اهتمت صحف عالمية رئيسية اليوم بالمعلومات التي يجري تسريبها عن الخطط الأميركية لضرب العراق, والحلفاء المساعدون لواشنطن في الهجوم, إضافة إلى تطورات الوضع الفلسطيني, والتوقعات من استغلال إسرائيل لضرب العراق بتهجير الفلسطينيين إلى الأردن, إضافة إلى الحرب على تنظيم القاعدة والتحقيق في أحداث سبتمبر.

مخالب ضد العراق


الإدارة الأميركية تزمع الاعتماد على تركيا في الجبهة الشمالية من الحرب مع العراق, وكجزء من ذلك سوف يبدأ مساعد وزيرِ الدفاع الأميركي بول وولفويتز يوم الأحد المقبل جولة مشاورات في العاصمة التركية أنقره وكذلك في كل من بروكسل ولندن

نيويورك تايمز

فقد كشف مسؤولون أميركيون كبارا لصحيفة نيويورك تايمز أن الإدارة الأميركية تزمع الاعتماد على تركيا في الجبهة الشمالية من الحرب مع العراق, وكجزء من ذلك سوف يبدأ مساعد وزيرِ الدفاع الأميركي بول وولفويتز يوم الأحد المقبل جولة مشاورات في العاصمة التركية أنقره وكذلك في كل من بروكسل ولندن.

ويقول المسؤولون في إدارة بوش إن الولايات المتحدة يمكن أن تهزم العراق بدون الحاجة إلى تركيا إلا أنهم يجادلون في أن الحملة العسكرية سوف تكون أكثر حسما, كما يمكن أن يتم تنفيذها بشكل أسرع إذا ما تم إرغام الجيشِ العراقي على القتال في عدة جبهات.

كتبت الطبعة العربية من صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن المخاوف الجدية من جراء انخفاض فعلي في عدد اليهود في العالم, فقد انتهت الإحصائيات إلى أن عددهم تقلص بنسبة ثلاثة في المائة مقارنة بمعطيات نشرت العام الماضي, ومن أسباب ذلك الزواج المختلط في الولايات المتحدة وأوروبا.

وفي الشأن الإسرائيلي الداخلي نقرأ في الصحيفة عن انتخاب زعيم حزب الليكود اليوم, حيث سيكون الفائز هو المرشح لانتخابات رئاسة الوزراء. وأظهر استطلاع للرأي أجرته الصحيفة أن شارون سيتغلب على نتانياهو بفارق 20%, لكن نتانياهو رد بأنه لا يثق في استطلاعات الرأي, وقال بعض أنصاره إن نتائجها مبالغ فيها.

وحسب الاستطلاع الذي شمل 502 من منتسبي حزب الليكود فإن شارون سيحصل على نسبة 60% تقريبا من أصوات أنصار الليكود في حين لن يحصل نتانياهو سوى على 39.5% فقط.

تهجير الفلسطينيين


شارون رفض طلبا أردنيا باستبعاد فكرة تهجير فلسطينيي الضفة الغربية إلى الأردن في حال تعرض العراق لغزو أميركي, وقد أبدى المسؤولون الأردنيون مخاوفهم من احتمال إقدام إسرائيل على ذلك, وقاموا بإثارة هذا الموضوع في الأمم المتحدة

هآرتس

ومن أخبار الطبعة الإنجليزية في صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن رئيس الوزراء أرييل شارون رفض طلبا أردنيا باستبعاد فكرة تهجير فلسطينيي الضفة الغربية إلى الأردن في حال تعرض العراق لغزو أميركي, وقد أبدى المسؤولون الأردنيون مخاوفهم من احتمال إقدام إسرائيل على ذلك, وقاموا بإثارة هذا الموضوع في الأمم المتحدة, وكذلك في اجتماع بين وزير الخارجية الأردني مروان المعشر ومساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز إضافة إلى اجتماع المعشر بوزير الخارجية الإسرائيلي السابق شمعون بيريز الذي وعد بنقل الطلب الأردني إلى شارون, كما وصل الطلب الأردني عبر وسائل أخرى إلى شارون الذي يرفض أن يجر إلى أي حديث عن تهجير الفلسطينيين إلى الأردن.

