أبرزت بعض الصحف الأجنبية اليوم تحذيرات الرئيس الأميركي للعراق, واعتبرت بيان القاعدة الجديد دليلا آخر على علاقتها بهجومي كينيا, ورددت اتهامات بريطانيا للعراق بانتهاك حقوق الإنسان في العقدين الماضيين.


ليس هناك مكان لألاعيب الرئيس العراقي الذي يجب عليه أن لا يقلل من أهمية ما تراه الولايات المتحدة من خروق لقرار مجلس الأمن الأخير

واشنطن بوست

تشكيك أميركي
فقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الرئيس بوش وكبار مساعديه اعتبروا أن الأمل ضعيف في أن يمتثل الرئيس العراقي لمتطلبات وقف ترسانة أسلحة الدمار الشامل لدى بلاده, ونقلت الصحيفة عن بيان بوش الذي أدلى به الليلة الماضية أن نتائج عمليات التفتيش في العراق غير مشجعة، مجددا التهديد بعمل عسكري ضد العراق بعد أيام فقط من انطلاق مهمة التفتيش الدولية.

وتشير الصحيفة إلى أن تصريحات متشابهة صدرت في كل من لندن ودنفر بهدف زيادة الضغط على الرئيس العراقي قبل أيام من "الأحد المقبل" موعد انتهاء المهلة الممنوحة لصدام حسين ليعلن عن أسلحته وصواريخه.

وتتابع واشنطن بوست أن مستشارة الرئيس للأمن القومي كوندوليزا رايس التقت بشكل منفرد مع رئيس لجنة التفتيش الدولية هانز بليكس في نيويورك، وأن مسؤولين في الإدارة الأميركية وجهوا إنذارا مفاده أن ليس هناك مكان لألاعيب الرئيس العراقي الذي يجب عليه أن لا يقلل من أهمية ما تراه الولايات المتحدة من خروق عراقية لقرار مجلس الأمن الأخير.

حرب بين نقيضين
أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فقالت إن بيانا أصدره تنظيم القاعدة أعلن مسؤولية التنظيم عن تفجير الفندق الذي يملكه إسرائيلي في كينيا ومحاولة إسقاط طائرة الركاب الإسرائيلية في اليوم نفسه.

وتتابع الصحيفة أن هذا البيان قد نشر على موقع إنترنت إسلامي وأنه اعتبر هذه التفجيرات بمثابة هدية رمضانية للشعب الفلسطيني كما أنه أشار إلى تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كل من كينيا وتنزانيا عام 1998.

ويعتبر المسؤولون هذا الاكتشاف بمثابة دليل آخر على علاقة القاعدة بهجومي كينيا خاصة وأن الصواريخ التي استخدمت وهي من النوع المنجذب إلى الحرارة يبدو أنه تم الحصول عليها كمجموعة كاملة, وأشار بيان القاعدة أنها ستنفذ المزيد من الهجمات وقال إن هذه هي حرب بين الإيمان والكفر وبين الحقيقة والزيف.

ونوهت الصحيفة إلى أن الجهة الأخرى التي كانت قد أعلنت مسؤوليتها عن تفجيرات كينيا عقب وقوعها يوم الخميس بوقت قصير جاء على شكل ورقة فاكس موجهة لوكالات الأنباء في بيروت من قبل منظمة غير معروفة تطلق على نفسها اسم جيش فلسطين وأن المسؤولين الفلسطينيين نفوا تورط أي جهة فلسطينية بالهجومين.

اتهامات بريطانية
من ناحية أخرى أشارت صحيفة غارديان البريطانية إلى أن الملف الذي عرضه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو على مجلس العموم عن حقوق الإنسان في العراق استقبل بغضب, فقد اتهمت الحكومة باستخدام معايير مزدوجة بهدف تليين موقف الرأي العام البريطاني.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوثيقة التي احتوت على 23 صفحة عرضت لسجل حقوق الإنسان في العراق في العقدين الماضيين بما في ذلك الهجمات التي تعرض لها الأكراد في حلبجة عام 1988, مشيرة إلى أن سترو وعكس كل التقارير الإستخباراتية عرض وبشكل مفاجئ إلى أن هناك احتمالا كبيرا لأن يكون لدى العراق أسلحة نووية,
لكن وزارة الخارجية تراجعت فيما بعد وأشارت إلى أن سترو كان يقصد أن صدام حسين كانت لديه النية لامتلاك مثل هذه الأسلحة.

ويرى المنتقدون أن الملف لم يركز على الموقف البريطاني في عام 1988 عندما دافع المسؤولون والوزراء عن الرئيس العراقي ومساعدة الشركات البريطانية في تسليحه حتى احتلاله للكويت عام 1990, وأنه بعد حلبجة حوّل الوزراء والمسؤولون البريطانيون اللوم إلى إيران.


البيان يحمل توقيع المكتب السياسي لتنظيم القاعدة, ويحوي عبارات ومقاطع وأسماء وهمية تشبه ما أصدرته القاعدة في الماضي

هآرتس

بصمات القاعدة
ونشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تحليلا لخبراء في شبكة المعلوماتية عن البيان الذي بثه تنظيم القاعدة على شبكة الإنترنت يعترف فيه بمسؤوليته عن الهجومين على فندق يملكه إسرائيلي وعلى طائرة ركاب إسرائيلية في كينيا.

ويقول المحللون إن البيان يحمل توقيع المكتب السياسي لتنظيم القاعدة ويحوي عبارات ومقاطع وأسماء وهمية تشبه مؤشرات وعلامات أخرى أصدرتها القاعدة في الماضي.

وتضيف الصحيفة نقلا عن الباحث الإسرائيلي في شؤون المنظمات الأصولية رؤوفين باز إن المكتب السياسي يذكر منذ شهر أبريل/ نيسان الماضي على مواقع عدة على شبكة الإنترنت أن الأحداث لها علاقة بالقاعدة وبمؤيدي بن لادن.

ويقول باز إن الموقع يشغل من خارج دولة قطر, وقد تم تخريب مواقع أخرى شبيهة بهذا الموقع, ونشرت بيانات ومواد صادرة عن مكتب بن لادن السياسي عملت من السعودية وماليزيا وباكستان وتم تخريبها على يد خبراء تابعين لوكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) ومؤسسات إستخباراتية أخرى.

وأشار باز إلى أن هذا الموقع يعتبر المصدر الأساسي لاستقاء المعلومات لأتباع بن لادن, وأن الشخص الذي كتب البيان الأخير للقاعدة يستخدم اللهجة الدارجة في المملكة العربية السعودية. ويعتبر المحللون أن لهجة البيان هي للقاعدة ومشابهة لثلاثة أو أربعة بيانات نشرت على الإنترنت في وقت سابق.

المصدر :