زحف أميركي تمهيدا لغزو العراق
آخر تحديث: 2002/12/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/12/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/25 هـ

زحف أميركي تمهيدا لغزو العراق

احتل الملف العراقي مكان الصدارة في معظم الصحف الأجنبية اليوم. حيث أبرزت الاستعدادات الأميركية تمهيدا لغزو العراق, وحذرت من الكارثة الإنسانية الخطيرة التي ستحل في حال نشوب الحرب, وتطرقت إلى الحملة العالمية المتصاعدة ضد ضرب العراق, وألمحت إلى إمكانية تحول الموقف الألماني.

خطوات حاسمة


الرئيس الأميركي صادق الأسبوع الماضي على خطة غزو العراق, إلا أن الأوامر لم تصدر بعد بانتظار الانتهاء من موسم الأعياد

لوس أنجلوس تايمز

فقد أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إلى أن وزارة الدفاع (البنتاغون)أمرت نحو 25 ألفا من القوات البرية والبحرية والجوية بالتحرك إلى منطقة الخليج, في خُطوة اعتبرتها الصحيفة حاسمة تمهيداً لغزو العراق.

وتفيد الصحيفة نقلا عن بعض المسؤولين بالبنتاغون أن هذا الانتشار للقوات الأميركية يُعدُ الأضخم, في سياق خُطى واشنطن الحثيثة لضرب العراق والذي توقع له الكثيرون أن يبدأ الشهر المُقبل.

وتبين الصحيفة أن بوش صادق على خطة غزو العراق الأسبوع الماضي أثناء اجتماعه بالبيت الأبيض مع كل من وزير الدفاع رمسفيلد والجنرال تومي فرانكس الذي سيقود الحملة العسكرية على بغداد, إلا أن الأوامر لم تصدر بعد بانتظار الانتهاء من موسم الأعياد.

كارثة إنسانية
وفي إطار هذه الحرب أيضا أشارت صحيفة إندبندنت البريطانية إلى أن الولايات المتحدة بدأت في التجهيز للحرب ضد العراق, سواء وجد المفتشون الدوليون أسلحة دمار شامل على الأراضي العراقية أو لم يجدوا. وتوقعت أن تقع الحرب بعد ستة أو ثمانية أسابيع.

وحذرت الصحيفة من كارثة إنسانية خطيرة في حال اندلاع الحرب الأميركية ضد العراق. واعتبرت الصحيفة طبقا لمعلومات استقتها من منظمات مساعدة إنسانية أن ما لا يقل عن مليون عراقي سيهربون من البلاد خلال هذه الحرب.

ولفتت الانتباه إلى أن تحذيرات المنظمات الإنسانية الدولية هذه وجدت صدى كبيرا لدى وزيرة التنمية الدولية البريطانية كلير شورت التي قالت إن حربا ضد صدام حسين لا يمكن أن يكون لها أي تبرير إذا كانت ستسبب معاناة مدمرة لشعبه، داعية بريطانيا إلى ممارسة نفوذها على الرئيس الأميركي من أجل الالتزام بالقرارات الدولية فيما يتعلق بالعراق.

حملة مناهضة
أما صحيفة أوبزرفر فقد لاحظت تصاعد الحملة العالمية المناهضة للحرب, مشيرة إلى أن قافلة من الناشطين الأميركيين والبريطانيين تعتزم التوجه الشهر المقبل إلى بغداد, ليكونوا دروعا بشرية لحماية الأماكن الحيوية والإستراتيجية في البلاد من أي حرب مقبلة قد تشنها الولايات المتحدة.

وينظم هذه المسيرة السلمية كينيث نيكولاس وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية ويبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاما. وسيقود المتطوعين من لندن في العاشر من الشهر المقبل مرورا بالعديد من الدول الأوروبية والعربية, من أجل تجميع المزيد من المناهضين للحرب الأميركية ضد العراق.


تتوجه قافلة من الناشطين الأميركيين والبريطانيين الشهر المقبل إلى بغداد, ليكونوا دروعا بشرية لحماية الأماكن الحيوية والإستراتيجية

أوبزرفر

ويأمل نيكولاس في أن تصل المسيرة السلمية إلى بغداد في الرابع والعشرين من الشهر القادم, أي قبل ثلاثة أيام من اتخاذ الرئيس الأميركي قرارا حول مدى تجاوب العراق مع المفتشين الدوليين وإمكان إعلانه الحرب ضد العراق. وسينتشر مناهضو الحرب في مواقع البنى التحتية التي يمكن أن تكون هدفا للضربات العسكرية مثل محطات الطاقة والجسور.

تنسيق المواقف
من ناحية أخرى نقلت صحيفة فرانكفورتر إلغماينة تسايتونغ الألمانية عن نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني وعُضو الحزب الديمقراطي الاشتراكي قوله, إنه لا يستطيع تَخَيُل أن تنفرد ألمانيا بموقف مُعارض من ضرب العراق في مجلس الأمن.

واعتبر المسؤول الألماني أن ذلك في حال حدوثه, سيسيء إلى مكانة برلين الدولية. وتوقع أن يسعى السفير الألماني في نيويورك إلى تنسيق المواقف مع الدول الأوروبية الأُخرى في المجلس كبريطانيا وفرنسا وإسبانيا.

المصدر :