الدوحة - الجزيرة نت
استأثر قرار مجلس الوزراء اللبناني إلغاء الاحتكار ومكافحة الإغراق باهتمام عناوين الصحف اللبنانية الصادرة اليوم, كما أبرزت تصريحات الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي وصف الأوضاع العربية بالسيئة "جدا جدا جدا".

منع الاحتكار


الحكومة ترجمت حربها المفتوحة منذ أسبوع على الاحتكار بسلسلة مشاريع وقرارات تحت شعار "منع الاحتكار ومكافحة الإغراق"

السفير

ونبدأ من صحيفة السفير حيث قالت إن الحكومة ترجمت حربها المفتوحة منذ أسبوع على الحصرية "الاحتكار"، بسلسلة مشاريع وقرارات اتخذها مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية أمس تحت شعار "منع الاحتكار ومكافحة الإغراق" في إطار سياسة عامة للحكومة من أجل تخفيض الأسعار. وأقر المجلس في هذا السياق بعد نقاش مطول ثلاثة مشاريع قوانين تقضي بتعديل المرسوم التشريعي المتعلق بالتمثيل التجاري وفتح الباب أمام استيراد الدواء وكذلك المواد النفطية.

وأضافت الصحيفة أن الحكومة تستعد لإطلاق خطوة من شأنها تعزيز المنافسة في أسعار المكالمات الهاتفية الخلوية، في ظل توحيد التعرفة بين شركتي الهاتف الخلوي. ووصف رئيس الحكومة رفيق الحريري هذه القرارات بأنها ورشة متكاملة، تنطلق بالتعاون مع المجلس النيابي.



القرار الوزاري يهدف إلى منع الاحتكار ومكافحة الإغراق وحماية المستهلك وضمان الجودة والنوعية وتنظيم الاستيراد والمنافسة

النهار

وحول هذا الموضوع أيضا عنونت صحيفة النهار صفحتها الأولى بـ"مجلس الوزراء يلغي الحماية الحصرية ويبيح استيراد المشتقات النفطية والدواء"، وقالت تحت هذا العنوان إن مجلس الوزراء فتح أمس باب استيراد النفط ومشتقاته أسوة بإلغاء الحماية عن الوكالات التجارية الحصرية وفتح استيراد الدواء، وأدرج إجراءاته هذه في إطار "مشروع عام يهدف إلى منع الاحتكار ومكافحة الإغراق وحماية المستهلك وضمان الجودة والنوعية وتنظيم الاستيراد والمنافسة". وتقرر أن يبدأ تنفيذ رفع الحماية عن الوكالات الحصرية بعد ثلاثة أشهر من إقرار مشروع القانون في مجلس النواب. أما إباحة استيراد النفط ومشتقاته فتقرر أن تطبق بعد ثلاثة اشهر من موعد اتخاذ القرار أمس في مجلس الوزراء.

أما صحيفة المستقبل فقد تناولت الموضوع ذاته وكتبت في عنوانها "مجلس الوزراء أقر إلغاء الحماية وتحرير استيراد النفط ومشتقاته". وقالت إن مجلس الوزراء أقر سلسلة تدابير يمكن وصفها بالتاريخية عندما خلص في جلسة مطولة أمس إلى الموافقة على سلسلة مشاريع تهدف في جوهرها إلى منع الاحتكار في مجال استيراد السلع على اختلافها بما فيها الدواء والمشتقات النفطية والغازية وتشجيع المنافسة وصولا إلى تقديم أفضل الخدمات للمواطن.

اطمئنان على الترتيبات


لم تخرج الزيارة الخاطفة للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى بيروت عن إطار "الاطمئنان والتطمين"، رغم الصورة السوداوية التي رسمها لحالة المنطقة

السفير

ومن الشأن المحلي إلى القضايا العربية حيث اعتبرت السفير أن زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية جاءت للاطمئنان على ترتيبات وموعد انعقاد القمة العربية القادمة وقالت: لم تخرج الزيارة الخاطفة للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس إلى بيروت عن إطار "الاطمئنان والتطمين"، على الرغم من الصورة السوداوية التي رسمها لحالة المنطقة، والتي وصفها بأنها "سيئة جدا جدا جدا". وأكدت مصادر حكومية أن الهدف الأساسي من الزيارة هو التأكيد على انعقاد القمة في موعدها.

