الدوحة - الجزيرة نت
أبرزت الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم تأكيدات الرئيس الأميركي أن جميع الخيارات تبقى مفتوحة إزاء العراق وإيران وكوريا الشمالية وهي الدول الثلاث التي أشار إليها كمحور للشر في خطاب حالة الاتحاد, كما أبرزت الخلاف الذي ظهر بين قناة الجزيرة وقناة (CNN) بسبب شريط لبن لادن.

الخيارات مفتوحة


لقد حذرنا العراق وإيران وكوريا الشمالية وسوف نأخذ بجدية شديدة الجهود التي تبذلها هذه الدول من أجل تطوير أسلحة الدمار الشامل, وسنبقي جميع الخيارات مطروحة من أجل ضمان أمن الولايات المتحدة وحلفائها

بوش-القدس العربي

ونبدأ من صحيفة القدس العربي التي عنونت خبرها الرئيسي بـ"أبقى(أي بوش) الخيارات مفتوحة ضد العراق وإيران وكوريا الشمالية.. والملك عبد الله لم يعلق علي تصريحات شارون حول قتل عرفات". وذكرت في التفاصيل أن الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن الجمعة أن جميع الخيارات تبقى مطروحة لضمان أمن الولايات المتحدة وحلفائها بمواجهة دول محور الشر أي العراق وإيران وكوريا الشمالية. وقال بوش أثناء استقباله العاهل الأردني الملك عبد الثاني في البيت الأبيض لقد حذرنا هذه الدول الثلاث، وسوف نأخذ بجدية شديدة الجهود التي تبذلها من أجل تطوير أسلحة الدمار الشامل، ولكن جميع الخيارات من أجل ضمان أمن الولايات المتحدة وحلفائها تبقى مطروحة.

وقالت الصحيفة إن مراسل شبكة (CNN) لدى البيت الأبيض قال إن العاهل الأردني لم يعلق على سؤال عن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون التي أعلن فيها ندمه لأن إسرائيل لم تقض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أثناء حصاره في بيروت عام 1982، واستغرب المراسل من أن العاهل الأردني لم يستخدم أيا من العبارات الدبلوماسية لإدانة تلك التصريحات بأن يقول مثلا إنها لا تساعد في عملية السلام أو ما إلى ذلك!

أولبرايت تنتقد
وإزاء تصريحات بوش عن مثلث الشر والتي تثير العديد من ردود الفعل العالمية لما تنطوي عليه من خطورة ولما تكشفه من نزعة عدوانية، نزلت السيدة مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة إلى حلبة الجدل منتقدة هذه التصريحات.

وعلقت صحيفة القدس العربي على ذلك في افتتاحيتها وقالت: إن السيدة أولبرايت التي لا تختلف عن الرئيس بوش في نظرتها إلى العالم من المنظور الإسرائيلي تعتقد أنه من الخطأ وضع هذه الدول الثلاث في سلة واحدة، وترى أنه من الضروري أن تبقي الولايات المتحدة على علاقات جيدة مع إيران لما يمكن أن تقدمه من مساعدة في أفغانستان، وأن تتجنب أي استفزاز لكوريا الشمالية خاصة وأنها باتت مستعدة لوقف تصدير تكنولوجيا الصواريخ في إطار اتفاق مع واشنطن.

وأضافت الصحيفة "اللافت أن نقطة اللقاء الوحيدة بين أولبرايت وبوش هي استخدام القوة مع العراق وتوجيه ضربات قاصمة إليه لأنه يشكل خطرا على المصالح الأميركية، الأمر الذي يكشف مدى حقدها على هذا البلد المحاصر حتى بعد خروجها من السلطة".


إن السياسات الأميركية المتهورة هي التي تهدد السلم العالمي وتخلق حالة من عدم الاستقرار، وتهيئ المناخات الملائمة للتطرف والإرهاب

القدس

وقالت الصحيفة إن هذه السياسات المتهورة هي التي تهدد السلم العالمي وتخلق حالة من عدم الاستقرار وتهيئ المناخات الملائمة للتطرف والإرهاب، وإذا أضفنا إليها الفشل الحالي في أفغانستان والتأييد الأعمى للمجازر الإسرائيلية في فلسطين المحتلة، فإننا نجد أنفسنا على أبواب كارثة عظمى بحجم الولايات المتحدة نفسها.

