تناولت بعض الصحف الأجنبية اليوم خطة البنتاغون لمواجهة تأثير المساجد في الدول الحليفة والصديقة لواشنطن, وأشارت إلى رفض رئيس فريق المفتشين الدوليين أن تقوم الأمم المتحدة بدور الخاطف من أجل أميركا, وأوردت تصريحات مسؤول أميركي بحتمية زوال النظام العراقي وإحداث تغييرات في إيران والسعودية, وأفادت أن الرئيس السوري سيواجه بعض الضغوط في زيارته للعاصمة البريطانية.

حملات دعائية


تدرس وزارة الدفاع الأميركية مخططا يقضي بقيام قواتها المنتشرة في الدول الحليفة والصديقة بحملات دعائية سرية للحد من تأثير المساجد والمدارس الدينية

نيويورك تايمز

فقد أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن وزارة الدفاع (البنتاغون) تدرس مخططا يتعلق بإصدار تعليمات إلى القوات الأميركية المنتشرة في دول حليفة وصديقة للقيام بحملات دعائية سرية ومضادة بهدف التأثير في الرأي العام في هذه البلدان.

وتلاحظ الصحيفة أن الخلاف على أشده في إدارة بوش فيما يتعلق بتصدي أفراد المؤسسة العسكرية لهذا الأمر في دول كألمانيا على سبيل المثال التي ترعرع فيها منفذو هجمات سبتمبر/ أيلول أو باكستان التي تعتبر معقلا لتنظيم القاعدة.

وتبين الصحيفة أن الهدف من مثل هذا المشروع هو الحد من تأثير المساجد والمدارس الدينية التي توفر تربة خصبة للتطرف الإسلامي والمشاعر المعادية للأميركيين في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.

ومن المحتمل أن يشتمل هذا المشروع على إنشاء مدارس تقوم بتدريس الإسلام المعتدل مع إعطاء وصف دقيق للكيفية التي يمارس بها الدين في الولايات المتحدة بهدف كسب العاطفة.

دور الخاطف
وفي موضوع آخر تحدثت صحيفة تايمز البريطانية عن مهلة أسبوعين أعطاها رئيس فريق المفتشين الدوليين هانز بليكس للرئيس العراقي صدام حسين كي يقدم كشفا بأسماء أبرز العلماء العراقيين تمهيدا للتحقيق معهم من قبل الخبراء الدوليين. وفي رسالة من بليكس إلى صدام ذكره بموجبات قرار الأمم المتحدة السماح بالتحقيق مع علماء متورطين في برنامج العراق لإنتاج أسلحة دمار شامل بحسب الصحيفة.

وتضم اللائحة رحاب طه، وهي المعروفة باسم "الدكتور جرثومة"، وقد تدربت كعالمة أحياء في إحدى الجامعات الغربية وتعتبر من أبرز الوجوه في مجال الأبحاث البيولوجية لدى صدام حسين. وهناك جعفر ضياء جعفر المعروف بأنه أبو برنامج العراق النووي، وأيضا حازم علي وهو من ألمع الأشخاص في مجال الفيروسات، ومهدي عبيدي الخبير في مجال تخصيب اليورانيوم.


عدم تعاون صدام في التحقيق مع علمائه يعني أنه يخالف قرار مجلس الأمن مما سيوفر ذريعة للرئيس بوش لضرب العراق

تايمز

وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة هي التي حاربت من أجل الحصول على قرار يسمح بالتحقيق مع العلماء العراقيين وإبعادهم عن العراق عند الضرورة، لكن بليكس أوضح أن الأمم المتحدة لن تقوم بدور وكالة خطف لمنشقين محتملين، وتعتبر الصحيفة أن عدم تعاون صدام للتحقيق مع علمائه يعني أنه يخالف قرار مجلس الأمن مما سيوفر ذريعة للرئيس بوش لضرب العراق.

انسحاب إسرائيلي
ومن ناحية أخرى أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي سيناقش اليوم مسألة انسحاب الجيش الإسرائيلي من مدينة بيت لحم أثناء احتفالات عيد الميلاد الأسبوع المقبل. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه لن يسمح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالمشاركة في الاحتفالات.

وتشير الصحيفة إلى المحادثات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف في الفاتيكان مع البابا قبل عدة أيام والتي وعد فيها بأن تعمل إسرائيل قصارى جهودها من أجل الانسحاب من بيت لحم قبل أعياد الميلاد.

زوال حتمي
أما صحيفة لوفيغارو الفرنسية فأجرت مقابلة مع مستشار الرئيس الأميركي ريتشارد بيرل الذي وصفته بأنه عراب العقيدة الأميركية التي ينتهجها البيت الأبيض في أنحاء العالم. وردا على سؤال يتعلق بمستقبل العراق قال بيرل إن النظام البعثي سيزول حتما وسيستبدل به نظام يمثل الشعب العراقي ويقوم على مؤسسات الديمقراطية الحديثة.

وعن إيران أعرب بيرل عن أمله في حصول تغيير مماثل، فالمعارضة هناك تجاهد دون هوادة لكي تفسح المجال لنفسها بالتعبير بحرية، كما أن جيل الشباب يخاطر في هذا المجال أيضا كي يبرز دوره على الساحة السياسية.

ويرى بيرل أن السعوديين يرغبون أيضا في تعديل سياساتهم التي قادت إلى ولادة التطرف الوهابي حول العالم.

وأضاف أن هناك ضغوطا كبيرة عليهم كي تعدل السعودية سياساتها، وأن السعوديين فهموا أخيرا أن تساهلهم مع وجود القوى المتطرفة أدى إلى فقدان سيطرتهم على هذه القوى.

جلسة خاصة


نأمل أن يكون الموقف السوري في الخفاء أكثر مرونة منه في العلن بشأن العراق, خاصة وأن دمشق تحاول النأي بنفسها عن العراق مع اقتراب الحرب

غارديان

واستغلت بعض الصحف البريطانية زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لبريطانيا وعددت ما ترى أنها نقاط يمكن أن تؤخذ على النظام السوري من قبيل إيواء بعض المنظمات الفلسطينية المعارضة للسلام مع إسرائيل وغض الطرف عن تصدير كميات من النفط العراقي واستيراد بضائع لحسابه خارج إطار برنامج النفط مقابل الغذاء والتصويت ضد قرار إدانة عمليات الهجوم على فندق إسرائيلي في مومباسا.

وبهذا الصدد نقلت غارديان
عن مسؤول كبير في الخارجية البريطانية قوله إن الزيارة فرصة يمكن أن تطرح فيها حقائق البيت السوري الداخلية في جلسة خاصة وبالشكل الذي يمكن أن يتحمله الرئيس.

كما أشارت الصحيفة
بإدانة السياسيين الإسرائيليين لهذه الزيارة وتخطيط جماعات الضغط اليهودية للتظاهر أمام مقر الحكومة البريطانية احتجاجا على الحفاوة التي استقبل بها الأسد واللقاء المزمع بين الرئيس والملكة في قصر بكنغهام.

غير أن مصادر في الخارجية البريطانية -بحسب الصحيفة- نفت أن يكون هناك ازدواجية في معايير التعامل مع الدول, وأملت بأن يكون الموقف السوري في الخفاء أكثر مرونة منه في العلن بخصوص العراق مستشهدة بموافقة سوريا على القرار الدولي الأخير. كما تشير إلى أن هناك إشارات إلى أن دمشق تحاول النأي بنفسها عن العراق مع اقتراب الحرب.

المصدر :