شكرا بوش.. لقد وحدتنا!!
آخر تحديث: 2002/2/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/4 هـ

شكرا بوش.. لقد وحدتنا!!


طهران - الجزيرة نت
قضايا داخلية وإقليمية عديدة استأثرت باهتمام الصحف الإيرانية الصادرة اليوم، وتصدرت صفحاتها الأولى أنباء اعتقال أجهزة الاستخبارات 150 شخصا من المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة في المناطق الحدودية مع باكستان, في حين تناولت معظم الافتتاحيات والتعليقات السياسية تصعيد لهجة التهديد الأميركي ضد العراق وإيران معتبرة أن ذلك وحد الجبهة الإيرانية.

شكرا بوش!


تهديدات الرئيس الأميركي جورج بوش ضد إيران أدت إلى تكاتف جميع فئات الشعب الإيراني وإطلاق الصيحات الاحتجاجية على الاتهامات الأميركية الواهية

الوفاق

صحيفة الوفاق قالت في افتتاحيتها "إن تهديدات الرئيس الأميركي جورج بوش ضد إيران أدت إلى تكاتف جميع فئات الشعب الإيراني وإطلاق الصيحات الاحتجاجية على الاتهامات الأميركية الواهية". ووصفت المسيرات التي نظمت للرد على تهديدات بوش بأنها كانت بمثابة تعبير عن احتجاج كل الشعوب الإسلامية على السياسيات الأميركية, ونقلت عن إحدى المشاركين فيها قوله "إن الشعب الإيراني يقدم جزيل شكره للرئيس الأميركي بوش في الخطوة التي أقدم عليها ضدنا لأنه بهذه العملية جعل جميع الفئات السياسية والاجتماعية الإيرانية تنسى ما بينها من خلافات طفيفة وتعود مرة أخرى إلى رص صفوفها وتلاحمها في مواجهة العدو".

مواجهة مع القاعدة
وتحت عنوان "إيران تبدأ مواجهة مع القاعدة" تناولت صحيفة آزاد قيام الأجهزة الأمنية المختصة باعتقال 150 شخصا من رعايا الدول العربية والأفريقية والأوربية يشتبه بانتمائهم لحركتي طالبان والقاعدة.


إيران لا تفرق بين الجماعات الإرهابية وترى أن القاعدة مثل منظمة مجاهدي خلق تعد من ألد أعداء الشعب الإيراني، ومحاربة مثل هذه المنظمات الإرهابية هو واجب إنساني

آزاد

وفي تعليقها السياسي على الموضوع ذاته قالت آزاد إن نبأ الاعتقالات من الأخبار السارة التي تظهر جدية الحكومة الإصلاحية في محاربة الإرهاب، وتابعت "إن إيران وبعد أحداث 11 سبتمبر أعلنت معارضتها للأعمال الإرهابية وأبدت استعدادها للتعاون مع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. وبعد سقوط طالبان كان لإيران دور فاعل في مؤتمر بون وتشكيل الحكومة الأفغانية المؤقتة, ولكن على الرغم من ذلك فإن تصريحات غير مدروسة لشخصيات إيرانية غير رسمية وكذلك تصريحات بعض المعارضين للحكومة الأفغانية المؤقتة الذين أساؤوا إلى الضيافة الإيرانية -في إشارة إلى حكمتيار- تسببت في إيجاد مبررات لممارسة ضغوط عالمية ضد إيران".

ورأت الصحيفة في اعتقال المتسللين إلى الأراضي الإيرانية والتحقيق معهم "تأكيدا آخر على جدية حكومة الرئيس خاتمي في مكافحة الإرهاب"، وقالت "إن إيران لا تفرق بين الجماعات الإرهابية وترى أن القاعدة مثل منظمة مجاهدي خلق تعد من ألد أعداء الشعب الإيراني وإن محاربة مثل هذه المنظمات الإرهابية هو واجب إنساني".

وفي السياق ذاته نقلت الصحيفة عن الخبير السياسي الإيراني برويز ورجاوند اتهامه لباكستان بالعمل على إعادة تنشيط حركة طالبان، ونقلت عنه القول "إن باكستان تسعى الآن لإحياء حركة طالبان من جديد، ويتوجب على إيران أن تطالب الأمم المتحدة بتقديم دعم مالي لها للمساعدة في تأمين الحدود مع باكستان ومنع تسلل العناصر الإرهابية وأن تنبه المنظمة الدولية لمخاطر التحرك الباكستاني".

