أولت معظم الصحف الأجنبية اهتماما واضحا بتداعيات الحرب المتوقعة على العراق ومخططات إعادة رسم خريطة المنطقة العربية, وأبرزت التخوف الإسرائيلي من صواريخ سكود العراقية وكيفية مواجهتها, وألقت الضوء مجددا على قضية الحرب في الشيشان وإمكانية اتساع دائرتها لتشمل أهدافا مدنية على غرار حادثة مسرح موسكو.

تفتيت السعودية


وفق مخطط أميركي لتفتيت السعودية سيتم فصل منطقة الإحساء ذات الأغلبية الشيعية, ووضع مكة والمدينة تحت إشراف العائلة الهاشمية

ليبراسيون

فقد تطرقت صحيفة ليبراسيون الفرنسية لما أسمته تقريرا تتداوله أوساط في أعلى الدوائر الرسمية في واشنطن, وهو تقرير يخيف الحكام السعوديين حسب الصحيفة. فبعد الإطاحة بصدام حسين والسيطرة على العراق تنوي الولايات المتحدة أن تفصل منطقة الإحساء الغنية بالنفط ذات الأغلبية الشيعية التي ثارت ضد الحكم السعودي عام 1979 بإيعاز من إيران.

كما تنوي الولايات المتحدة -حسب الوثيقة التي تتكلم عنها واشنطن- أن تفتت المملكة العربية السعودية تماما.
فتوضع مكة والمدينة تحت إشراف العائلة الهاشمية التي تقول إنها من نسل الرسول عليه الصلاة والسلام. وذهب الأميركيون بعيدا في إظهار لامبالاتهم بحليفهم السعودي إلى حد إشراك باحث إسرائيلي من جامعة بارإيلان في مخطط تفتيت السعودية.

تحذير أميركي
أما صحيفة واشنطن بوست الأميركية فقد ذكرت أن وزارة الخارجية الأميركية حذرت من احتمال تعرض المصالح الأميركية والمواطنين الأميركيين في تركيا لهجمات إرهابية وخاصة في جنوب شرق البلاد حيث طالبت مواطنيها بضرورة توخي الحيطة والحذر أثناء تنقلهم داخل تركيا.
وذلك بناء على معلومات متفرقة وغير مؤكدة تلقتها الجهات الأميركية استنادا إلى بعض التوقعات التي تفيد بأن تركيا ستكون حليفا رئيسيا في الحرب التي تزمع الولايات المتحدة شنها على العراق.

قرار مؤجل
ونقلت صحيفة تيركيش ديلي التركية عن رئاسة الوزراء أن أنقرة لم تقدم أي تعهدات بالتعاون في أي حرب محتملة ضد العراق. وأن البرلمان التركي هو السلطة التي تقرر استخدام وسائل عسكرية بهذا الخصوص.

وقد جاء ذلك في بيان رسمي أصدرته الوزارة. وأكد البيان أن الحكومة لم تتخذ بعد أي قرار سياسي بهذا الشأن. لكنها أجرت نقاشات مع المسؤولين الأميركيين في نطاق التعاون الإستراتيجي.

وأضاف البيان أن مشاورات سياسية وعسكرية واقتصادية بين تركيا والولايات المتحدة ستستمر في المستقبل, وأنه سوف يتم الحفاظ على مصالح تركيا.

وكان وزير الخارجية التركي يشار ياكش قد قال إن بلاده ستسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية فيها، إلا أن وزارة الخارجية التركية سارعت بتقديم توضيح بأن ياكش كان يتحدث عن احتمالات وليس وعود.


تستعد أميركا بوضع عدد من أفراد قواتها الخاصة على الأراضي الأردنية لاصطياد صواريخ سكود العراقية على إسرائيل

هآرتس

أنظمة حماية
من جانبها نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مصادر أمنية أن وزير الدفاع شاؤول موفاز اقترح تركيب نظام حماية ضد الصواريخ في طائرات الركاب الإسرائيلية بعد المحاولة الفاشلة لإسقاط طائرة ركاب تابعة لشركة إسرائيلية في كينيا الأسبوع الماضي.

وتضيف المصادر الأمينة أن موفاز اقترح تزويد ثلاثين إلى أربعين طائرة تعمل على خطوط ورحلات إلى دول معينه يعتقد بوجود خطر على الطائرات التجارية الإسرائيلية فيها.

وفي موضوع آخر أشارت هآرتس إلى الخطط الأميركية لوضع عدد من أفراد القوات الخاصة الأميركية على الأراضي الأردنية حال اندلعت الحرب على العراق لاصطياد منصات إطلاق صواريخ سكود العراقية على إسرائيل من غرب العراق.

وتقول مصادر مطلعة على هذه الترتيبات إن الأردن يرغب في مساعدة واشنطن في جهود الحرب هذه, إلا أنه لا يرغب في تواجد عسكري بري أميركي على أراضيه يتطلب دعما لوجستيا كبيرا.

استعدادات إسرائيلية
وفي سياق الموضوع نفسه قال مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن خطر الإرهاب العالمي يحتل الآن مكانا رئيسيا في استعدادات شعبة الاستخبارات العسكرية حيث عاد ليشكل خطرا جديا على الإسرائيليين لأول مرة منذ السبعينيات،
الأمر الذي أدى إلى إجراء تغييرات في أسلوب عمل شعبة الاستخبارات العسكرية، إذ ازداد عدد المحققين في القسم الذي يتخصص بدراسة الجهاد العالمي في هذه الشعبة.

من جهة أخرى بينت التحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن الإسرائيلية أن تنظيم القاعدة أوفد أحد ضباط العمليات في التنظيم إلى كينيا، وهو الذي ارشد منفذي العملية وقدم لهم العون لإخراجها إلى حيز التنفيذ.

زاكاييف يحذر


من المحتمل أن تؤدي مشاعر اليأس والإحباط المتزايدة لدى الشيشان إلى عمليات أفظع من حادث احتجاز الرهائن في إحدى دور المسرح بموسكو

غارديان

وفي لقاء مع صحيفة غارديان البريطانية أشار أحمد زاكاييف أحد المسؤولين في الحكومة الشيشانية والذي أفرجت عنه السلطات الدانمركية على الرغم من مطالبة روسيا بتسليمه إليها, إلى مشاعر اليأس والإحباط المتزايدة لدى الشيشان نتيجة لعمليات القتل والإبادة التي تمارسها القوات الروسية ضدهم وإصرار موسكو على رفض إجراء أي مفاوضات سياسية.

وأشار إلى احتمال أن يؤدي ذلك إلى عمليات أفظع من حادث احتجاز الرهائن في إحدى دور المسرح في موسكو, معتبرا أن هذه الحادثة أشبعت رغبات أولئك الذين يعملون لإطالة أمد الحرب وقللت فرص إيجاد حل سياسي للأزمة.

وأضاف زاكاييف في المرة القادمة "فإن المحبطين من الشيشان والذين يشاهدون بأم أعينهم القوات الروسية وهي تقتل أقاربهم وأصدقاءهم من المحتمل أن يدفعهم ذلك إلى مهاجمة أهداف مدنية بل وحتى محطات الطاقة النووية".

المصدر :