وأضافت الصحيفة أن موسى اطمأن إلى أن التحضيرات والترتيبات المطلوبة لانعقاد القمة أنجزت بالكامل، وهو ما سمعه شفهياً من رئيس الجمهورية إميل لحود، واطلع عليه عملياً من وزير الثقافة غسان سلامة الذي يتابع التحضيرات عن كثب. وفي المقابل طمأن موسى المسؤولين اللبنانيين على أن القمة لاتزال في موعدها المحدد، مؤكدا أن الحديث عن تأجيلها خطأ كبير، آملاً أن يتمكن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الحضور شخصياً إذا تم رفع الحصار عنه.

معارضة فرنسية
ولم يغب الشأن العراقي عن صحيفة المستقبل التي قالت في عنوانها "فرنسا تصعد معارضتها لأي ضربة أميركية للعراق" وذكرت أن الخلاف الفرنسي الأميركي اتسع ممتدا بحدوده من فلسطين إلى العراق, وكان لافتا توقيت الكشف عن حدة هذا الخلاف وذلك على لسان وزير الدفاع الفرنسي ألان ريشار, حيث أعلن أن الهجوم العسكري على العراق لا يشكل حلا, وأن الحل الذي يعرض السكان للخطر لم يعد يمثل الحل المناسب.
وأضافت الصحيفة نقلا عن الوزير أن العراق خاضع لتدابير أقرتها الأمم المتحدة ويفترض أنها تسمح بمراقبة مستوى تسلحه, مؤكدا معارضة فرنسا وجميع الأوروبيين لما وصفه الرئيس الأميركي جورج بوش بـ "محور الشر".

وضع سيئ وقمة جيدة!
أما صحيفة الأنوار فقد نشرت مقالا للكاتب رفيق خوري علق فيه على تصريحات عمرو موسى حول الأوضاع العربية السيئة فقال إن السؤال الذي يبقى الجواب عنه صعباً ومعلقاً في رياح التطورات هو: هل يمكن الانتقال من وضع سيئ جداً إلى قمة جيدة? هل الوضع السيئ مفروض علينا بسياسات الآخرين فقط أم أنه أيضا من صنع أيدينا? هل يملك القادة العرب سلاحاً سحرياً يمكنه تحويل "الهوة" العميقة التي نحن فيها إلى قمة جبل, أم أن تغيير الواقع هو الذي يقود إلى التغيير المفترض في القمة?


من الصعب الحديث عن نقلة نوعية على سطح الوضع العربي السيئ، إن لم تكن هناك حركة في العمق على صعيد العلاقات بين الدول العربية والعلاقات مع أميركا وأوروبا وثالثاً في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي

الأنوار

ويحاول الكاتب الإجابة عن هذه الأسئلة بالقول إنه ليس في البنود المرشحة لأن تحتل جدول الأعمال مفاجآت, ولا في التحديات أمامنا أسرار, ومن الصعب الحديث عن نقلة نوعية على سطح الوضع السيئ إن لم تكن هناك حركة في العمق, أولا في العلاقات بين الدول العربية, وثانياً في العلاقات مع أميركا وأوروبا, وثالثاً في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. وهي جميعاً -إلى جانب ما فيها من عوامل ذاتية وموضوعية- تقع الآن تحت ظل جديد وكبير للحرب الأميركية على الإرهاب. لا بل تحت ظل السياسة "الأحادية والتبسيطية" لإدارة الرئيس جورج بوش، حسب الوصف الأوروبي.

ويصل الكاتب إلى القول إن المفارقات قاسية فالعرب في موقف دفاعي -مع أن الاحتلال هو في حد ذاته موقف هجومي- قبل حرب شارون. وهم مع الحرب الأميركية على الإرهاب تحت الطاولة، لكنهم ليسوا شركاء فيها فوق الطاولة ولا حتى في منأى عن دفع الثمن. والخوف هو من النزول في "الهوة" العربية العميقة بدل الصعود إلى القمة.

المصدر : الصحافة اللبنانية