مقاومة فلسطينية تعيد الكرامة العربية
آخر تحديث: 2002/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/5 هـ

مقاومة فلسطينية تعيد الكرامة العربية


الدوحة - الجزيرة نت

حظيت التطورات الميدانية في الأراضي المحتلة باهتمام ملحوظ في الصحف الأردنية الصادرة اليوم والتي أبرزت التحول النوعي في عمليات المقاومة الفلسطينية إثر تفجير مركز تجاري في وسط مستعمرة شمرون, في حين واصلت تناولها لقضية الفساد الكبرى التي تعيشها عمان هذه الأيام.

تحول نوعي
فقد أشارت صحيفة العرب اليوم إلى هذا التحول في عنوانها الرئيسي "تفجير مركز تجاري في وسط مستعمرة شمرون وغارات إسرائيلية وحشية على مواقع السلطة". وقالت: صعد الفلسطينيون أمس مواجهتهم للعدوان الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية وقطاع غزة, وشن نشطاء الانتفاضة هجمات على قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين مما أدى إلى مقتل جندي وثلاثة مستوطنين في الضفة الغربية. وأعلن التلفزيون الإسرائيلي عن سقوط ثلاثة قتلى وإصابة ثلاثين آخرين في عملية فدائية هزت المركز التجاري التابع لمستعمرة كارني شمرون في الضفة.

ونقلت الصحيفة دعوة الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله الفلسطينيين إلى شن حرب عصابات لتحقيق النصر الذي بات قريبا. وأكد على ضرورة عدم الاستهانة بصواريخ "القسام1" و"القسام2" التي يتم إطلاقها على مناطق الخط الأخضر.

المقاومة الجريئة


الصمود والمقاومة اللذان يبديهما الفلسطينيون يضيفان جرعة أمل وكرامة في جسد أمة يكاد ينطبق عليها وصف الاحتضار

طاهر العدوان/
العرب اليوم

وإزاء انتقال الرد الفلسطيني على الاعتداءات الإسرائيلية إلى مرحلة جديدة متقدمة خلال الأيام الأخيرة, نشرت الصحيفة مقالا للكاتب طاهر العدوان تحت عنوان "المقاومة الجريئة" قال فيه إن هذا التطور وضع شارون والمؤسسة العسكرية في خضم أزمة كبيرة, وقد عبر عن ذلك مقال نشرته الصحف الإسرائيلية لأشهر المعلقين الإسرائيليين زئيف شيف الذي دعا إلى استخدام الطيران الإسرائيلي بكثافة للرد على الهجمات الفلسطينية خاصة صواريخ قسام2.

وأضاف العدوان أن العمليات الفلسطينية الجريئة ضد قوات الاحتلال هي تطور يلاقي التشجيع من الشارع العربي الذي ملّ حالة "التسول" العربية, وأصبح الجميع فلسطينيين وعرباً مقتنعين بأن لا سبيل غير المقاومة والمواجهة لكسر حالة الظلم الصارخ التي يمثلها الموقف الدولي المساند للاحتلال.

وخلص الكاتب إلى القول بأن الصمود والمقاومة اللذين يبديهما الفلسطينيون وحيدين وفي ظل عزلة وحصار يضيفان جرعة أمل وكرامة في جسد أمة يكاد ينطبق عليها وصف الاحتضار, مؤكدا أن المقاومة البطولية تثبت أن لكل فعل رد فعل, وأن الوحشية الإسرائيلية عاجزة عن انتزاع إرادة أصحاب الحق بالمقاومة.

شمايلة جيت


توجيهات الملك عبد الله في قضية الشمايلة كفيلة بضمان استمرار نهج الشفافية كسلوك يومي في الدولة الأردنية وبما يكرس دولة القانون والمؤسسات

الرأي

وعن قضية الاحتيال على بعض المصارف والتي تعرف في الشارع الأردني بقضية الشمايلة أو"شمايلة غات"، جاءت معظم تعليقات صحيفة الرأي التي خصصت افتتاحيتها لتداعيات هذه القضية, وقالت تحت عنوان "أزمة التسهيلات وثقة المؤسسات في نفسها" إن قضية التسهيلات المصرفية وما تبعها من إجراءات وتداعيات لاتزال موضع نقاش ومتابعة حثيثين في مختلف الأوساط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية, لما لها من أبعاد تطال في تأثيرها مجمل المشهد الوطني الأردني.

وأضافت الصحيفة إنه يمكن النظر إلى هذه القضية في إطار نظرة ثلاثية الأطراف: الطرف الأول وجود بنوك وقعت ضحية عملية نصب وتزوير كان بمقدورها أن تكون أكثر حذرا في التعامل بدل الإفراط في ثقة ليست في محلها. والطرف الثاني هو دائرة المخابرات العامة التي بإجراءاتها الأخيرة وبخاصة تحويل الملف إلى محكمة أمن الدولة تؤكد أنه لا حصانة لأحد أو تستر على أعماله. أما الطرف الثالث فهو الحكومة التي تقع عليها مسؤولية حماية المال العام وتطبيق القانون بعيدا عن أي ضغوط أو مجاملات.

وأكدت الصحيفة في ختام افتتاحيتها أن توجيهات الملك عبد الله في هذه القضية كفيلة بضمان استمرار نهج الشفافية كسلوك يومي في الدولة الأردنية, وبما يكرس دولة القانون والمؤسسات, وتكون الكلمة الأخيرة فيه للقضاء والعدالة وليس للشائعات.

أميركا والحسنيان


ينبغي رفض كل القوائم المقدمة من قبل أميركا للدول العربية والفلسطينيين باعتبارها تدخلاً فظاً في الشؤون الداخلية واعتداء صارخاً على سيادة الدولة وإهدارا كاملاً للحق الفلسطيني والعربي والإسلامي في فلسطين

منير شفيق/
السبيل

وفي صحيفة السبيل الأسبوعية كتب منير شفيق مقالا تحت عنوان "لا تتركوا أميركا تكسب الحسنيين", قال فيه إنه مازال الموقف الفلسطيني والعربي الرسمي يكرر تقديم التنازلات ووضع الرهان على الدور الأميركي واعتبار عدم وجود بديل لذلك, الأمر الذي يجعل أميركا بالضرورة تكسب "الحسنيين", فمن جهة تنحاز ما شاء لها الانحياز إلى دعم ائتلاف الليكود-العمل وبقية الشلة، وتضغط بكل ما أوتيت من قوة على الوضع الفلسطيني بأسره.

وتساءل الكاتب: أما آن الأوان أن يخرج الوضعان الفلسطيني والعربي من هذا المأزق, وتجريب مقولة أخرى مفادها أن وضع الرهان كل الرهان على أميركا يزيدها تمادياً في دعم الموقف الصهيوني, مادام ذلك الرهان مصحوباً بعقد أبدي معه, ومادام دعم الموقف الصهيوني حتى حدوده القصوى يزيد في ذلك الرهان ولا يرتب خسائر تلحق بأميركا؟!

وخلص الكاتب إلى القول إن الموقف الأصح هو رفض كل القوائم المقدمة من قبل أميركا للدول العربية والفلسطينيين, باعتبارها تدخلاً فظاً في الشؤون الداخلية, واعتداء صارخاً على سيادة الدولة, وإهدارا كاملاً للحق الفلسطيني والعربي والإسلامي في فلسطين, خصوصاً في القدس والمسجد الأقصى وهذا لا يتعدى الدفاع عن الخطوط الحمر لأن أقل من ذلك يعني الكارثة المحققة على الجميع ولا نستثني أحدا.

المصدر : الصحافة الأردنية