تصريحات غير مسؤولة
صحيفة صداي عدالت انتقدت التصريحات التي أطلقها مؤخرا مساعد قائد قوات الحرس الثوري حول منع تصدير النفط من المنطقة في حال تعرض إيران لهجوم عسكري أميركي وترحيب بعض الصحف المحافظة بها، وذكرت أن عددا من نواب البرلمان طالبوا بحضور وزيري الدفاع والخارجية إلى مجلس الشورى الإسلامي لتوضيح رأيهما بشأن تلك التصريحات.

وقالت الصحيفة في تعليقها السياسي "إن بعض القوى المتشددة في التيار المحافظ كانت تنتظر التهديدات والاتهامات الأميركية الأخيرة وسعت لتوظيف الموقف المشترك للقوى السياسية في البلاد في رفض وإدانة تلك التهديدات لتحقيق مكاسب سياسية واتهام كل من يختلف معهم بتهديد الأمن القومي الإيراني".

انتقاد إيراني


خطيب مسجد النبي (ص) وصف بلغة استفزازية ومهينة ومثيرة الكثير من المسلمين الذين يصلون على الرسول الأكرم (ص) بأنهم مشركون وخارجون عن الإسلام

محمدي شهري/
إيران

أما صحيفة إيران فقد أوردت خبرا عن انتقاد رئيس بعثة الحج الإيرانية حجة الإسلام محمدي ري شهري لما جاء في خطبة إمام مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة من توصيف للمسلمين الذين يصلون على الرسول وآله الطاهرين ويتبركون بالأماكن المقدسة بأنهم "خارجون عن الإسلام".

وذكرت الصحيفة أن ري شهري وجه رسالة إلى وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز جاء فيها "إن خطيب مسجد النبي (ص) وصف بلغة استفزازية ومهينة ومثيرة الكثير من المسلمين الذين يصلون على الرسول الأكرم (ص) بأنهم مشركون وخارجون عن الإسلام". وأضاف أن "ما يثير الدهشة والاستغراب هو أن الخطيب لم يتطرق إلى شعائر الحج وأهداف إقامة صلاة الجمعة وتجاهل هذا الأمر الهام مركزا على من وصفهم بالمشركين".

تصعيد أميركي
وبشأن التصعيد الأميركي ضد العراق نقلت الصحيفة عن السفير السوري لدى طهران الدكتور تركي صقر قوله "في حال تعرض العراق لحملة عسكرية أميركية فإن ذلك سيؤدي إلى تضرر الشعب العراقي في المقام الأول وتدمير كامل لأراضيه وإلى تجزئة العراق، الأمر الذي يشكل تهديدا جديا للدول المجاورة له". وأكد السفير معارضة سوريا القاطعة لتجزئة العراق وتوجيه ضربة عسكرية أميركية له، مشيرا إلى وجود رؤية مشتركة بين دمشق وطهران حول هذا الأمر.

عجز روسي


على الرغم من أن روسيا عبّرت عن معارضتها الصريحة لأي حملة أميركية ضد العراق فإن هذه المعارضة لن يكون بوسعها ثني إدارة بوش عن المضي قدماً في مخططاتها الحالية إزاء العراق

شما

صحيفة شما الأسبوعية تناولت في عددها الجديد الموقف الروسي من التهديدات الأميركية الموجهة إلى العراق وما يثار من تساؤلات عن المدى الذي ستذهب إليه روسيا في رفضها شن هجوم أميركي ضد العراق بهدف تغيير نظام الرئيس صدام حسين، وقالت في تعليقها السياسي "الاعتقاد السائد في أوساط المراقبين هو أن روسيا ستكون من أهم الدول التي ستدافع عن العراق في حال تعرضه لضربة عسكرية أميركية، وذلك بحكم ما لها من مصالح اقتصادية وتجارية في هذا البلد وحرصها على تسديده لديونها البالغة 8 مليارات دولار، وكذلك لكون العراق من الدول التي تعتمد على روسيا في التسلح بما يوفر لموسكو عوائد مالية هي بأمس الحاجة إليها، فضلاً عن تلاقي طبيعة النظام العراقي مع التوجهات الشيوعية".

وبعد أن استعرضت الصحيفة المسار التاريخي للعلاقات الروسية العراقية، عبّرت عن اعتقادها بعدم قدرة موسكو على منع واشنطن من تنفيذ تهديداتها، وقالت "على الرغم من أن روسيا عبّرت عن معارضتها الصريحة لأي حملة أميركية ضد العراق فإن هذه المعارضة لن يكون بوسعها ثني إدارة بوش عن المضي قدماً في مخططاتها الحالية إزاء العراق، وأقصى ما تستطيع موسكو فعله هو أن تستخدم حق النقض (الفيتو) داخل مجلس الأمن بوجه الولايات المتحدة عند مناقشة قضية عودة المفتشين الدوليين".

المصدر : الصحافة الإيرانية