حرب خفية للفوز بخلافة عرفات
آخر تحديث: 2002/2/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/2 هـ

حرب خفية للفوز بخلافة عرفات


الدوحة - الجزيرة نت
اهتمت الصحف السعودية الصادرة اليوم بالحرب الخفية داخل السلطة الفلسطينية للفوز بخلافة عرفات, كما أبرزت التهديدات الأميركية للعراق وقرار بوش خلع الرئيس صدام حسين, وحاولت الإجابة على سؤال جوهري عن احتمال وقوع حرب بين أميركا وإيران.

حرب خفية
ونبدأ من صحيفة الرياض التي تابعت
قصة الخلاف الأخير بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس جهاز الأمن الوقائي العقيد جبريل الرجوب, حيث ترى أن هذه الخلافات لا تشكل تحدياً لعرفات بل إنها جزء من "حرب خفية" يخوضها الأقوياء في سلطته على من يملك مؤهلات القيادة من بعده.


الخلافات الفلسطينية لا تشكل تحدياً لعرفات بل هي جزء من "حرب خفية" يخوضها الأقوياء في سلطته على من يملك مؤهلات القيادة من بعده

الرياض

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر مسؤولة "إنه خلاف نتيجة حملة تحريض يشنها بعض أركان السلطة ضد الرجوب، وكان مسؤول فلسطيني أعلن أن عرفات عبر عن "غضبه الشديد" إزاء الرجوب خلال لقاء "عاصف" أول أمس في رام الله. وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن "عرفات عبر عن غضبه الشديد إزاء الرجوب لأنه يأخذ عليه عدم منع الإفراج عن 17 معتقلاً مساء الاثنين من سجن الخليل (الضفة الغربية) من قبل حشد من 300 فلسطيني.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل والولايات المتحدة لم تخفيا رغبتهما برؤية سلطة بديلة لسلطة عرفات الذي يحاصره الجيش الإسرائيلي في مقره بمدينة رام الله منذ أكثر من شهرين. وكان وزير الحرب الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر ذكر اسم الرجوب ضمن أسماء أربعة شخصيات فلسطينية أخرى قال إنها مرشحة لخلافة عرفات. والثلاثة الآخرون هم محمود عباس أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني والعقيد محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة.

خلع صدام


انتهى النقاش بشأن ما إذا كان يجب التخلص من صدام, والأمر يدور الآن حول كيفية التنفيذ

مسؤول أميركي-الرياض

وفي الشأن العراقي الأميركي قالت الصحيفة في عنوانها "بوش أعطى أوامره للسي آي إيه لخلع صـدام"، ونقلت الرياض عن صحيفة فيلادلفيا إينكوايرر قولها إن الرئيس الأميركي جورج بوش قرر خلع الرئيس العراقي صدام حسين وأعطى أوامره لوكالة المخابرات المركزية الأميركية بوضع خطط لخلعه. وقالت الصحيفة إنه ليس هناك أي هجوم عسكري وشيك، ولكنها نقلت عن مسؤولين أميركيين رفضوا نشر أسمائهم قولهم إن بوش اعتبر أن برامج الأسلحة العراقية النووية والكيماوية والبيولوجية تشكل تهديدا كبيرا للأمن القومي الأميركي بحيث لا يمكن أن يبقى صدام. ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير بإدارة بوش قوله "هذا ليس نقاشا بشأن ما إذا كان يجب التخلص من صدام، فقد انتهى النقاش، والأمر يدور الآن حول كيفية التنفيذ".

حرب أميركا وإيران
وإزاء تسارع لغة العداء بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران يوماً بعد يوم، طرحت صحيفة الجزيرة سؤالا عن إمكانية وقوع الحرب بينهما وحاولت الإجابة عليه من خلال استطلاع آراء نخبة من المحللين الإستراتيجيين والقادة العسكريين في مصر.


لا أعتقد أن طهران ستقبل على إشعال النفط في الخليج لأن ذلك ليس في مصلحتها أولاً كما أنها لا تستطيع القيام بذلك

سعد الدين الشاذلي-الجزيرة

إذ يرى الفريق أول سعد الدين الشاذلي قائد القوات المصرية في حرب 1973 أن المواجهة العسكرية مع إيران قد دخلت مراحلها الحاسمة حيث تميل الترجيحات إلى حدوث هذه المواجهة إذا لم يوجد الصوت العاقل والحكيم الذي يمكنه إيقاف عجلة الآلة العسكرية.

