ركزت بعض الصحف الأجنبية الصادرة اليوم على بدء استجواب العلماء العراقيين من قبل المفتشين الدوليين، واستعداد واشنطن خوض حربين على كل من العراق وكوريا الشمالية في آن واحد إن اقتضت الضرورة، وتوقع الأمم المتحدة لكارثة إنسانية في العراق إذا تعرض لهجوم عسكري، وتطمينات شارون لشعبه إزاء وقوع الحرب في المنطقة، وتحليل بأن الحرب إذا قامت لن تستمر طويلا.


لا توجد آلية للوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكن من خلالها التحقيق مع العلماء العراقيين خارج العراق

غارديان البريطانية

استجواب العلماء
وذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن المفتشين الدوليين بدؤوا باستجواب كبار العلماء العراقيين على أمل أن يقدموا معلومات هامة عن برامج التسلح العراقية الكيميائية والبيولوجية والنووية.

وتقول الصحيفة إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تضع بعد آلية يمكن من خلالها التحقيق مع العلماء العراقيين خارج العراق مع توفير الحماية لهم أو منحهم حق اللجوء السياسي.

وتنسب الصحيفة إلى مصادر حكومية بريطانية قولها إن بريطانيا ستمنح حق اللجوء السياسي لكل عالم عراقي يرغب في الإدلاء بمعلومات عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، ويوجد لدى المفتشين قائمة بأسماء أكثر من ألف عالم وفني عراقي يمكنهم تقديم معلومات للأمم المتحدة.


رمسفيلد: لدينا القدرة الكافية على خوض حربين ضد كل من العراق وكوريا الشمالية في آن واحد إذا اقتضت الضرورة

نيويورك تايمز

حرب على محورين
من ناحية أخرى نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد تأكيده أن لدى الولايات المتحدة القدرة الكافية على خوض حربين ضد كل من العراق وكوريا الشمالية في آن واحد إذا اقتضت الضرورة.

وأضاف رمسفيلد أن الولايات المتحدة بإمكانها حسم المواجهة العسكرية الأولى سريعا في حين سيتم إلحاق الهزيمة بالطرف الآخر تدريجيا دون أن يساور أحد الشك في ذلك.

واعتبر وزير الدفاع الأميركي أن العراق لم يمتثل بعد للشرعية الدولية, مؤكدا أنه إذا لم ينزع أسلحته سلميا فإنه سيضطر إلى نزعها بالقوة كما أكد الرئيس بوش سابقا.


الأمم المتحدة تعمل بشكل سري استعدادا لكارثة إنسانية في العراق، وأنان يطلب أن تجري الترتيبات بسرية كي لا يعطى الانطباع بأنه يئس من جدوى عمليات التفتيش

إندبندنت البريطانية

أنان وسرية الانطباع
أما صحيفة إندبندنت البريطانية فقد ذكرت أن الأمم المتحدة منشغلة حاليا بالاستعداد خلف الكواليس تحسبا لكارثة إنسانية في العراق في حال تعرضه لهجوم عسكري.

ويتزايد القلق من احتمال أن يؤدي الهجوم الأميركي المحتمل على العراق إلى نزوح حوالي 900 ألف لاجئ عراقي وتدمير أنظمة الاتصال والتنقل في العراق وازدياد حالات سوء التغذية وتدهور الحالة الصحية للشعب العراقي الذي يعاني أصلا من ويلات الحصار.

وتشير الصحيفة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يشجع وكالاته بشكل سري على الاستعداد لمثل هذه الأزمة، لكنه طلب منها أن تجري هذه الترتيبات بسرية لكي لا يعطي الانطباع بأنه يئس من جدوى عمليات التفتيش.

ونشرت الصحيفة نتائج استطلاع للرأي بين مسلمي بريطانيا أشار إلى أن غالبيتهم لا يلومون أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة على هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، واعتبر سبعة من بين كل عشرة أشخاص من مسلمي بريطانيا أن الحرب على الإرهاب هي حرب على الإسلام، في حين أكد 37% من هؤلاء أنهم عانوا بشدة من سوء المعاملة بعد هجمات سبتمبر.


شارون: لا داعي للقلق فالحكومة اتخذت كافة التدابير من أجل صد أي هجوم

هآرتس

الدولة العبرية مستعدة
نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تصريحات لرئيس الحكومة أرييل شارون قال فيها إن خطر شن هجوم عراقي على إسرائيل قائم, وأضاف أنه لا داعي للقلق لأن الحكومة اتخذت كافة التدابير من أجل صد الهجوم والحفاظ على سلامة الإسرائيليين.

وتضيف الصحيفة أن شارون اعتبر أن إسرائيل ليست طرفا في الحرب ولكنها إذا هوجمت سترد بقوة.

حرب لن تطول
ونشرت صحيفة تايمز البريطانية تحليلا يتوقع فيه كاتبه أن الحرب على العراق لإسقاط نظامه لن تستمر طويلا, لأن الخطط التي وضعت لهذه الحرب تعتبر الأسرع والأقوى لعدة أسباب، منها الأسلحة السرية الجديدة التي ستستخدمها أميركا لتدمير وشل قدرة الدفاعات العسكرية العراقية في مدة وجيزة.

وتضيف الصحيفة أن من هذه الأسلحة الصواريخ الموجهة بالأقمار الاصطناعية التي تمنح الولايات المتحدة تفوقا تاما على القوة العراقية, والتي بإمكانها تدمير مئات الأهداف الإستراتيجية منذ الليلة الأولى لبدء الهجوم، وأن أهم ما في ترسانة تكنولوجيا التسلح الأميركية ما يطلق عليها قنبلة الميكروويف (الحرارية) التي بإمكانها تعطيل شبكة الكهرباء في بغداد بشكل تام دون إحداث أضرار في أي بناية فيها.

المصدر :