جنود أميركا وفئران بريطانيا جاهزون للحرب
آخر تحديث: 2002/11/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/5 هـ

جنود أميركا وفئران بريطانيا جاهزون للحرب

سيطر الملف العراقي لليوم الثاني على متابعات معظم الصحف الأجنبية الصادرة اليوم. فقد أبرزت تصديق الرئيس الأميركي لخطة الحرب على العراق, واستعداد بريطانيا لحشد قواتها المدرعة للمشاركة في الحرب البرية, واستعرضت محاولات واشنطن لتجنيد علماء عراقيين للكشف عن البرنامج النووي, وأفردت مساحة للتكهن عن مدى قبول أو رفض صدام حسين للقرار الدولي الجديد.

الخطة الأميركية
فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الرئيس جورج بوش صدق على خطة حرب على العراق تقضي بمشاركة ما بين 200 و250 ألف جندي للهجوم على العراق جواً وبراً وبحراً, مع احتمال أن يبدأ الهجوم بقوات أقل من العدد المطلوب.


تقضي الخطة بضرورة الاستيلاء السريع على أراض عراقية ليتم استخدامها قواعد للجنود الأميركيين, ولكبح جماح أي ضغط سياسي قد ينشأ من الدول المجاورة للعراق

نيويورك تايمز

وتؤكد الخطة ضرورة الاستيلاء السريع على أراض عراقية ليتم استخدامها قواعد للجنود الأميركيين لتثبيت أقدامهم في العمق, ولكبح جماح أي ضغط سياسي قد ينشأ من الدول المجاورة للعراق كالسعودية.

وبموجب الخطة, فإن بإمكان القوات الأميركية وحلفائها الانطلاق من قواعدها في شمال وغرب وجنوب العراق, وهو الدرس الذي تعلمته الولايات المتحدة من تجربتها في أفغانستان عندما استولت قواتها العسكرية على إحدى القواعد في جنوب قندهار.

وتخلص الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي تنهمك فيه وزارة الدفاع الأميركية بوضع اللمسات النهائية لخطة الهجوم المزمع على العراق, فإن المسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية يُناقشون اقتراح أحد مسؤوليهم الكبار بالانتقال السريع من حالة الهجوم إلى احتلال أجزاء من الأراضي العراقية. ويشمل الاقتراح أيضا بذل جهود فورية لتزويد العراقيين بالغذاء بغية التسريع في انخراطهم بالتخطيط للتنمية الاقتصادية وإشاعة الديمقراطية في المناطق العراقية المختلفة.

فئران الصحراء
وفي الصحف البريطانية, ذكرت يومية صنداي تلغراف أن حكومة بلير قررت حشد قوات مدرعة مؤلفة من 15 ألف جندي, بدءا من الأسبوع الحالي للمشاركة في الحرب البرية على العراق.

وأشارت الصحيفة إلى أن أول دفعة من الجنود البريطانيين يتوقع أن تصل إلى الكويت نهاية الشهر الحالي, وأنها ستنضم للقوات الأميركية في غضون أسبوعين من صدور قرار من الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني بشن الحرب.

وستتألف القوة البريطانية التي ستكون نواتها اللواء المدرع السابع المعروف بـ "فئران الصحراء" من نحو 200 دبابة من طراز تشالنجر. كما ستتم تهيئة ما لا يقل عن مجموعتين من القوات الخاصة البريطانية يصل قوامهما إلى نحو 150 رجلا.

وسيتم تشكيل اللواء من وحدات مشاة مدرعة بينها الكتيبة الأولى المعروفة بـ "بلاك ووتش", والكتيبة الأولى من وحدة المشاة الملكية، والكتيبة الأولى المعروفة بـ الحرس الإيرلندي, ووحدة الحرس الملكي المعروفة بـ "سكوتس دراغون" المجهزة بدبابات تشالنجر/2. كما يمكن أن تنضم إلى التشكيل قوات أخرى.

إغراء العلماء
أما صحيفة إندبندنت, فقد نقلت عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة لوحت بمكافأة أي عالم عراقي يقدم معلومات عن برامج الرئيس العراقي السرية بملاذ آمن. واعتبرت أن خير وسيلة للإيقاع بالرئيس العراقي يمكن أن تكون في إغراء علمائه بالهروب والإخبار عما يخفيه من أسرار.

وفي إطار عمليات التفتيش المزمع إجراؤها في العراق, أشارت
الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا قدمتا لكبير مفتشي الأمم المتحدة هانز بليكس قوائم بمواقع تعتقد أجهزة مخابراتهما أنها يمكن أن تكون حاسمة في الكشف عن قدرات التسليح العراقية.

كما ألمحت الصحيفة إلى
أن بليكس بيّن أن لديه نحو 700 موقع ينوي أن يبدأ بها عمليات التفتيش, وأن معظم هذه المواقع زارها مفتشو الأمم المتحدة في عقد التسعينيات. لكنه اعترف أن هناك مواقع أخرى نبهته إليها المخابرات البريطانية.


يمكن أن يقبل صدام حسين بالقرار ومن ثم يبدأ بالمماطلة واستغلال الوقت، ويمكن أن يرفض، لأن القبول بالقرار يعني بداية تجريده من أسلحته بشكل مهين

لوموند

قبول أم رفض؟
أما يومية لوموند الفرنسية, فقد تحدثت عن أن الكرة باتت الآن في ملعب الرئيس العراقي الذي أصبح يتحكم بتحديد مصير انطلاق الحرب أو السلام في المنطقة, على ضوء تعامله مع قرار مجلس الأمن الجديد.

وشددت افتتاحية الصحيفة على ما أسمته وحدة مجلس الأمن في وجه صدام حسين, مشيرة إلى تصويت سوريا على القرار.

وتحدثت عن موقف الرئيس العراقي من القرار الجديد. فاعتبرت أن صدام حسين يمكن أن يقبل بالقرار ومن ثم يبدأ بالمماطلة واستغلال الوقت، ويمكن أن يرفض. لأن القبول بالقرار يعني بداية تجريده من أسلحته بشكل مهين يهدد حكمه, وبالتالي يضع حدا لحكم يمارسه بالقهر والإرهاب, كما جاء في الصحيفة التي رجحت أن يرفض الرئيس العراقي القرار الجديد ليتحمل تبعات قراره الكارثي.

المصدر :
كلمات مفتاحية: