أميركا بين مكافحة الإرهاب وضرب العراق
آخر تحديث: 2002/10/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/8 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: الرئيس الفلبيني يعلن انتهاء الحرب في مراوي وتحريرها من تنظيم الدولة
آخر تحديث: 2002/10/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/8 هـ

أميركا بين مكافحة الإرهاب وضرب العراق

اهتمت بعض الصحف الأجنبية بانفجار إندونيسيا، وبما يثار من انتقادات حول السياسة الأميركية التي تركز على العراق وتهمل جهود مكافحة شبكات الإرهاب كالقاعدة. كما تناولت اهتمام نيوزيلندا بالانفجار بحكم أن مائتين من مواطنيها يجهل مكانهم، لكن من دون أن يعني ذلك أنهم قتلوا أو جرحوا.


الهجمات التي تتعرض لها بعض الأهداف الغربية, والتي كان آخرها تفجيرات جزيرة بالي الإندونيسية، تثير الانتقادات حول السياسة الأميركية التي تركز على العراق وتهمل جهود مكافحة شبكات الإرهاب كالقاعدة

غارديان

بوش يصوب على الهدف الخاطئ
أشارت صحيفة غارديان البريطانية إلى أن الهجمات التي تتعرض لها بعض الأهداف الغربية, والتي كان آخرها تفجيرات جزيرة بالي الإندونيسية، تثير الانتقادات حول سياسة الولايات المتحدة التي تركز حاليا على العراق وتهمل جهود مكافحة شبكات الإرهاب كالقاعدة.

وفيما تشير غارديان إلى أن أجهزة الأمن الغربية تعتبر إندونيسيا جنة إلا أنها ترى فيها هدفا للمتطرفين الموالين لتنظيم القاعدة، وتبرز الصحيفة انتقادات قوية لسياسة الإدارة الأميركية من قبل الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، حيث يرى الجانبان أن بوش يصوب على الهدف الخاطئ.

فالرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون حذر من عمل وقائي وأحادي الجانب ضد العراق، في حين أن التحدي الأمني الأساسي للولايات المتحدة يبقى متمثلا في نشاطات تنظيم القاعدة. أما نائبه آل غور فقد هاجم سياسة بوش الخارجية قائلا إن التهديد بضرب العراق حول الاهتمام عن جهود مكافحة الإرهاب وإعادة ترتيب الوضع الداخلي في أفغانستان.

أما الجمهوريون فكانت لهم انتقاداتهم لإعادة انتشار القوات الأميركية الخاصة حول العالم، وتحويل مهمتها من محاربة الإرهاب إلى الاستعداد لغزو العراق. وفيما تتعرض الـ CIA لضغوط قوية من أجل إيجاد أي دليل يربط القاعدة ببغداد, تنقل غارديان عن الكاتب الصحفي توماس فريدمان قوله إنه لا يريد سماع كلمة واحدة عن العراق في الوقت الراهن.

من وراء تفجير بالي؟
ما تزال اليوميات النيوزيلندية تتابع خبر انفجار جزيرة بالي الإندونيسية بحكم كون مائتي نيوزيلندي يجهل مكانهم, لكن من دون أن يعني ذلك أنهم قتلوا أو جرحوا.

ففي صحيفة ناشيونال بزنس رفيو مقال تحليلي عن الجهات التي يحتمل أن تكون دبرت انفجار بالي. ولا تلغي الصحيفة النيوزيلندية احتمال تورط جماعة إسلامية متطرفة في العملية, لكنها توجه الانتباه كذلك إلى احتمالات أخرى مثل أن يكون جناح من الجيش الإندونيسي قد قرر الثأر من أستراليا لأنها أهانت بلدهم في قضية تيمور الشرقية، أو أن تكون العملية جزءا من تصفية حسابات بين ملاك الملاهي المتنافسة.

وتنقل الصحيفة عن مستشار للرئيس السابق عبد الرحمن واحد أن عناصر متطرفة على علاقة بالعسكر قد تكون هي وراء التفجير. أما الأكاديمي النيوزيلندي غريغ بارتن فيقلل من احتمال تورط الجماعة الإسلامية الإندونيسية, ولا يستبعد أن تكون العملية جزءا من صراع الجيش والشرطة الإندونيسيين لهز استقرار البلد.


على القادة الأميركيين عدم إعادة النظر في مهمة ما لمجرد كسب دعم الشعب أو الكونغرس أو الأمم المتحدة أو الحلفاء

رمسفيلد/ نيويورك تايمز

رمسفيلد والدليل الموجز

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن مذكرة كتبها وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في نوفمبر 2001 وتعتبر بمثابة الدليل الموجز الذي يحدد ظروف الزج بالقوات الأميركية في القتال. ويرى رمسفيلد أنه على القادة الأميركيين عدم إعادة النظر في مهمة ما لمجرد كسب دعم الشعب أو الكونغرس أو الأمم المتحدة أو الحلفاء.

ويدعو رمسفيلد القادة الأميركيين إلى أن يقرروا ما هي اللحظة التي يفشل فيها الحل الدبلوماسي. وعند ذلك يفضل وزير الدفاع الأميركي فكرة القيام بعمل عسكري لإجهاض هجوم ما على الولايات المتحدة.

وتقول مذكرة رمسفيلد إنه على المسؤولين الأميركيين أن يمتنعوا عن الوعد بعدم فعل أشياء معينة, مثل عدم استعمال القوات البرية أو عدم تعريض حياة الأميركيين للخطر أو حتى أن يعدوا بعدم شن الحرب خلال شهر رمضان.

المصدر :