حظيت القضايا العربية والمتصلة بالشأن الإسلامي بحظ وافر بالتناول في عدد من أبرز الصحف العالمية الصادرة اليوم وخاصة تصريحات وزير الخارجية البريطاني جاك سترو باعترافه بالأخطاء التاريخية التي ارتكبتها بلاده في مستعمراتها السابقة والتي تفاقمت اليوم.

اعتراف بالأخطاء


البريطانيون هم الذين رسموا الخطوط الغريبة لحدود العراق, ووعد بلفور والضمانات المتناقضة المقدمة سرا للفلسطينيين في الوقت ذاته الذي تقدم فيه للإسرائيليين هو قصة مثيرة أُخرى لكنها بالتأكيد ليست قصة مشرفة

جاك سترو- تايمز

في مقال لصحيفة تايمز البريطانية, نقل المحرر الدبلوماسي ريتشارد بيستون اعتراف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بالتركة الاستعمارية البريطانية التي ترهق كاهله وتجعله يخصص قدرا كبيرا من جهد وزارة الخارجية البريطانية في محاولة تصحيح ما ارتكب من أخطاء.

ففي حديث للوزير مع مجلة ستيتسمان قال سترو إن الإمبريالية ارتكبت كثيرا من الأخطاء, وإن الكثير من المشكلات التي ينبغي عليه معالجتها الآن هي نتاج ماضي بريطانيا الاستعماري.

وحمّل سترو بريطانيا مسؤولية عدد كبير من المشكلات في الشرق الأوسط الذي لم تفلح حكومته في بحثها عن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين, وكذلك في جهدها للاستعداد لحرب محتملة ضد العراق الشتاء المقبل.

فقد أعلن أن البريطانيين هم الذين رسموا الخطوط الغريبة لحدود العراق, وأن وعد بلفور والضمانات المتناقضة المقدمة سرا للفلسطينيين وفي الوقت ذاته تقدم للإسرائيليين هو قصة مثيرة أخرى, لكنها بالتأكيد ليست قصة مشرفة.

قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن الإدارة الأميركية تعمل بهدوء على تدريب عشرات العراقيين وتهيئتهم للإشراف على التحولات الاقتصادية في العراق بعد هجوم عسكري عليه, وأن هذه الجهود قد تكلفت مئات الآلاف من الدولارات.

وأضافت الصحيفة أن هيئة استشارية خاصة تعاقدت معها وزارة الخارجية الأميركية تقوم بتدريب العراقيين بالمنفى في مجالات الاقتصاد والمحاسبة والمالية استعدادا لإعادة بناء نظام اقتصادي جديد متأثر بالسوق الغربي.

وتعتبر إندبندنت هذا الإجراء بمثابة دليل آخر على التحضيرات الأميركية لتغيير الحكم في العراق رغم أن قرارا جديدا قد صدر من قبل الأمم المتحدة بعودة المفتشين الدوليين إلى بغداد.

وفي موضوع متصل أشارت الصحيفة إلى وجود بعض المخاوف من أن تفشل عمليات التفتيش عن الأسلحة في العراق بسرعة مما قد يعطي واشنطن الذريعة للمطالبة بتدخل عسكري.

وتأتي هذه المخاوف نتيجة قراءة متأنية لرسالة وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والتي تضمنت عبارات تقول إن الحكومة العراقية ستأخذ في الاعتبار طريقة تنفيذ المفتشين لعملهم وأهداف البعض منهم ممن يحملون نوايا سيئة وطريقة غير ملائمة في إظهار احترامهم لكرامة الشعب العراقي واستقلاليته وأمنه.

وفي شأن آخر أبرزت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تصريحات لتوم داشل كبير الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي اعتبر فيها أن إخفاق السلطات الأميركية في إلقاء القبض على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يثير الكثير من التساؤلات عن انتصار أميركا في حربها ضد الإرهاب من عدمه.

وأضاف داشل "لم نتمكن لغاية اللحظة من العثور على بن لادن ولم نُحقق أي تقدم ملموس بهذا الصدد, واعتبر أن عناصر القاعدة ما زالوا يشكلون خطرا كبيرا على الولايات المتحدة كما كان عليه الحال قبل نحو سنة ونصف فبأي حق ندعي أننا انتصرنا عليهم؟".

وأشار أيضا إلى أنه ينبغي على السلطات الأميركية أن تضاعف من جهودها للتعرف على مصدر الرسائل التي يوجهها بن لادن, فما هو واضح أن بإمكانه التحرك كيفما يشاء, على حد قول السيناتور الأميركي.

تقسيم الأدوار


حلف الأطلسي سيضطلع بأولى مهماته العسكرية في أفغانستان قريباً لتوفير الدعم والإسناد لقوات إيساف في كابل بعدما تم تهميش الحلف وحرمانه من القيام بأي دور من قبل الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب

غارديان

ذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن حلف شمال الأطلسي سيضطلع بأولى مهماته العسكرية في أفغانستان قريبا لتوفير الدعم والإسناد لقوات إيساف في كابل بعدما تم تهميش الحلف وحرمانه من القيام بأي دور من قبل الولايات المتحدة في حربها التي تقودها ضد الإرهاب.

وتشير الصحيفة إلى أن ذلك سيتقرر في قمة الحلف الأسبوع القادم في براغ والتي سيشهد فيها الحلف تحولا جذريا بانضمام سبعة دول إلى حظيرته كانت في السابق منضوية تحت لواء ما كان يعرف بالكتلة الشرقية, كما ستقرر دول الناتو التوسع في مهام قوات حفظ السلام في مقدونيا بعد أن فشل الاتحاد الأوروبي في التعامل مع هذا الشأن.

المصدر :