ضرب العراق مقدمة لاعتداءات أخرى
آخر تحديث: 2002/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/5 هـ

ضرب العراق مقدمة لاعتداءات أخرى


الدوحة - الجزيرة نت

تنوعت اهتمامات الصحف الإماراتية الصادرة اليوم إلا أن الإعلان عن إنشاء مركز دبي المالي العالمي تصدر العناوين الرئيسية, في حين أشارت أيضا إلى معارضة الإمارات ضرب العراق مؤكدة أن من يتساهل فيما يتهدد بلدا عربيا سيتساهل في الغد تجاه أي عدوان على أي بلد آخر.

مركز مالي عالمي


إنشاء مركز دبي المالي العالمي سيشكل جسراً بين الأسواق المالية في الشرق والغرب وسيعزز الروابط الإقليمية بأسواق رأس المال العالمية ويسد الفراغ الحالي في البنية التحتية للخدمات المالية

البيان

فقد أعلنت صحيفة البيان في صدر صفحتها الأولى إنشاء مركز دبي المالي العالمي وقالت في تفاصيل الخبر إن دبي أطلقت صباح أمس أول المشاريع الإستراتيجية الطموحة للعام 2002 والتي تهدف إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات على الخارطة الاقتصادية والمالية العالمية وتجعلها مركزاً رئيسياً للخدمات المالية، حيث أعلن الفريق أول الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع إنشاء "مركز دبي المالي العالمي".

ونقلت عن الشيخ آل مكتوم في مؤتمر صحفي عقده بأبراج الإمارات إن المبادرة الجديدة سوف تشكل جسراً بين الأسواق المالية في الشرق والغرب بحيث تكون بوابة لتدفق الرأسمال من وإلى المنطقة بما يعزز الروابط الإقليمية بأسواق رأس المال العالمية ويسد الفراغ الحالي في البنية التحتية للخدمات المالية.

وقالت الصحيفة إن دبي نجحت في العقود الماضية في ترسيخ مكانتها كمركز تجاري إقليمي يربط الشرق والغرب وأصبحت المركز الأول بلا منازع في تجارة إعادة التصدير. وخلال السنوات الماضية تفاعلت بقوة مع الاقتصاد المعرفي وأطلقت المبادرات بهذا الصدد ولاقت تلك المبادرات نجاحاً لافتاً. والآن فإن الفرصة أصبحت أكثر من مواتية للعب دور فاعل على الخريطة المالية العالمية كمركز يعتدّ به للمؤسسات المالية.

معارضة إماراتية
وفي الموضوع الذي احتل المرتبة الثانية في اهتمامات الصحف أعلنت الخليج معارضة الإمارات والسعودية لضرب العراق وقالت إن الإمارات أكدت على لسان وكيل وزارة الخارجية أنه لا يوجد أي مبرر لضرب العراق. كما أن السعودية أعلنت ذلك الرفض كما جاء في تصريحات وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز الذي قال "نأمل ألا يحدث ذلك وإن حدث فالمملكة لن تكون بأي حال مع الحرب ضد أي دولة عربية".

الصمت "تأشيرة مرور"


إذا كان الهدف المباشر هو العراق فما تخطط له الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل يتجاوز العراق إلى كل الأمة

الخليج

وعلقت الخليج على هذا الموضوع في افتتاحيتها تحت عنوان "الصمت تأشيرة مرور" معتبرة أن الولايات المتحدة حسمت أمرها واتخذت قرارها بأن تضرب بعرض الحائط كل المواقف والتصريحات التي صدرت عن أكثر من عاصمة عالمية تعارض مهاجمة العراق أو تدعو للتشاور المسبق معها أو البحث عن وسائل أخرى للتعامل مع العراق غير اللجوء إلى القوة.

وقالت الصحيفة إذا كانت الولايات المتحدة قررت اللجوء إلى قوتها الغاشمة لفرض سياستها متجاوزة مواقف الجميع من أصدقاء وحلفاء ومتجاهلة الشرعية الدولية، فذلك يقتضي وقفة عربية حاسمة ضد أي عدوان جديد سواء على العراق أو على أي بلد عربي آخر.

وخلصت الصحيفة إلى القول إذا كان الهدف المباشر هو العراق فما تخطط له الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل يتجاوز العراق إلى كل الأمة, ومن يتساهل فيما يتهدد بلدا عربيا سيتساهل في الغد تجاه أي عدوان على أي بلد آخر.

