الجزيرة نت- الدوحة
أبرزت الصحف السورية الصادرة اليوم الحوار الذي أجرته صحيفة كورير دلا سيرا الإيطالية مع الرئيس السوري بشار الأسد, وتطورات الوضع في الأراضي المحتلة, واحتمالات توجيه ضربة عسكرية أميركية للعراق بالإضافة إلى عدد من القضايا المحلية.

حوار الأسد


من البدهي أن نتعاطف مع العراق ونكون ضد أي قصف أو عمل عسكري يمس العراق

الرئيس بشار الأسد

ونقلت الصحف السورية الرئيسية الثلاث الثورة والبعث وتشرين فقرات مطولة من الحوار الذي أجرته صحيفة كورير ديلا سيرا الإيطالية مع الرئيس الأسد والذي أعلن فيها رفض بلاده توجيه أية ضربة عسكرية للعراق وقد نقل عن الأسد قوله: "من البدهي أن نتعاطف مع العراق ونكون ضد أي قصف أو عمل عسكري يمس العراق"

وجدد الأسد موقف بلاده من الحرب على الإرهاب قائلا: "نحن أعلنا موقفنا أننا مع مكافحة الإرهاب, لكننا لم نقل إننا مع الحرب؛ فالحرب ضد الإرهاب هي حرب أيديولوجية وليست حربا عسكرية, والطريق الحقيقية لمكافحة الإرهاب هي أن نكرس الاعتدال في العالم".‏

وفي السياق نفسه قالت تشرين في صفحتها الأولي: "بينما استهل الرئيس الأميركي جورج بوش جولته الآسيوية بزيارة اليابان التي وصلها أمس في إطار تحركه لتوسيع دائرة الحرب على الإرهاب وفق الرؤية الأميركية، ولاسيما بعد توصيف بوش لدول مثل العراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها تشكل «محور الشر» فانه واجه مزيدا من الانتقادات العربية والدولية لتصريحاته التي أكد فيها على عزم بلاده على توجيه ضربة عسكرية لهذه الدول وخاصة العراق.‏

كما نشرت صحيفة الثورة تصريحات وزير الخارجية المصري أحمد ماهر حول العراق والتي قال فيها: "إن الوقت قد حان لإعادة النظر في عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على العراق وإعلانه رفض مصر لأية ضربة محتملة ضد العراق"‏.

وقد خصصت تشرين مقالتها الافتتاحية للحديث عن العلاقات التاريخية بين سوريا وإيطاليا فقالت: يؤكّد التاريخ أن الاتصالات التي حصلت بين سوريا وإيطاليا ترجع إلى القرن الثالث قبل الميلاد، وأن العلاقات التجارية والحضارية بين روما وأنطاكية بلغت مستويات عالية في حوالي عام 191 قبل الميلاد.‏

الوضع في الأراضي المحتلة


الجرائم التي تمارسها آلة الحرب الصهيونية تؤكد وحشية الإرهاب الصهيوني

تشرين

وقد تناولت الصحف السورية بتوسع تطورات الوضع الفلسطيني والانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني فقالت تشرين: "رداً على الإرهاب الصهيوني الذي تمارسه حكومة شارون يومياً ضد الشعب الفلسطيني.. نفذ استشهاديان أمس عملية قرب قاعدة عسكرية إسرائيلية في بلدة الخضيرة شمال فلسطين المحتلة.. وادعت مصادر الاحتلال أنه تم تدارك العملية قبل وقوعها داخل القاعدة رغم اعترافها بإصابة شرطي وخمسة من الإسرائيليين بجراح".

وتحت عنوان (لماذا يتصاعد رفض الجنود الإسرائيليين الخدمة في الضفة والقطاع؟) قالت الصحيفة إذا كان إقرار ضباط وجنود الاحتياط الاسرائيليين بالجرائم التي تمارسها آلة الحرب الصهيونية, ورفضهم الخدمة العسكرية في الضفة والقطاع يؤكد وحشية الإرهاب الصهيوني، فإنه من جهة أخرى، يفضح انحياز إدارة بوش المطلق لشارون". ‏

كما أبرزت الصحف السورية أنباء الجهود الدولية من أجل وضع حد لتدهور الوضع في الأراضي المحتلة وسبل وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط وانتقدت ما أسمته بـ "سياسة المعايير المزدوجة" التي تطبقها واشنطن حيال القضايا العربية, وانحيازها لإسرائيل بدلاً من إلزامها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بقضية الصراع العربي الإسرائيلي.

وحول تدهور الوضع الاقتصادي في إسرائيل تذكر صحيفة الثورة أن مصنعا لخياطة الألبسة العسكرية في مستعمرة كتسري الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل أغلق أبوابه بسبب الضائقة الاقتصادية التي تعاني منها الصناعات العسكرية الاسرائيلية وقد تم تسريح العمال.

وأبرزت صحيفة البعث لقاء وزير الدفاع السوري العماد مصطفى طلاس ورئيس الأركان الجزائري العماد حسن توركماني, وقالت الصحيفة إن المسؤولين استعرضا سبل التعاون بين الجيشين السوري والجزائري‏.

واهتمت صحيفة البعث بزيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى كوريا الجنوبية في إطار جولته الآسيوية, والاحتجاجات التي قابلت زيارته بسبب تصريحاته الأخيرة ضد بيونغ يانغ.‏ وقالت الصحيفة إنه على الرغم من طمأنة الرئيس الأميركي كوريا الجنوبية بأن بلاده تسعى لإجراء حوار مع شقيقتها الشمالية فإن الكوريين لم يخفوا غضبهم ونزل مئات الطلبة والعمال إلى شوارع العاصمة استنكارا للزيارة والتصريحات معاً.‏

وفي مقاله له بصحيفة الثورة تحت عنوان (القوة الغاشمة لا تصنع سلاما) قال الكاتب محمد علي بوظة "لقد أثبتت السنوات الماضية أن الحوار مع الإسرائيليين لغة عقيمة لن توصل إلى نتيجة لآنهم تهربوا دائما من استحقاقات السلام العادل والشامل التي وقعوا عليها ورأوا المكافأة في الإدارات الأميركية المتعاقبة.

المصدر : الصحافة السورية