ويقول مسؤولون أردنيون إن واشنطن أكدت عدم وجود أي سيناريو لتهجير الفلسطينيين, لكن عمان تأمل أن تصدر إسرائيل بيانا رسميا في هذا الشأن مذكرة بملاحظات أبداها مسؤولون إسرائيليون تأييدا للتهجير وكذلك ببعض نتائج استطلاعات الرأي الإسرائيلية التي تدل على وجود قدر من التأييد للفكرة.

تناولت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تعيين الرئيس جورج بوش وزير الخارجية الأسبق هنري كسينجر رئيسا للجنة المستقلة التي تحقق في تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر. وقالت الصحيفة إنه تم أيضا تعيين جورج ميتشل السيناتور الديمقراطي السابق نائبا لرئيس اللجنة وأنه سيتم الإعلان عن تعيينه ظهر اليوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن بوش كان يعارض هذه اللجنة، ثم حاول أن يقوم بوضع قيود على مهامها بشأنِ التحقيق في الإخفاقات التي أدت إلى وقوع التفجيرات, ولكن بتعيينه كسينجر رئيسا للجنة فإن بوش يكون قد منح اللجنة دعما قويا.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت اللجنة ستقوم باستجواب بوش نفسه إذا اقتضت الحاجة، أجاب كسينجر قائلا لا أعرف من سنقوم باستجوابه ولكننا سوف نحصل على جميع الحقائق التي وعد الرئيس بوش بتوفيرها.

من ناحية أخرى كشفت صحيفة الغارديان أن الحكومة البريطانية تخطط للإعلان عن اعتزام لندن استضافة مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط, يرمي إلى أبعد مما كان يطمح توني بلير إليه من بدء مباحثات قبل نهاية العام الحالي من أجل إيقاف دائم لإطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين, وأنه بدلا من محادثات الوضع النهائي, من المحتمل أن ينحصر المؤتمر في مسألة ضيقة وهي إصلاح في المؤسسات الفلسطينية.

وتشير الصحيفة إلى أن وزارة الخارجية البريطانية فوجئت بهذا الإعلان ووصفه مصدر رفيع المستوى بأنه محاولة من بلير لصرف أنظار نواب حزب العمال عن التهديد بشن حرب على العراق.

وفي ملف الحرب على تنظيم القاعدة قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن زعيم تنظيم القاعدة أسامه بن لادن كان قد أعلن لجماعته في التنظيم أن آلافا من الأميركيين سوف يقتلون قبل وقوع أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

ونقل هذه المعلومات شاهد في محاكمة عضو في تنظيم القاعدة أمام محكمة ألمانية يوم أمس ويدعى شادي عبد الله وهو أردني الجنسية وقال إنه كان حارسا شخصيا لبن لادن قبل فترة قصيرة, كما يدعي أنه سمع ملاحظات بن لادن تلك في أحد معسكرات التدريب في أفغانستان في شهر مايو/ أيار من العام الماضي.

وفي الشأن العراقي رأت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية في استئناف عمليات التفتيش الدولي عن الأسلحة في العراق تنفيذا جديدا للإستراتيجية البريطانية للاحتواء المزدوج للرئيس العراقي وصقور الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض كبار المسؤولين البريطانيين يتحدثون هذه الأيام عن فترة تفتيش طويلة ترجئ الحرب إلى أجل غير مسمى, ونقلت عن أحدهم أن الرئيس صدام حسين لا يمثل تهديدا عالميا بل تهديدا إقليميا وأنه يمكن احتواؤه إذا ما تم تنفيذ سياسة الاحتواء المزدوج بشكل صحيح, وأن لندن تفضل الانتظار إلى أن يتضح سبب لشن الحرب, على العكس من واشنطن التي ترى أن صدام حسين يستغل لعبةَ الوقت تحت غطاء عمليات التفتيش.

وتقول الصحيفة إن صقور الإدارة الأميركية يرون في قرار مجلس الأمن الأخير غطاء سياسيا وزنادا للحرب, بينما لا يحبذ المسؤولون البريطانيون فكرة تغيير نظام بغداد ويفضلون أن يتم تنفيذ سياستهم المفضلة القائمة على الاحتواء بشكل آمن.

المصدر :