وعن إمكانية استخدام إيران ورقة النفط كأداة تهديد في مواجهة أميركا إذا نشبت الحرب يقول الشاذلي لا أعتقد أن طهران ستقبل على إشعال النفط لأن ذلك ليس في مصلحتها أولاً كما أنها لا تستطيع القيام بذلك لأن كل دولة لديها آبار نفط ستقوم بحمايتها كما أن أميركا ستفرض شبكة واسعة على مصالحها أولاً قبل خوض هذه الحرب.

أما الخبير العسكري الإستراتيجي اللواء حسام سويلم فيرى أن أميركا أصبحت تخلط بين مصالحها وسياستها وحربها على الإرهاب، وقرار الحرب من أخطر القرارات ويجب ألا يقوم على خلط، فحربها مع أفغانستان رغم ما فيها من خلط فإنه كان هناك هدف معلن أما الحرب مع إيران فهذا سيجر الولايات المتحدة إلى ويلات حقيقية.

ويضيف سويلم أن إيران من جهتها تحاول مواجهة أميركا بنفس لغة العداء وتهددها بكل السبل والطرق وتخيفها بتهديد مصالحها في المنطقة لدرجة إشعال النيران في حقول النفط، كما أنها تحاول مواجهة أميركا بالتقارب مع العراق وفتح الحدود وتوثيق علاقاتها أيضاً مع دول الخليج العربية وتحاول تذكير أميركا بمستنقع فيتنام.

ومن ناحيته يرى اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري المعروف أن الميدان العسكري أصبح مفتوحاً أمام العسكريين الأميركيين بعد مرحلة أفغانستان، وفي حالة حدوث مواجهة عسكرية بالفعل يرى أنها ستتم على غرار ما حدث في أفغانستان فيقول إن الولايات المتحدة الأميركية ستبدأ بالضربات الجوية مع وجود غطاء واسع يحمي هذه الضربات، بعد ذلك يبدأ سيناريو ضرب أماكن بعينها لإحداث خسائر بشرية وعمليات إنزال محدودة، غير أن هذه العمليات غير ناجحة على الأرض الإيرانية لكن جل التخوفات تدور في حالة ضرب المنشآت النووية وستكون الخسائر البشرية أكبر مما يقدر لها، كما أن الخسائر ستطول أميركا هذه المرة وبشكل أكبر بكثير مما قد تتوقعه.

ويرى اللواء زكريا حسين مدير أكاديمية ناصر العسكرية الأسبق أن المواجهة العسكرية الأميركية مع إيران لا يمكن إدراجها تحت ردود فعل ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول بل هذه المواجهة تكون في حال قيامها جزءاً من مخطط أميركي


من المستبعد أن تقوم أميركا بتوجيه ضربات عسكرية ضد إيران لأن هذه الحرب تتناقض مع مصالح واشنطن الإستراتيجية في المنطقة وتقضي إلى المكاسب التي حققتها في حربها بأفغانستان

اللواء جمال مظلوم-الجزيرة

لإحكام السيطرة على العالم، هذا المخطط الذي تم وضعه منذ سنوات وما كان ينقصه فقط هو اللحظة المناسبة واستكمال التدخل الأميركي الذي بدأ في أفغانستان ومن قبل في يوغسلافيا والذي لم يكن يستهدف الدفاع عن المسلمين بل يستهدف القضاء على إحدى بؤر المقاومة للهيمنة الأميركية في أوروبا.

ومن جهته يرى الخبير الإستراتيجي اللواء جمال مظلوم أنه من المستبعد أن تقوم أميركا بتوجيه ضربات عسكرية إلى إيران لأن هذه الحرب تتناقض مع مصالح واشنطن الإستراتيجية في المنطقة وتقضي على المكاسب التي حققتها في حربها بأفغانستان، ولكن ما تريده أميركا حالياً هو تهيئة الأجواء في حال حدوث هذه المواجهة فقرار الحرب لا بد أن يسبقه تمهيد ما يسمى الأرض أو وضع سيناريوهات في البداية وتقوم أميركا بذلك بالسعي لتحييد النفوذ الإيراني والروسي في منطقة وسط آسيا.

المصدر : الجزيرة السعودية