تصدير الديمقراطية الأميركية للعرب
آخر تحديث: 2002/11/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/28 هـ

تصدير الديمقراطية الأميركية للعرب

طغى الشأن العراقي في الصحافة العربية الصادرة اليوم وخاصة تصريحات الرئيس العراقي صدام حسين لصحيفة الأسبوع المصرية, والخطة الأميركية التي نشرتها صحف خليجية وأسمتها خطة دمقرطة العالم العربي, إضافة إلى الانتخابات التركية التي ستجرى اليوم.

حديث صدام


الولايات المتحدة تريد عراقا يسلم بالهيمنة الأميركية على الثروات العربية جغرافيا وسياسيا ويعترف بالوجود الصهيوني وسيطرته على فلسطين وخاليا من الفكر القومي

صدام حسين/ الأسبوع

أجرت صحيفة الأسبوع المصرية حوارا غير مسبوق لها مع الرئيس العراقي صدام حسين قال فيه إن بلاده تستعد وكأن الحرب ستقع بعد ساعة، مؤكدا أن العراق لن يكون أبداً أفغانستان ثانية والحرب لن تكون نزهة للجنود الأميركيين أو البريطانيين.

وأعرب الرئيس العراقي في الحوار الذي تنشره الصحيفة في عدد الغد عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة تريد عراقا يسلم بالهيمنة الأميركية على الثروات العربية جغرافيا وسياسيا ويعترف بالوجود الصهيوني وسيطرته على فلسطين، وتريد أيضا عراقا خاليا من الفكر القومي يوافق على تدمير الجامعة العربية وخلق منظمة شرق أوسطية، كما تريد عراقا شعوبيا غير عربي.

واعتبر صدام الشعب الكويتي شعبا عربيا يؤمن بقوميته, معبرا عن رأيه في أن الحادث الأخير ضد القاعدة الأميركية يؤكد ذلك.

وأبدى الرئيس العراقي اعتقاده بأن واشنطن تسعى لتعميم نموذج المشيخات والإمارات الصغيرة، وبناء على ذلك فإن كل الدول الكبيرة كالعراق وسوريا والسعودية سوف تقسم إلى إمارات صغيرة بحيث توضع مناطق البترول ومنابعه في أيدي هذه الدويلات الصغيرة كحارس لها وليس كحاكم عليها.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تنهج ضد كوريا الشمالية نفس السياسة التي تتبعها ضد العراق، لأن كوريا الشمالية ليس لديها بترول كما أنها ليست عدواً لإسرائيل ولا قريبة منها.

الديمقراطية الأميركية


أبرز بنود المشروع الأميركي لدمقرطة المنطقة العربية يتجلى في إقامة نظام ملكي دستوري في العراق يجري تعميمه بالتدريج على العالم العربي

البيان

وفي موضوع متصل كشفت صحيفة البيان الإماراتية النقاب عن بنود المشروع الأميركي لدمقرطة المنطقة العربية، معتبرة أن أبرز ملامحه يتجلى في إقامة نظام ملكي دستوري في العراق -بعد إسقاط النظام الحالي- يجري تعميمه بالتدريج على العالم العربي.

وبحسب ما يرى التقرير فسوف يرتبط الملك بعلاقات مع واشنطن تتجاوز الالتزامات الأساسية للتعاون الإستراتيجي. ويتم تقسيم العراق إلى أربع كانتونات طائفية، ثم يطال التغيير سوريا ومصر بعد دول الخليج فدول المغرب العربي.

ولا يخفي التقرير ما أسماه بالمعضلة الكبرى وهي التوفيق بين أن تقود واشنطن حملة دولية ضد الإرهاب وضمان تأييد وكسب ود الشارع العربي الذي تعترف بغضبه عليها.

وعن الجدل الدائر حول قرار دولي جديد بشأن العراق أشارت صحيفة الحياة اللندنية إلى تجديد الرئيس الأميركي جورج بوش تحذيره لمجلس الأمن من أنه سيقوم بتكوين تحالف لتجريد الرئيس العراقي من سلاحه إذا لم تظهر المنظمة الدولية الشجاعة الكافية لاتخاذ قرار بذلك. وأفاد أن لدى الولايات المتحدة معلومات عن اتصالات أجراها صدام مع تنظيمات إرهابية مثل القاعدة.

وفي الشأن التركي أشارت الصحيفة إلى أن تركيا تخوض اليوم انتخابات جديدة ستعيد ترتيب البيت التركي، حيث ستكون أنقرة على موعد مع إجراء محاولة إجراء مصالحة بين ما هو قائم من نظام علماني عصري وبين التيار الإسلامي الذي يُحاول أن يُقدم نفسه في قالب محافظ وديمقراطي.

من جهة أخرى ذكرت الحياة أن إدارة بوش بعثت برسالة تطمئن فيها إسرائيل إلى أن واشنطن هي التي ستشرِف على تطبيق خريطة الطريق وليس اللجنة الرباعية الدولية.

المصدر : الصحافة العربية