تجاهل خطاب بوش
آخر تحديث: 2002/10/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/2 هـ

تجاهل خطاب بوش

لاحظت صحيفة نيويورك تايمز أن ثلاثا من كبريات الشبكات التلفزيونية الأميركية لم تبث خطاب بوش على الهواء ولم تقطع برامجها المعتادة مما اضطر المشاهدين إلى التحول عنها، في حين أشارت الصحف البريطانية إلى تراجع تأييد البريطانيين لضرب العراق، وتحذير مستشاري بلير من مشاركة بريطانيا في حرب تهدف إلى تغيير النظام في بغداد وأنها ستضع الحكومة البريطانية في موقف صعب.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية من خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الذي أدلى به الليلة الماضية تبريره للإسراع بحربه المزمعة على العراق, وأنه للحيلولة دون وقوع الأسوأ وهو استهداف صدام حسين الولايات المتحدة أو أيا من حلفائها بالمواد الكيماوية أو الأسلحة البيولوجية.


بوش لم يعلن الحرب في خطابه لكنه وضع شعبه في أجواء أن الحرب قادمة لا محالة إذا رفض العراق نزع الأسلحة، قائلا إن أميركا لا تستطيع انتظار الضربة من العدو

نيويورك تايمز

ولاحظت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأميركي شبه التهديد الذي تواجهه الولايات المتحدة اليوم من قبل العراق، بالتهديد الذي واجهته واشنطن قبل أربعين عاما خلال أزمة الصواريخ الكوبية مع الاتحاد السوفيتي السابق.

أجواء الحرب
ولاحظت الصحيفة كذلك أن الرئيس بوش لم يعلن الحرب في خطابه، لكنه وضع شعبه في أجواء أن الحرب قادمة لا محالة إذا رفض العراق نزع الأسلحة، وقال إن الولايات المتحدة لا تستطيع انتظار الضربة من العدو.

ومن المستغرب بحسب الصحيفة أن ثلاثا من كبريات الشبكات التلفزيونية الأميركية وهي سي بي أس، وإن بي سي، وإي بي سي، قررت عدم إذاعة خطاب بوش على الهواء ولم تقطع برامجها المعتادة مما اضطر المشاهدين إلى التحول نحو محطات تلفزيونية فضائية أخري أو إلى نظام الكيبل.

مستشارو بلير يحذرونه بوضوح
ذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن دعم البريطانيين لعمل عسكري محتمل على العراق هبط إلى 32%, وهي أدنى نسبة في استطلاعات الرأي التي تنظمها الصحيفة منذ خمسة أسابيع.

وردا على سؤال عن موقفهم من الحرب على العراق فإن نسبة الإجابة بأنهم لا يعرفون قد شهدت صعودا حيث وصلت إلى 27%.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه النتائج تشكل خيبة أمل كبيرة لرئيس الوزراء البريطاني بلير الذي حاول تعزيز موقفه الداعم لعمل عسكري على بغداد أثناء انعقاد مؤتمر حزب العمال قبل أسبوع.


النصيحة السرية التي قدمها المستشارون القانونيون لبلير اشتملت على تحذير واضح من أن مشاركة بريطانيا في حرب تهدف إلى تغيير النظام في بغداد ستضع الحكومة البريطانية في موقف صعب وربما واجهت على أثره اتهامات بانتهاكها الصارخ لميثاق الأمم المتحدة ومثلت أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي

فايننشال تايمز

كما أن هذه النتائج تتزامن مع التحذير الذي أطلقه أحد كبار الوزراء الذي أشار إلى أن ربع أعضاء حزب العمال سيستقيلون من الحزب إذا شاركت بريطانيا في الحرب على العراق دون الحصول على دعم واضح من الأمم المتحدة وبقرار جديد.

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن أبرز المستشارين القانونيين لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير يرون في أي عمل عسكري لتغيير النظام في العراق أمرا مخالفا للشرعية الدولية, وحذروا بلير من تبعات الانخراط في مثل هذا العمل.

وأوضحت الصحيفة أن هذا التحذير يفسر حرص رئيس الوزراء البريطاني الذي يعبر باستمرار عن دعمه لعمل عسكري أميركي ضد بغداد لإزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية فقط.

وبينت فايننشال تايمز أن هذه النصيحة السرية التي قدمها المستشارون القانونيون لبلير اشتملت على تحذير واضح من أن مشاركة بريطانيا في حرب تهدف علنا إلى تغيير النظام في بغداد ستضع الحكومة البريطانية في موقف صعب وربما واجهت على أثره اتهامات بانتهاكها الصارخ لميثاق الأمم المتحدة ومثلت أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي.

المصدر :