الخيار الدولي مطلب ضروري
آخر تحديث: 2002/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الخارجية الروسي: الوضع في سوريا يسير نحو لحظة الحسم
آخر تحديث: 2002/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/20 هـ

الخيار الدولي مطلب ضروري


الدوحة - الجزيرة نت
انتقدت الصحف القطرية الصادرة اليوم في افتتاحياتها التعاطي الأميركي مع عملية السلام في الشرق الأوسط معتبرة أن هذه السياسة فقدت صلاحيتها وانتهى مفعولها, ودعت إلى ترك الخيار الأميركي والعودة إلى الخيار الدولي.

خيار فقد صلاحيته


على العرب تجاوز مقولة أن "أوراق القضية في سلة واشنطن" التي أغرقت الأمة في متاهات أسفرت عن هذا الانحياز الكامل لكل طروحات الكيان الصهيوني .. فهل تتحرك الأمة نحو الخيار الدولي؟

الراية

فقد علقت صحيفة الراية على ذلك في افتتاحيتة تحت عنوان "الخيار الأميركي فقد صلاحيته" وقالت
بات في حكم المؤكد أن الخيار الأميركي للتعاطي مع عملية السلام في الشرق الأوسط فقد صلاحيته وانتهي مفعوله, وذلك بفعل هذا التمادي في الانحياز الكامل لوجهة النظر التي يتبناها أرييل شارون رئيس وزراء الكيان الصهيوني في كل طروحاته للدرجة التي لا يمكن للمراقب أن يرصد عندها أي تباين ولو طفيفا بل يمكن القول أن إدارة بوش هي الوجه الآخر للعملة التي يمثل شارون وجهها الأول.

وإزاء هذه المعطيات قالت الصحيفة إن الاعتماد على رعاية واشنطن للعملية السلمية لم يعد مجديا لأنه من أبسط المبادئ التي يتعين توافرها في الراعي أن يمتلك على الأقل حدا أدني من النزاهة والشفافية والعدالة، وهو أمر بات غير قابل للتحقق في الواقع وهو ما يدعونا إلى تبني العودة إلى الخيار الدولي.

وطالبت الصحيفة في ختام افتتاحيتها الدول العربية بالسعي الكثيف نحو الخيار الدولي وتجاوز الخيار الأميركي والذي للأسف تتمسك به أطراف عربية مهمة على أساس أن كل أوراق القضية في سلة واشنطن. مؤكدة أن على العرب تجاوز هذه المقولة التي أغرقت الأمة في متاهات أسفرت عن هذا الانحياز الكامل لكل طروحات الكيان الصهيوني تحت زعامة سفاحه الأول شارون.. فهل تتحرك الأمة نحو هذا الخيار الدولي؟.

النزاهة المفقودة


الأمة العربية مدعوة إلى الخروج من الخنوع والهوان ونفض كل التراكمات والتصدي لبوش وشارون بالمنطق والقانون الدولي واقناعهما بأنه لا خيار لإسرائيل إلا بالسلام مع الفلسطينيين

الوطن

أما صحيفة الوطن والتي انتقدت الإصرار الذي يبديه الرئيس الأميركي جورج بوش على تحميل رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات المحاصر في منزله من قوات الاحتلال الإسرائيلي ما لا طاقة له به، قالت في افتتاحيتها تحت عنوان "النزاهة المفقودة" يثير التساؤل المشروع عن موقع العدالة والنزاهة في سعي إدارة بوش لإحلال السلام في المنطقة، بينما يرى المجتمع الدولي جرائم شارون تفترش كل الأرض الفلسطينية والشرعية الدولية وحقوق الإنسان.

وأضافت الصحيفة إن الموقف الأميركي المعادي لمنطق السلام العادل وقلب حقائق الواقع يستفز كل محبي السلام في العالم، ليس لأنه يناقض العدالة فحسب، بل لأنه يساهم في تشجيع إسرائيل على التمادي في ممارسة وحشيتها ودمويتها وكافة صنوف إرهاب الدولة، متكئة على الدعم الأميركي اللا محدود، وعلى الضغط الظالم الذي لا يقود المنطقة إلى طاولة المفاوضات كما تتوهم واشنطن، وإنما إلى كارثة تلو أخرى وانفجارات مروعة لا نعرف متى تتوقف.

وأمام ذلك دعت الصحيفة الأمة العربية كأمة مستهدفة من الإدارة الأميركية وإسرائيل إلى الخروج من الخنوع والهوان ونفض كل التراكمات والتصدي لبوش وشارون بالمنطق والقانون الدولي واقناعهما بأنه لا خيار لإسرائيل للبقاء إلا بابرام معاهدة سلام مع الفلسطينيين واحترام معاهداتها مع الدول العربية الأخرى، ولا يمكن تحقيق ذلك بقوة السلاح الذي لا يعرف شارون غيره.

عندما ينقلب المنطق
ومن جانبها تناولت صحيفة الشرق الموضوع ذاته مؤكدة أن ما قاله الرئيس الأميركي جورج بوش عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يحمل في طياته نقدا شديدا، فبوش يكرر بعبارة أخرى ما قاله قبل أيام من أنه يشعر بالخيبة من أداء الرئيس عرفات, لكن إذا أردنا الحقيقة والموضوعية، فعرفات هو الذي يجب أن يشعر بالخيبة والإحباط .. فهو الذي أمضى عقداً من المفاوضات التي انتهت بوضعه قيد الإقامة الجبرية، وهوالذي له الحق في مطالبة بوش بالعمل بشكل أفضل وأن يتصرف وفق ما يمليه عليه موقعه كرئيس للولايات المتحدة الأميركية.


على الدول العربية والمجموعة الأوروبية السعي لإعادة الملف الفلسطيني إلى يد مجلس الأمن، وعدم تركه في يد واشنطن وحدها، بعدما بالغت في تأييد الطرف الإسرائيلي

الشرق

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها بعنوان "عندما ينقلب المنطق" إن على الرئيس بوش، وهو يتزعم حملة تخليص العالم من شر الإرهاب ونشر العدالة أن يرى الإرهاب والظلم في كل مكان، وإذا أراد أن يقوم بعمل أفضل في محاربة الإرهاب عليه أن يسمع لجميع الأطراف, حتى يتسنى له القيام بدور الوسيط النزيه الذي طال انتظاره.

وخلصت الصحيفة إلى نتيجة مفادها أن على الإدارة الأميركية أن تعي أن ما يخطط له شارون لن يدفع المنطقة إلا إلى المزيد من الدماء، وعليها الإسراع في وضع حد لتصرفاته، أما إذا استمرت على هذا النهج فعلى الأطراف الأخرى، خاصة الدول العربية والمجموعة الأوروبية السعي لإعادة وضع الملف الفلسطيني في يد مجلس الأمن، وعدم تركه في يد واشنطن وحدها، بعدما بالغت في تأييد الطرف الإسرائيلي لدرجة لم يعد فيها من السهل التمييز بين تصريحات المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين. وهي نفس النتيجة التي انتهت إليها صحيفة الراية.

المصدر : الصحافة القطرية