الدوحة - الجزيرة نت
تعددت اهتمامات الصحف القطرية الصادرة اليوم بين الشأن المحلي الذي أكدت فيه قوة الاقتصاد القطري وزيادة الناتج القومي على 60 مليار ريال, وبين الشأن الفلسطيني حيث أبرزت الترحيب العربي بمبادرة ولي العهد السعودي والتداعيات الميدانية في الأرض المحتلة. كما كشفت عن علاقة العراق بقضية "الشمايلة غيت".

وضع مالي قوي


التحسن الذي طرأ على أسعار النفط عزز قدرة قطر على الوفاء بالتزاماتها نحو تسديد ديونها الخارجية والتي هي أقل من النسبة المسموح بها عالميا

يوسف كمال/
الوطن

ونبدأ من صحيفة الوطن التي جاء في عنوانها "يوسف كمال: وضعنا المالي قوي والناتج القومي فاق 60 مليارا". وذكرت الصحيفة في تفاصيل الخبر أن وزير المالية يوسف حسين كمال أكد قوة ومتانة الوضع المالي لدولة قطر. وقال إن الناتج القومي الذي تحقق والذي يفوق 60 مليار ريال قطري يقلل من تأثيرات أي عجز بالموازنة، والمتوقع أن يكون أقل من الحد المسموح به عالميا والبالغ 3%، مشيرا إلى أن التحسن الذي طرأ على أسعار النفط عزز من قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها نحو تسديد ديونها الخارجية والتي هي أيضا أقل من النسبة المسموح بها عالميا.

ترحيب عربي بالمبادرة
وحول التطورات الميدانية وردود الفعل العربية على مبادرة ولي العهد السعودي قالت الوطن إن الفلسطينيين والجامعة العربية رحبوا بمبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز التي طالب فيها إسرائيل بالانسحاب من جميع الأراضي المحتلة بما فيها القدس تطبيقا للقرارات الدولية، مقابل تطبيع كامل مع تل أبيب.


ما ورد في حديث الأمير عبد الله هو كلام واضح جدا ورسالة عربية واضحة يجب أن تؤخذ في الاعتبار

عمرو موسى/
الوطن

وذكرت الصحيفة أن الرئيس ياسر عرفات الذي سخر من تهديدات شارون بالانتقام منه، وصف مبادرة الأمير عبد الله بالمهمة وأنها تسهم في الوصول إلى سلام عادل ودائم، وتضمن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وأعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن "ما ورد في حديث الأمير عبد الله هو كلام واضح جدا ورسالة عربية واضحة يجب أن تؤخذ في الاعتبار". وأضاف أن هذه الرسالة معناها أن المعوقات الإسرائيلية هي التي تؤخر الوصول إلى سلام في الشرق الأوسط.

وأبرزت الصحيفة دعوة الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة حماس المسلمين أن يعدوا أنفسهم لمعركة طويلة لأن هذا القرن "قرن الإسلام".

ورطة عراقية
أما صحيفة الراية فقد انفردت بنشر تفاصيل عملية الاحتيال بالأردن، وقالت إنها حصلت على تفاصيل دقيقة ومثيرة في قضية التسهيلات البنكية بالأردن, الأمر الذي يهدد بالإطاحة بكبار المسؤولين الأردنيين, مما دفع المدعي العام بمحكمة أمن الدولة إلى منع نشر أي تفاصيل عن هذه القضية رغم الأوامر الملكية بكشف تفاصيلها للرأي العام.

وأضافت الصحيفة أن الجديد والمثير في قضية أكبر عملية احتيال في الأردن هو دخول العراق على خط هذه القضية, وهو الأمر الذي كانت الحكومة الأردنية تتكتم عليه. وتؤكد معلومات بالغة الدقة أن وكالة المخابرات الأميركية الـ C.I.A كشفت خيوط هذه القضية عندما اكتشفت أن الصفقة السرية التي أبرمها جهاز المخابرات الأردنية والتي تم بموجبها تزويد الجهاز الأردني بأجهزة اتصال وأجهزة كمبيوتر حساسة للغاية تستخدم للأغراض الأمنية, قد ضلت طريقها ووصلت إلى العراق وليس إلى عمان.


