الدوحة - الجزيرة نت
أوردت وكالة الصحافة الفرنسية ما عكسته الصحافة الإسرائيلية اليوم بشأن الأهمية الرمزية التي تكتسبها العملية الفدائية الدامية التي تم تنفيذها مساء أمس في القدس في أحد أكثر الأماكن حماية في إسرائيل وعلى بعد عشرات الأمتار من مقر إقامة رئيس الوزراء أرييل شارون.

فقد جاء في افتتاحية صحيفة يديعوت أحرونوت أن شيئا ما على درجة من الأهمية حدث الليلة الماضية, وأوضح كاتبها أنه إذا كان مشهد القتلى والدم والتدمير عاديا, فإن الفارق هو المكان الذي تم اختياره لتنفيذ العملية.

وأضاف كاتب الافتتاحية أن هذه الضربة في الحي الذي يقيم فيه رئيس الوزراء ليست -رمزيا- أقل أهمية من عمليات القصف التي قام بها الجيش قرب مكاتب عرفات في رام الله.

والصحيفة التي لم تعد ترى سوى مخرج مرير بهدف عدم الوقوع في فخ الحرب وهو فصل الشعبين, خلصت إلى القول إن الطرفين وجدا الوسيلة لضرب أحدهما الآخر في العمق.

أما صحيفة معاريف فلفتت في افتتاحيتها إلى أن "الرعب الذي بات خبزنا اليومي أخيرا يتخذ بعدا جديدا". ورأت أن المباحثات بشأن اتفاقيات لوقف إطلاق نار ومبادرات دبلوماسية ووصول موفدين قريبا, باتت واهية مقارنة مع ما يحدث على الأرض.

وفي مجال عرضه لهامش المناورة الضيق لدى أرييل شارون الذي قد يتعرض ائتلافه الحكومي للانفجار, اعتبر كاتب الافتتاحية أنه لم يعد هناك سوى حلول جذرية: حرب شاملة ووقف لإطلاق نار يتوصل إليه طرفان مستنفدان، أو وضع يد الأسرة الدولية على الملف.

واعتبرت صحيفة جيروزالم بوست الناطقة بالإنجليزية من جهتها أن "عمليتي نتانيا والقدس أظهرتا أن عرفات لا ينوي وقف العنف", ووجهت جملة من الانتقادات للأسرة الدولية وقالت إن إرسال دبلوماسيين وانتقاد إسرائيل سيهدئ ربما الدول العربية لكنه لن يقوم بالكثير من أجل إقناع عرفات بأن العنف ليس حلا، بحسب الصحيفة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية