ركزت بعض الصحف الأجنبية اليوم على الاستعدادات الأميركية للحرب على العراق، واتهام الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني واشنطن بالتخطيط المستمر والجاد لتعزيز وجودها بمنطقة الخليج. وتناولت تأكيد رئيس الأركان الإسرائيلي موشيه يعلون بأن حركة حماس وافقت على تقديم تنازلات كبيرة في مفاوضات سرية أجريت في القاهرة مع قياديين فلسطينيين.

تدريبات عسكرية


هدف التدريبات هو ربط كبار الضباط بالقيادة العسكرية بأحدث وسائل الاتصال في مواقع تمركزهم القيادية في كل من البحرين والكويت والسعودية

ديلي تلغراف

ذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن مئات من الضباط الكبار سيتوجهون إلى منطقة الخليج هذا الأسبوع ضمن ما وصفتها بلعبة حرب غير مسبوقة لاختبار أنظمة التحكم والسيطرة الجديدة في المنطقة.

وتكشف الصحيفة عن تزامن هذه التمرينات بقيادة الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الأميركية بمنطقة الخليج مع الثامن من الشهر الجاري، بالموعد النهائي الذي يجب أن يقدم العراق فيه كشفا لمجلس الأمن حول برامجه للدمار الشامل.

وتضيف الصحيفة أنه رغم أن التدريبات التي يجريها الضباط الأميركيون تصنف على أنها تدريبات تقنية, فإن المسؤولين لا يخفون حقيقة أن حربا محتملة مع العراق ستكون على رأس أولوياتهم. فقد قال فايس آدم كيتينغ قائد القوات البحرية في المنطقة إننا سنتدرب على الطريقة التي يجب أن نقاتل بها.

وتقول الصحيفة إنه سيتم خلال التدريبات ربط الجنرال فرانكس من خلال أحدث وسائل الاتصالات بالقادة العسكريين للقوات البحرية والجوية والمارينز والجيش في مواقع تمركزهم القيادية في كل من البحرين والكويت والسعودية.

وتنهي تقريرها بأنه من المفترض أن يغادر فرانكس منطقة الخليج أواسط الشهر الحالي بعد أن تنتهي التدريبات، إلا إذا تصاعد التوتر مع العراق إلى درجة يمكن أن تتحول فيها هذه التدريبات إلى حرب حقيقية.

وأشارت صحيفة الغارديان البريطانية إلى تصريحات محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي بين فيها أن عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق ستستغرق عاما كاملا للتأكد من امتلاك العراق لها من عدمه، ومن المتوقع أن تثير هذه التصريحات غضب واستياء الصقور في الإدارة الأميركية.


تخطئ واشنطن إذا اعتقدت أن حشد قواتها في منطقة الخليج العربي سيضمن لها الأمن, فهذه الإجراءات لن تؤدي إلا إلى تعريض أمن المنطقة للخطر

طهران تايمز

أمن الخليج
نقلت صحيفة طهران تايمز عن الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني أن إضعاف أمن إيران سيؤدي إلى إضعاف أمن المنطقة كلها وسيكون العالم في خطر.

ودعا رفسنجاني في اجتماع بمقر البحرية الإيرانية الولايات المتحدة إلى التوقف عن ممارساتها الشرسة، وقال إن هذه هي الطريقة الوحيدة التي تستطيع بها واشنطن التعاون مع طهران، ولكن للأسف لا يبدو أن هناك أي إشارة إيجابية من جانب واشنطن باتجاه إيران.

وأضاف رفسنجاني أن الولايات المتحدة تخطئ إذا اعتقدت أن حشد قواتها في منطقة الخليج العربي سيضمن لها الأمن, مشددا على أن هذه الإجراءات لن تؤدي إلا إلى تعريض أمن المنطقة للخطر. مؤكدا أنه إن كانت إيران لا ترغب في ذلك فليس من قوة يمكنها أن تضمن أمن الخليج، وأن الخليج العربي آمن ما دمنا نريده كذلك، حسب قوله.

وحول الحملة الأميركية ضد العراق نقلت الصحيفة قول رفسنجاني إن أهداف واشنطن أبعد من السيطرة على العراق، مشيرا إلى خطط البيت الأبيض المستمرة والجادة لتعزيز وجودها بمنطقة الخليج.

حركة حماس
نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن رئيس الأركان الإسرائيلي موشيه يعلون, قوله إن معظم المستوطنات سوف تتم إزالتها في آخر المطاف, مشيرا إلى أن هذا أمر يعرفه الفلسطينيون والإسرائيليون على حد سواء.


يعلون: حركة حماس وافقت على تقديم تنازلات كبيرة خلال مفاوضات سرية أجريت مع قياديين فلسطينيين

هآرتس

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات غير رسمية ليعلون خلال مناقشات جرت في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، قال فيها إن حركة حماس وافقت على تقديم تنازلات كبيرة خلال مفاوضات سرية أجريت مع قياديين فلسطينيين هما أبو مازن ومحمد دحلان قبل أشهر.

ووصف يعلون الجهد الذي بذله أبو مازن ودحلان بأنه انقلاب صامت ضد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات, بهدف جعل أبو مازن رئيس وزراء قويا في السلطة الفلسطينية.

كما نقلت هآرتس عن يعلون قوله إن حماس لم تعد تطالب بانسحاب إسرائيلي إلى حدود عام 1967 شرطا لوقف إطلاق النار, أو حتى انسحاب إلى حدود سبتمبر/ أيلول 2000. ولكن المطلب الوحيد الذي تريده حماس, حسب يعلون, هو وقف إسرائيل عمليات اغتيال من سماهم المشتبه بأنهم إرهابيون.

تصريحات السفير الإسرائيلي
وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي, أرييل شارون، ووزير خارجيته بنيامين نتنياهو, أبلغا مجلس الوزراء الإسرائيلي أمس باعتراضهما على ما بدر من ممثل إسرائيل في الأمم المتحدة, يهودا لانكري, الذي قال
إن الحكومة الإسرائيلية تؤيد مبدأ إقامة دولتين للإسرائيليين والفلسطينيين تعيشان جنبا إلى جنب بأمن وسلام وذلك كهدف نهائي للمفاوضات. ولانكري هو أول مسؤول إسرائيلي في حكومة شارون يتحدث عن هذا الموضوع بمثل هذه الشفافية.

المصدر :