ركزت بعض الصحف الأجنبية اليوم على الملف العراقي معتبرة أنه يعد إنجازا أميركيا بريطانيا, مشيرة إلى أن الاستعدادات لشن الحرب قد انتهت رغم المؤشرات التي جاءت من قبل العراق والجامعة العربية بأن بغداد يمكن أن تقبل بالقرار, وفي الموضوعات الأخرى ذكرت أن القاعدة تخطط لاغتيال بابا الفاتيكان, وأن حماس قد توقف عملياتها الفدائية.


القرار الجديد منح مفتشي الأمم المتحدة صلاحية إغلاق مناطق في العراق وإخراج المطلوبين للتحقيق ودخول كل مبنى ومصادرة كل وثيقة

يديعوت أحرونوت

صلاحيات واسعة
فقد اعتبرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن قرار مجلس الأمن الجديد كان إنجازا أميركيا بريطانيا بامتياز، وشكل مفاجأة للرئيس العراقي الذي كان قد اعتمد على الأوروبيين وعلى الأنظمة العربية (الفاسدة) إلا أنه أخطأ في فهمه للإدارة الأميركية ولتصميمها على نزع أسلحة العراق.

ويشير الكاتب إلى أن القرار الجديد خطير للغاية لأن المراقبين ليسوا مضطرين لطلب إذن للقيام بأي خطوة، لا التفتيش ولا الاعتقال ولا الخيارات المفاجئة، لقد منحوا صلاحية إغلاق مناطق في العراق وإخراج المطلوبين للتحقيق ودخول كل مبنى ومصادرة كل وثيقة.

وستعتبر كل معارضة مهما كانت بسيطة وعرضية من قبل أجهزة الأمن بمثابة خرق فوري لقرار مجلس الأمن، الأمر الذي سيمنح أميركا وحلفاءها سببا شرعيا لشن هجوم عسكري على العراق برعاية الأمم المتحدة.

اكتمال الاستعدادات
ومن جانبها تناولت الصحف البريطانية الملف العراقي أيضا بكثير من الاهتمام، حيث
ذكرت يومية غارديان أن الحكومة البريطانية تستعد للحرب ضد العراق في ضوء تزايد التوقعات بعدم قيام الرئيس العراقي صدام حسين بالكشف عن كل ما لديه من أسلحة. أو بأن يثبت عدم رغبته بالتعاون مع الشروط الصارمة التي يفرضها نظام التفتيش عن الأسلحة، مشيرة إلى أن وزير الدفاع جيف هوون ذكر أمس أن بريطانيا لن تلتزم بأي قرار صادر عن الأمم المتحدة، وهو بذلك يردد أقوال الإدارة الأميركية.

ورغم أن هوون أكد أن الاستعدادات للحرب قد تمت إلا أنه أصر على أنه لم يتخذ قرارا بعد لنشر القوات. كما أنه أنكر التقارير التي تحدثت عن نشر قوات بريطانية مكونة من 15 ألف جندي في المنطقة.

وتذكر الصحيفة أن هذه الاستعدادات تأتي رغم المؤشرات التي جاءت من قبل الرئيس صدام والجامعة العربية أمس بأن العراق سيمتثل لأول موعد نهائي حددته الأمم المتحدة، أي يوم الجمعة القادم, وهو التاريخ الذي يجب أن تعلن فيه بغداد موافقتها المبدئية على القرار.

تخطيط للاغتيال
أما صحيفة تايمز فقد تناولت إلى جانب الملف العراقي موضوعا آخر حيث قالت إن تنظيم القاعدة يخطط لاغتيال بابا الفاتيكان خلال زيارته التي ينوي القيام بها إلى الفلبين في بداية العام القادم, وتبين الصحيفة أن خالد الشيخ محمد هو من يحاول تدبير عملية الاغتيال هذه، وذلك استنادا إلى وثائق بحوزة الاستخبارات الفلبينية.

وقد رفض المسؤولون في الفاتيكان التعليق على مثل هذه الأنباء, إلا أن خبراء في مكافحة الإرهاب بإيطاليا أشاروا إلى وجود تحذيرات باستمرار تؤكد نية القاعدة شن هجمات ضد البابا شخصيا أو أهداف أُخرى تخص حاضرة الفاتيكان, وبناء عليه فقد تم تكثيف الإجراءات الأمنية في المنطقة المحيطة بمقر البابوية.


حركة فتح تحاول جاهدة إقناع حماس بوقف لإطلاق النار داخل الأراضي الإسرائيلية على ألا يشمل ذلك الجنود الإسرائيليين والمستوطنين في الضفة والقطاع

إندبندنت

العمليات الفدائية
ومن جانبها ذكرت صحيفة إندبندنت أن حركة حماس ربما على وشك أن توافق على تعليق مؤقت لعملياتها الانتحارية -حسب وصف الصحيفة- ضد المدنيين داخل إسرائيل.

وتشير الصحيفة إلى أن وفد حركة فتح الذي يتفاوض مع وفد حماس في القاهرة يحاول جاهدا إقناع حماس بوقف إطلاق النار داخل الأراضي الإسرائيلية على ألا يشمل ذلك الجنود الإسرائيليين والمستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

إلا أن الصحيفة تشكك في نجاح أي وقف لإطلاق النار لأنه أثبت فشله في السابق, فالمقاتلون الفلسطينيون يقومون بشن هجماتهم بناء على توجيهات من قادتهم الميدانيين الذين يتوقع أن يتجاهلوا مثل هذه التعليمات من القيادة العليا.

المصدر :