العراق أمام الخيار الأصعب
آخر تحديث: 2002/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/8 هـ

العراق أمام الخيار الأصعب

تناولت معظم الصحف العربية اليوم الموقف الحرج الذي يواجهه العراق إزاء قبول أو رفض قرار مجلس الأمن الدولي وما يترتب على ذلك من تبعات في الحالتين, وأبرزت تصريحات المسؤولين الأميركيين المتشدة والتي تؤكد أن إسقاط صدام حسين هو هدف واشنطن, وكشفت عن تخوف إسرائيل من تعرض قادتها للمحاكمة في دول أوروبية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

العدوان قادم


المجلس الوطني العراقي أصاب عندما أوصى برفض القرار, لأنه يتضمن إجراءات احترازية ويؤكد النهج العدواني, لكن التريث يظل مطلوبا

القدس العربي

فقد اعتبرت صحيفة القدس العربي اللندنية في افتتاحيتها أن القيادة العراقية أمام الخيار الأصعب في تاريخها, فالقبول بقرار مجلس الأمن يعني التنازل عن سيادتها كسلطة حاكمة دون ضمان بمنع الضربة العسكرية. أما رفض القرار فيعني إعطاء الولايات المتحدة تصريحا مفتوحا بالعدوان.

وترى الصحيفة أن المجلس الوطني العراقي أصاب عندما أوصى برفض القرار, لأنه يتضمن إجراءات احترازية ويؤكد النهج العدواني, لكن التريث يظل مطلوبا، فأمام القيادة العراقية بضعة أيام لدراسة الموقف ثم اتخاذ القرار النهائي.

وتستدرك الافتتاحية "العدوان قادم لا محالة سواء قبل العراق بالقرار أم لم يقبل, والمواجهة تحدد موعدها في الشهر الثاني من العام المقبل حيث تكتمل الاستعدادات الأميركية العسكرية. وتصبح الأجواء المناخية في المنطقة أكثر ملائمة للتكنولوجيا الحربية الحديثة. وتتابع الصحيفة أن القبول بالقرار ربما يؤجل التنفيذ بضعة أيام أو أسابيع لأن الإدارة الأميركية لن تعوزها الوسيلة لإيجاد ذريعة تتهم من خلالها العراق بعدم التعاون مع المفتشين.

إسقاط صدام
وحول تحذير الولايات المتحدة للعراق, وإنذاره بتوجيه ضربة عسكرية إذا لم يمتثل بشكل كامل لقرار مجلس الأمن, تقول مراسلة صحيفة الأهرام المصرية في واشنطن إن المسؤولين الأميركيين صعدوا تهديداتهم للقيادة العراقية وأكدوا أن واشنطن عازمة على شن الحرب عند الضرورة.

وأكد كولن باول وزير الخارجية الأميركية أن إسقاط النظام العراقي هو سياسة تتمسك بها الإدارة الأميركية وليس سياسة الأمم المتحدة. وأضاف باول أن الرئيس بوش احتفظ بحق بلاده في القيام بعمل عسكري ضد العراق وأنها لا تحتاج إلى تفويض جديد من مجلس الأمن, وأن العواقب الوخيمة تعبير مخفف لكنه يعني استعمال القوة.

من جانبها قالت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي إنه ليس من حق العراق رفض القرار أو قبوله, وإن المهلة الممنوحة له التي تنتهي عصر يوم الجمعة المقبل, هي فقط لكي يعلن أنه أخذ علما بالقرار, وأعربت رايس عن شكوكها في التزام صدام حسين بكل بنود القرار.

تخوفات إسرائيلية


بدأت إسرائيل استعداداتها العملية لمواجهة احتمالات تعرض قادتها السياسيين والعسكريين للمحاكمة في دول أوروبية بتهمة ارتكاب جرائم حرب

السفير

وفي شأن آخر تحدثت صحيفة السفير اللبنانية عن استعداد إسرائيل العملي لمواجهة احتمالات تعرض قادتها السياسيين والعسكريين للمحاكمة في دول أوروبية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وقد عقد قبل يومين أول نقاش جدي حول هذا الموضوع في ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

وقد عرضت في الاجتماع أوراق عمل مقدمة من وزارتي العدل والخارجية ومن النيابة العسكرية تضمنت توصيات تطالب إسرائيل بالمبادرة إلى إجراء محاكمات للجنود الإسرائيليين بهدف إجهاض أي دعاوى أوروبية لمحاكمة الجنود أو قادتهم في المستقبل، كما أن هناك توصية بضرورة ابتعاد قادة الجيش العاملين في المناطق المحتلة عن وسائل الإعلام بغية تجنب التعرف عليهم.

وتتابع الصحيفة أن هذه الخشية الإسرائيلية تقوم على أساس الميل المتزايد في القانون الدولي لمنح صلاحيات تتجاوز الحدود في كل ما يتصل بجرائم قتل المدنيين أو التعذيب, ولهذا السبب تشكلت في وزارة العدل الإسرائيلية لجنة خاصة ترمي إلى تحديد الشخصيات الإسرائيلية المعرضة للخطر من الوجهة القضائية.

المصدر : الصحافة العربية