إذا كان بيريز راغباً حقاً في السلام وفق ما جاء في المبادرة السعودية فعليه أن يعلن على الملأ ورسمياً قبول كل عناصرها

الشرق

إسرائيل والمبادرة
وفي افتتاحياتها أجمعت الصحف القطرية على أن شارون الأحمق يدفع بالمنطقة إلى مجهول أسود, في الوقت الذي مازال العرب فيه يقدمون المبادرة تلو الأخرى. فكتبت صحيفة الشرق تحت عنوان "إسرائيل والمبادرة":
إذا كانت التصريحات الإيجابية لوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز وزعيم المعارضة يوسي ساريد حول مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز صادقة، فإن ذلك يدعونا للتساؤل عما إذا كانت تعبر عن الموقف الرسمي حقاً لإسرائيل من مجمل عملية السلام التي اغتالها شارون في مهدها أم لا؟

وقالت الصحيفة مجيبة عن هذا التساؤل إن الشكوك تفيدنا أن تصريحات بيريز ورفيقه في المعارضة ساريد يمكن أن تشكل موقفاً رسمياً لحكومة شارون الائتلافية، إذا لم تكن تكتيكاً مؤقتاً لتفادي أي انتقادات سلبية توجه إلى إسرائيل، وحتى إذا افترضنا "حسن النية" لدى بيريز من أنه يرغب في سلام ما ويؤيد الإشارات السعودية، فإن ذلك بالمقابل سيتطلب على أرض الواقع القبول الرسمي الإسرائيلي للمبادرة السعودية المشروطة.

وخلصت الصحيفة إلى القول إنه إذا كان بيريز راغباً حقاً في السلام وفق ما جاء في المبادرة السعودية فعليه أن يعلن على الملأ ورسمياً قبول كل عناصرها، ويومها تكون إسرائيل قد استجابت لاستحقاقات السلام الشامل والعادل الذي نصت عليه المبادرات والمواثيق الدولية.

الخناق يضيق


مبادرة الأمير عبد الله جاءت لتزيد في دفع الحكومة الإسرائيلية نحو الركن الذي اختارته، ولتسرع في فرز من هم ضد السلام ومن هم معه في سائر أنحاء العالم

الوطن

أما صحيفة الوطن فقالت في افتتاحيتها إن الخناق لم يضق يوما من حول عنق أرييل شارون مثلما يضيق هذه الأيام.. فقد بدا أن طريقا ما بدأ يظهر من وسط ركام الدمار الذي سببه عنف رئيس الوزراء الإسرائيلي، وبدا أنه سيكون ضحيته الأخيرة عندما يكتشف العالم والإسرائيليون أنه ليس لدى رئيس وزرائهم ما يقدمه سوى حلول تجلب لهم مزيدا من العنف ومن القلق.

وانتهت الصحيفة إلى القول بأن طرح الأمير عبد الله جاء ليزيد في دفع الحكومة الإسرائيلية نحو الركن الذي اختارته.. وليسرع في فرز من هم ضد السلام ومن هم معه في سائر أنحاء العالم.. وفي محصلة المشهد العام فإن كل رصاصة إضافية يطلقها شارون بعد اليوم، هي بمثابة مسمار جديد في نعش سياسته.. وإن كان قد استطاع مغالطة البعض.. لبعض الوقت، فإنه بدا عاجزا عن مغالطة الكل.. كل الوقت.

شارون التشيك


تعودنا كثيرا مثل هذه التصريحات التي تكشف عن جهل مطبق بالتاريخ وحقائق الواقع وما يجري على الأرض في الصراع العربي الإسرائيلي

الراية

وعلقت الراية على تصريحات رئيس وزراء جمهورية التشيك ميلوس زيمان التي وصف فيها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه هتلر. وقالت إن زيمان سبق شارون وتفوق عليه في كل صفاته السيئة الممجوجة, لكننا وعلى أي حال قد تعودنا كثيرا مثل هذه التصريحات التي تكشف عن جهل مطبق بالتاريخ وحقائق الواقع وما يجري على الأرض في الصراع العربي الإسرائيلي.

وأضافت الصحيفة أنه يكفينا أن يخرج الرئيس التشيكي ليرفض علنا وبشكل قوي كل ما جاء على لسان رئيس وزرائه في بيان رسمي. وحسنا فعل الاتحاد الأوروبي عندما استهجن تلك التصريحات وانتقدها بشدة، وحسنا أيضا أن طلبت مصر إرجاء الزيارة التي كان ينوي المذكور القيام بها إلى القاهرة نهاية فبراير/شباط الجاري تعبيرا عن رفضها وغضبها.

وطالبت الصحيفة كل الدول العربية والإسلامية أن تقاطع شارون التشيك وترفض استقباله أو التحدث معه, لأن هذا الرجل لم يسئ إلى نفسه ومنصبه الرفيع فقط وإنما أساء إلى بلده التي كانت ومازالت لها علاقات تاريخية مع العرب وتفهم قضاياهم وتؤيدها.

المصدر : الصحافة القطرية