعد زيبا أن تراهن الولايات المتحدة على هذا الخيار، وأضاف: إن صدام حسين أوجد للجيش العراقي نظاماً خاصاً مرتبطاً بشخصه على نحو يجعله فاقداً للقدرة على الانقلاب فضلاً عن إيجاد نظام سياسي بديل.

ومن وجهة نظر المحلل الإيراني فإنه إذا شرعت الولايات المتحدة بحملة عسكرية موسعة على العراق فسيؤدي ذلك إلى انفصال الأكراد في شمال العراق وسيطرة الشيعة على مناطق الجنوب بما يعنيه ذلك من تقسيم للعراق إلى ثلاث دويلات.

ويرى زيبا أن أميركا تخشى من تحقق مثل هذا السيناريو وأن إيران وتركيا والاتحاد الأوروبي يعارضون بدورهم تقسيم العراق. وخلص إلى القول: إزاء هذه التعقيدات فمن المستبعد أن تقدم الولايات المتحدة على مغامرة غير مضمونة النتائج.

المصدر : الصحافة الإيرانية