وطالبت الصحيفة في افتتاحيتها الدول الأوروبية بالتدخل لمنع الكارثة, لأن أوروبا ستكون المتضرر الأكبر إذا اندلعت الحروب في المنطقة العربية على وجه الخصوص، فمن الواضح أن الرئيس بوش لا يفهم إلا سياسة التدمير ولهذا يرفض إرسال أي قوات إلى أفغانستان، ولا يبدي أي اهتمام جدي بإعادة إعمار هذا البلد وتحسين ظروف معيشة أبنائه.

شراكة يمنية أميركية
ومن اليمن نقلت القدس العربي خبرا قالت فيه إن مصدرا رسميا يمنيا أعلن أمس أن الإدارة الأميركية وافقت على مشاركة فريق أمني يمني في التحقيق مع المعتقلين اليمنيين بغوانتانامو. وذكرت الصحيفة في تفاصيل الخبر أن وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الرسمية قالت أمس إن الحكومة الأميركية وافقت على طلب تقدمت به الحكومة اليمنية لإرسال فريق أمني يمني إلى قاعدة غوانتانامو الكوبية للإطلاع على أحوال المعتقلين اليمنيين الذين تم نقلهم من أفغانستان من قبل القوات الأميركية إلى تلك القاعدة. وذكرت أن الموافقة الأميركية بهذا الصدد تضمنت القبول بالمشاركة اليمنية مع المحققين الأميركيين في التحقيقات الجارية مع أولئك المعتقلين.

عرفات في خطر


إذا استمر احتجاز عرفات ومنعه من السفر إلى عمان على الأقل لإجراء الفحوصات فسيشكل ذلك خطرا على صحته

طبيب عرفات-الشرق الأوسط

وننتقل إلى صحيفة الشرق الأوسط التي جعلت من وضع عرفات الصحي عنوانها الرئيسي فقالت "طبيب عرفات: حياة الرئيس في خطر إذا استمر احتجازه" وسألت الشرق الأوسط الدكتور أشرف الكردي وزير الصحة الأردني السابق والمشرف الخاص على صحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عما إذا كان قد حان موعد إجراء أبو عمار لفحوصات طبية دقيقة اعتاد الدكتور الكردي إخضاعه لها كل ثلاثة أشهر في عيادته المختصة بالأمراض العصبية في عمان، فقال الدكتور الكردي إن هذا الموعد قد حان منذ أكثر من أسبوعين "وإسرائيل مسؤولة في هذا الاتجاه عن احتجاز شخص مريض". وقال الكردي إن صحة عرفات "جيدة نوعا ما، إلا أنه قد يعاني من مفاجآت". وذكر وزير الصحة الأردني السابق أنه إذا استمر احتجاز عرفات ومنعه من السفر إلى عمان على الأقل لإجراء الفحوصات فسيشكل ذلك خطرا على صحته".

معركة قضائية
وفي معركة قضائية تفجرت بين قناة الجزيرة الفضائية و(CNN) الأميركية قالت الشرق الأوسط إن معركة اندلعت "بين محطة (CNN) وقناة الجزيرة الفضائية القطرية على شريط فيديو يحتوي على مقابلة لابن لادن بثته المحطة الأميركية بعد أن حجبته القناة القطرية عدة أشهر. وكانت الشرق الأوسط أول من كشف عن وجود شريط فيديو لمقابلة مع بن لادن، لم تبثه قناة الجزيرة التي نفت في حينها وجود الشريط
. وقالت القناة على لسان محمد جاسم العلي مديرها العام نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إن تلك الأنباء ليست صحيحة. غير أن قناة الجزيرة تراجعت أمس واعترفت بوجود شريط المقابلة مع بن لادن، وأعلنت عزمها على ملاحقة شبكة (CNN) قضائيا لبثها المقابلة التي أجراها تيسير علوني مراسلها في العاصمة كابل قبل سقوط طالبان".

وذكرت الصحيفة أن صحفيا بمحطة الجزيرة طلب عدم نشر اسمه قال إن القناة احتفظت بالمقابلة التي صورتها مع بن لادن دون أن تبثها كي لا تبدو كأنها ناطق بلسانه، غير أن مصادر دبلوماسية عربية قالت للشرق الأوسط إن "الجزيرة ربما قررت عدم بث المقابلة لأن بن لادن هاجم فيها قطر لمساندتها الحملة التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان".

