تركز حديث بعض الصحف الأجنبية اليوم على الانتخابات الأميركية والخوف من تكرر حادثة الفرز بولاية فلوريدا في الانتخابات الرئاسية السابقة، وتوقعات إجراء انتخابات مبكرة في الدولة العبرية ومحاولة شارون تأليب واشنطن على إيران.


الجمهوريون والديمقراطيون يقومون بتوظيف فرق من المحامين لمراقبة سير العملية الانتخابية في المناطق التي قد تقع فيها مخالفات

الواشنطن بوست

فقد اعتبرت صحيفة الواشنطن بوست الأميركية أن نظام الانتخابات في الولايات المتحدة يخضع اليوم لما يشبه المحاكمة، وذلك بعد عامين من الانتخابات الرئاسية التي شابتها الفوضى في فرز الأصوات في ولاية فلوريدا، والتي عكست خللا كبيرا في الطريقة التي أجريت فيها الانتخابات في البلاد.

وتشير الصحيفة إلى أن ما جرى في الانتخابات الرئاسية عام 2000 يلقي بظلاله على انتخابات اليوم مما يجعلها من أكثر الانتخابات تعرضا للرقابة الصارمة في تاريخ الولايات المتحدة، كما أن العمليةَ الانتخابية نفسها هي التي تكون محل الاهتمام وليس النتائج.

ويخضع مسؤولو الانتخابات في الولايات والمدن إلى تدقيق لم يسبق له مثيل، إذ قام كل من الجمهوريين والديمقراطيين بتوظيف فرق من المحامين لمراقبة سير العملية الانتخابية في المناطق التي يمكن أن تقع فيها بعض المخالفات.

وبالرغم من أنه ليس هناك انتخابات رئاسية إلا أن التوتر يسيطر على الأجواء في وقت يتنافس فيه الفريقان للسيطرة على الكونغرس، ومع بطء العملية الانتخابية واحتمالات إعادة فرز الأصوات لأكثر من مرة يصبح من الصعب التعرف على النتائج قبل غد الأربعاء على أقل تقدير.

ذكرت صحيفة جورازليم بوست الإسرائيلية أن كبار مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون نصحوه بالتخلي عن جهود تشكيل حكومة ضيقة واللجوء إلى خيار الانتخابات المبكرة, مشيرة إلى رفضه جانبا من التحفظات التي عبر عنها تكتل "إسرائيل بيتنا" قبل الانضمام إلى الحكومة وأنه بدون انضمام الأعضاء الستة للتكتل فإن شارون سوف يجد صعوبة في الوصول إلى أغلبية في الكنيست.


مسؤول إسرائيلي يؤكد أن التطورات الأخيرة تكشف كيف أن الحكومة الإسرائيلية أصبحت مشلولة وأن الانتخابات ستكون حتمية

جورازليم بوست

مشيرة أيضا إلى إجراء أحد وزراء شارون مشاورات مع ديفد ليفي الذي يتزعم حزبا لديه مقعدان في الكنيست رغم تصويتهما ضد الموازنة في الكنيست, وإلى رفض شارون الرد بالإيجاب على شروط رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو لتولي منصب وزير الخارجية.

وتضيف الصحيفة حسب مسؤول إسرائيلي أن التطورات الأخيرة تكشف كيف أن الحكومة الإسرائيلية أصبحت مشلولة, وأن الانتخابات ستكون حتمية.

صحيفة التايمز البريطانية نشرت مقابلة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون دعا فيها المجتمع الدولي إلى استهداف إيران بمجرد الانتهاء من الحرب مع العراق.

وأصر شارون على أن إيران التي صنفها الرئيس الأميركي ضمن دول ما أسماه بمحور الشر يجب أن تكون واقعة تحت الضغط في اليوم التالي لانتهاء الإجراءات ضد بغداد، باعتبار إيران مركزا للإرهاب العالمي حسب قوله، كما أوضح بما لا يدع مجالا للشك بأن إسرائيل سترد الضربة إذا قام العراق بمهاجمتها بالأسلحة الكيمياوية والبيولوجية بصرف النظر عن محاولات واشنطن إبعاد حليفتها الشرق أوسطية عن أي حرب مع العراق.

مشددا على أن الولايات المتحدة التي تركز على صدام حسين تشارك إسرائيل قلقها من أن إيران تقوم هي الأخرى بتطوير أسلحة الدمار الشامل وصورايخ قادرة على ضرب إسرائيل وحتى أوربا.

المصدر :