مواجهة الإرهاب الصهيوني


التصعيد الإسرائيلي الحالي يتطلب من الأمة العربية وكذلك الإسلامية التضامن لمواجهة الإرهاب الصهيوني والعمل على إجبار قوات الاحتلال على الخروج من أرض فلسطين كما خرجت من لبنان

البيان

أما افتتاحية البيان فقد جاءت منصبة على تهديدات الكيان الإسرائيلي بمحو السلطة الفلسطينية من الوجود مؤكدة أنه تصعيد إرهابي جديد يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية كبيرة هي كيفية وضع حد لإرهاب الدولة الصهيوني الذي بلغ هذه الدرجة دون مراعاة للشرعية الدولية وفي تحد سافر يكشف الرغبة في تدمير السلام وشطب اسم فلسطين من الخارطة الدولية.

وقالت: لقد جاء هذا التهديد ليضيف بعداً جديداً للحملة العدوانية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني صاحب الأرض والحق، ومحاولات الكيان بالضغط والحصار والعدوان لإجبار الفلسطينيين على الرحيل من الأراضي المحتلة ليخلو الجو للكيان ويحقق أمنيته التي لم تترجم على أرض الواقع ما دامت الانتفاضة الباسلة مستمرة والنضال الفلسطيني يتواصل حتى تحرير الأرض من دنس الاحتلال.

وانتهت إلى القول إن التصعيد الإسرائيلي الحالي المتمثل في العنف والاغتيالات والحصار والتوغل بالدبابات يتطلب من الأمة العربية وكذلك الإسلامية التضامن لمواجهة الإرهاب الصهيوني والعمل على إجبار قوات الاحتلال للخروج من أرض فلسطين كما خرجت من لبنان، وذلك عبر دعم الانتفاضة وتفعيل التضامن وتوحيد الكلمة.

أحداث مقلقة
من جهتها أبدت صحيفة الاتحاد تخوفها مما يحدث في أفغانستان وقالت في افتتاحيتها إن
المجتمع الدولي ينظر بقلق شديد إلى أعمال العنف والشغب التي بدأت تطل برأسها من جديد في أفغانستان الخارجة لتوها من حروب ضروس أتت على البشر والحجر وأهلكت الزرع والضرع، ونشرت البؤس والحرمان والفقر وأشاعت الفاقة والمسغبة والفوضى، وجعلت من هذا البلد ملاذاً آمناً لعناصر أخطر التنظيمات الإرهابية وأشدها خطراً على الإنسانية، ومما يزيد من القلق إعلان رئيس الحكومة الانتقالية الأفغانية حامد كرزاي تورط مسؤولين كبار في الحكومة الجديدة في جريمة قتل وزير السياحة والطيران في مطار كابل.


لن تمضي أفغانستان في ركب الأمم والشعوب المتحضرة إلا إذا تحلى زعماؤها وقياداتها بروح التسامح وأقروا بضرورة التعايش السلمي ومن ثم التفرغ لمهمة إعادة بناء بلدهم ودمجه في الأسرة الدولية

الاتحاد

وأضافت أن الاعتداء الأخير على أفراد قوة حفظ السلام الدولية جاء ليزيد من العبء الثقيل الذي تحمله الحكومة الانتقالية في بلد يقدم الناس فيه مسألة اقتناء السلاح على ادخار ما يقيهم غائلة الجوع ويسد الرمق، وفي وقت لاتزال فلول طالبان والقاعدة تتحصن في مخابئ وكهوف لم تكتشف بعد، وتتخفى وسط السكان لتتحين الفرصة المناسبة للانقضاض على وضع لايزال في طور التشكل ولم يصل بعد إلى مرحلة التمكن من بسط الأمن الشامل في البلاد.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن أفغانستان التي لم تتعاف بعد من جروح ثلاثة عقود من الحروب الطاحنة والاقتتال الأهلي، لن تستطيع الوقوف على قدميها من دون دفن الثارات ومرارات الماضي، ولن تمضي في ركب الأمم والشعوب المتحضرة إلا إذا تحلى زعماؤها وقياداتها بروح التسامح وأقروا بضرورة التعايش السلمي ومن ثم التفرغ لمهمة إعادة بناء بلدهم ودمجه في الأسرة الدولية وإزالة صفة المنبوذ الدولي التي لازمت أفغانستان طيلة السنوات الماضية.

المصدر : الصحافة الإماراتية