الصحفي بيرل


لقد أصبح دانييل بيرل بالرغم منه رصاصة أخرى في "الحرب" الهندية الباكستانية, والشيء الوحيد الثابت إزاء خطفه أن السلطتين الهندية والباكستانية عاجزتان عن الارتفاع بنزاعهما عن مستوى المشاغبة الكيدية

الشرق الأوسط

واختارت الشرق الأوسط أزمة الصحفي الأميركي المختطف في باكستان وقالت في افتتاحيتها بعنوان "رصاصة أخرى اسمها.. بيرل":
إن حادثة خطف الصحفي دانييل بيرل في الظرف الراهن بالذات عمل عبثي يستعصي على الفهم، وهو وفق اعتبارات الزمان والمكان والظروف عمل أحمق واستفزازي وخطير بغض النظر عن أي تبرير. ثم إذا كانت الجهة المشكوك في تورطها بالخطف معروفة لدى السلطات الباكستانية فهذه المعرفة تجرّ تبعات على إسلام آباد تفرض عليها إدراكها واستيعابها جيداً.

وأضافت: إذا كان التلميح الباكستاني الرسمي عن وجود أصابع هندية وراء الخطف فإن المسألة ستزداد تعقيداً سواء صدّقت واشنطن هذا التلميح الاتهامي أم لا، مع العلم أنه من الواضح حتى الآن تردد واشنطن في تصديق معظم الروايات الباكستانية في الشأن الكشميري وإزاء ما يتصل بالجماعات الإسلامية الأصولية الناشطة في أراضي باكستان.

وخلصت الصحيفة إلى القول: لقد أصبح دانييل بيرل بالرغم منه رصاصة أخرى في "الحرب" الهندية الباكستانية, والشيء الوحيد الثابت إزاء خطفه أن السلطتين الهندية والباكستانية عاجزتان عن الارتفاع بنزاعهما عن مستوى المشاغبة الكيدية. والخطورة هنا أن هذا الكيد يتسم بقدرة كبيرة على التخريب الأعمى الذي يجهل حدود المقبول والممنوع، وقد يفضي إلى انزلاق غير متعمد إلى الصدام النووي.

الراشد والقرضاوي


إذا جاز للقرضاوي أن يقرر من على منبر مسجد في قطر من يحكم فلسطين فعلينا أن نجيز لخطباء كل المساجد في العالم أن يوجهوا مصليهم في من يحكم ماذا

الراشد-الشرق الأوسط

أما الكاتب عبد الرحمن الراشد فقد استأنف معركته مع الشيخ يوسف القرضاوي ليبدأ سلسلة من مقالين بعنوان "القرضاوي ولحوم العلماء"،
يقول في الحلقة الأولى "ما كنت أود العودة للموضوع لولا أن القرضاوي نفسه أثار في برنامجه بقناة الجزيرة قائلا: إن الراشد وأمثاله يريدوننا أن نتحدث في قضايا الحيض والنفاس". ويضيف الراشد "القصة بإيجاز هي أنني انتقدت القرضاوي الذي أم المسلمين في صلاة جمعة في مسجد بقطر لأنه طالب من على المنبر أن يتنحى ياسر عرفات عن الحكم، وذكرت في هذه الزاوية أن الشيخ لو قال مثل هذا الكلام في برنامجه التلفزيوني لاعتبرناه رأي شخص إعلامي مثله مثل مئات المتحدثين بآرائهم السديدة والتائهة، ولو أن كل إمام وخطيب جمعة وقف وأعطانا توجيهاته حيال كل قيادة لانقسمت المساجد إلى منابر مع عرفات ومنابر ضده وضد غيره، فالمصلي غير المشاهد، والإمام غير الإعلامي، ولكل مقام مقال".

وخلص الراشد إلى القول "إذا جاز للقرضاوي أن يقرر من على منبر مسجد في قطر من يحكم فلسطين غير عابئ بظروف العمل السياسية ورأي الشعب الفلسطيني ومؤسساته فعلينا أن نجيز لخطباء كل المساجد في العالم أن يوجهوا مصليهم في من يحكم ماذا". وتساءل قائلا "ألا ترون معي أننا سنواجه أعظم مما واجه المسلمون في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه في زمن الفتنة الكبرى عندما انقسمت المساجد حوله؟".

المصدر :