اهتمت الصحف الغربية اليوم بالحديث عن السجال الدولي في الحرب على العراق واقتحام القوات الخاصة الروسية لمسرح موسكو الذي أحتجز فيه رهائن على يد مقاتلين شيشان وربط تنظيم القاعدة بهذا الحادث، واعترافات رمزي بن الشيبة على بعض أفراد القاعدة.


الغضب يعتري الإدارة الأميركية لعجزها عن حشد تحالف دولي ضد العراق

واشنطن بوست

فقد أشارت واشنطن بوست إلى حالة من الغضب تعتري الإدارة الأميركية, ولا سيما الرئيس بوش بسبب عجزه حتى الآن في حشد تحالف دولي ضد العراق وكوريا الشمالية التي اعترفت بوجود برنامجها النووي. وفي حين تتولى فرنسا وروسيا عرقلة المشروع الأميركي بمجلس الأمن بشأن العراق، تولت الصين واليابان مهمة التخفيف من حدة اللهجة ضد كوريا الشمالية.

وتحدثت الصحيفة عن البيان الصادر عن اجتماع الرئيس الأميركي مع الرئيس الصيني ورئيس الوزراء الياباني على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في المكسيك, قائلة إنه لم يتضمن الإدانة القوية والصارمة لكوريا الشمالية التي كانت تريدها إدارة بوش بحسب مسؤول في هذه الإدارة.

وعن موقف فرنسا وروسيا, قالت الصحيفة إنهما واصلتا معارضة مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن. وأشارت إلى أنهما تعدان لوضع مشروعيهما المضادين على الطاولة، ويتضمنان دعوة لإرسال مراقبين يكونون أقل تدخلا وعدائية، وإعطاء فرصة للمزيد من المشاورات في مجلس الأمن قبل اتخاذ أي قرار بضرب العراق.

ازدواجية التعامل
من ناحية أخرى وفي مقال بصحيفة نيويورك تايمز, كشف الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر عن أن الحرب في شبه الجزيرة الكورية كانت على وشك الاندلاع عام 1994, بعد أن طردت كوريا الشمالية مفتشي وكالة الطاقة الذرية ومنعتهم من دخول منشآتها النووية.

ويقول كارتر في مقاله إن الولايات المتحدة قامت حينها بحث مجلس الأمن الدولي على فرض عقوبات اقتصادية قاسية على بيونغ يانغ. إلا أن كارتر تدخل -بتكليف من الرئيس الأميركي آنذاك بيل كلينتون- للمساعدة في التوصل إلى اتفاق مع كوريا لوقف برنامجها النووي, والسماح بعودة مفتشي وكالة الطاقة الذرية الدولية للتأكد من ذلك.

ويتابع كارتر قائلا: إن شبه الجزيرة الكورية بحاجة الآن لإنهاء حالة اللاحرب واللاسلم, والتوصل إلى اتفاق سلام شامل وعادل ودائم بين الكوريتين. وأضاف أنه بالإمكان تحقيق ذلك بالجهود الدبلوماسية الحثيثة والجادة, وعلى الولايات المتحدة أن تلعب دورا بناء في هذه الجهود. ومن أجل تحقيق ذلك يجب على بيونغ يانغ وقف برنامجها النووي, وعلى الكوريتين البدء في مفاوضات جادة, ومن ثم يترتب على واشنطن التحرك باتجاه تطبيع العلاقات مع بيونغ يانغ.


شكوك روسية حول تورط القاعدة في عملية رهائن المسرح بعد بث الجزيرة شريطا مصورا للمحتجزين

صنداي تلغراف

أما صحيفة صنداي تلغراف البريطانية, فقد ذكرت أن أجهزة الأمن الروسية تحقق فيما إذا كان لتنظيم القاعدة علاقة بعملية احتجاز الرهائن في أحد مسارح موسكو, والتي انتهت بمقتل عدد من الرهائن ومقتل معظم محتجزيهم الشيشانيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن عددا من المقاتلين العرب من السعودية واليمن كانوا من بين المجموعة التي قامت باحتجاز الرهائن. وقال دبلوماسي غربي إنه متأكد من وجود إرهابيين عرب ينتمون إلى تنظيم القاعدة بين أعضاء المجموعة الشيشانية. وتريد موسكو الآن معرفة حجم الدعم الذي يقدمه بن لادن زعيم تنظيم القاعدة للمقاتلين الشيشان.

وتضيف الصحيفة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أشار إلى احتمال تورط جهات أخرى في الحادث, وأن لديه شكوكا حول تنظيم القاعدة, خاصة بعد أن أذاعت قناة الجزيرة شريطا مصورا للمحتجزين, وقيامهم بإجراء عدة مكالمات هاتفية مع أشخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة.

أما صحيفة برافدا الروسية, فقد اعتبرت في نسختها الصادرة بالإنجليزية أن اقتحام القوات الروسية للمسرح أمس أنه أحدث صدى مدويا لدى المتعصبين في إسرائيل يحتم عليهم مراجعة حساباتهم. وتجري الصحيفة مقارنة بين ما حدث بالأمس في موسكو وما يحدث في الأراضي الفلسطينية, مشيرة إلى أن عدد من يقوم بعمليات إرهابية -وفق وصف الصحيفة- من الفدائيين الفلسطينيين ضد إسرائيل يتزايد بشكل ملحوظ. ومرد ذلك هو السياسات الإسرائيلية العدائية تجاه الفلسطينيين, في حين أن ما تم بالأمس مختلف تماما -بحسب رأي الصحيفة- حيث يدافع الروس عن كرامتهم وسيادتهم الوطنية والأعراق المختلفة التي هي جزء لا يتجزأ من الدولة الروسية.

وكشفت مجلة دير شبيغل الألمانية في عددها الذي يصدر الاثنين, أن رمزي بن الشيبة اعترف للمحققين الأميركيين أن الموريتاني محمد ولد صلاحي الذي عاش لفترة طويلة بمدينة دويسمبرغ الألمانية والمعتقل حاليا في غوانتانامو هو من نصح الإماراتي مروان الشحي واللبناني زياد الجراح عام تسعة وتسعين بالتوجه إلى أفغانستان, لتلقي تدريبات على السلاح بعدما كانا يفكران في التوجه إلى الشيشان.

وكشفت المجلة أيضا أنه تم العثور في شقة بن الشيبة لدى اعتقاله على جوازات سفر لثلاث زوجات لأسامة بن لادن ولأولاد له. ونفى بن الشيبة معرفته بمكان وجود بن لادن, إلا أنه اعترف بأنه التقى نجله الأكبر في احتفال في مارس/ آذار الماضي.

المصدر :