انتقدت صحف عالمية عدة اليوم المخططات الأميركية البريطانية الرامية إلى شن حملة للإطاحة بالنظام العراقي وأبرزت جانبا من هذه الخطط, واعتبرت منح الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر جائزة نوبل للسلام بمثابة صفعة للإدارة الأميركية التي تدعو إلى الحرب.

تفاصيل خطة الحرب


خطة احتلال العراق تقضي بإخضاعه لإدارة عسكرية مثل تلك التي خضعت لها ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية, على أن يتولى إدارتها حاكم عسكري قد يكون الجنرال تومي فرانكس الذي سيقود الحرب على العراق

غارديان

نشرت صحيفة ذي غارديان البريطانية تفاصيل الخطة الأميركية لاحتلال العراق بعد إقصاء الرئيس العراقي صدام حسين عن السلطة, وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة تقضي بإخضاع العراق لإدارة عسكرية مثل تلك التي خضعت لها ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية, على أن يتولى إدارتها حاكم عسكري قد يكون الجنرال تومي فرانكس الذي سيقود الحرب على العراق.

وسوف تنفذ الخطة قوة تتألف من 75 ألف عسكري أميركي وبمشاركة من بريطانيا ودول أخرى حليفة للولايات المتحدة, وسيطارد نظام الاحتلال من يسميهم مجرمي الحرب, ويمشط البلاد بحثا عن الأسلحة البيولوجية والكيميائية, وسيضمن وحدة العراق ويدير مخزونه الضخم من النفط.

ونقلت الصحيفة عن كبير مستشاري الرئيس بوش لشؤون الشرق الأوسط أن مشروع الخطة قدم إلى اجتماع لدبلوماسيين وخبراء الشرق الأوسط زاعما أن بلاده لن تدخل العراق غازية ولن تعامل الأمة العراقية على أنها أمة مهزومة، وأن البناء السياسي لعراق ما بعد صدام سيمر عبر إصلاح الحكومة ونزع الطابع البعثي لها وتنقيته من العناصر التي يستخدمها صدام حاليا لتعزيز تسلطه. واعترف بأن التكاليف ستكون باهظة وستصل إلى 16 مليار دولار وأن الولايات المتحدة ترغب في البقاء في العراق المدة اللازمة للقيام بالمهمة.

ركلة سياسية


علامات عدم الارتياح بدت على بلير عقب الانتقادات التي وجهها بوتين لما اعتبره حملات دعائية تُروج لامتلاك صدام حسين لأسلحة فتاكة غير شرعية, والتي تزامنت مع الإعلان عن منح كارتر جائزة نوبل للسلام الذي حذر من الخطأ الفاحش إذا جنحت أميركا إلى الحرب

إندبندنت

وفي موضوع أميركي وصفت صحيفة ديلي تلغراف حصول الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر على جائزة نوبل للسلام بأنه تعبير عن وجهة النظر الرافضة لسياسة إدارة الرئيس الأميركي بوش في التعامل مع العراق.

وأشار إلى أنه عندما سئل المسؤولون عن منح الجائزة وإذا ما كان بمثابة ركلة في الساق للرئيس بوش أجاب بيرغ نعم, وركلة في الساق هي التعبير النرويجي لعبارة صفعة على الوجه.

أما رد فعل البيت الأبيض على الجائزة فقد كان باردا على حد تعبير الصحيفة بالمقارنة مع موقف البيت الأبيض الغاضب إزاء مواقف كارتر من العراق وزيارته الأخيرة إلى كوبا. فقد رفض آري فليشر المتحدث الرسمي باسم الرئيس الأميركي التعليق على ملاحظات بيرغ لكنه قال إن الرئيس يعتقد أن هذا يوم عظيم بالنسبة لجيمي كارتر.

وفي موضوع آخر أشارت صحيفة إندبندنت البريطانية إلى أن مهمة رئيس الوزراء البريطاني لإقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدعم الحرب على العراق قد باءت بالفشل.

وذكرت الصحيفة أن بلير قادم من موسكو وهو يعلم علم اليقين أن الجهود الدبلوماسية التي تُبذل لإقناع أعضاء مجلس الأمن إصدار إنذار للعراق للرضوخ لفرق التفتيش أشبه بعملية تسلق الجبال.

وتشير إندبندنت أيضا إلى أن علامات عدم الارتياح بدت على رئيس الوزراء البريطاني عقب الانتقادات التي وجهها بوتين لما اعتبره حملات دعائية تُروج لامتلاك صدام حسين أسلحة فتاكة غير شرعية, وأن هذه الانتكاسة لبلير تزامنت مع الإعلان عن منح الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر جائزة نوبل للسلام الذي حذر من الخطأ الفاحش إذا جنحت أميركا إلى الحرب. كما اعتبرت الصحيفة ذلك صفعة في غير وقتها للرئيس الأميركي جورج بوش, فقد أعلن القائمون على منح الجائزة أن منحها لكارتر يعد تعبيرا عن انتقاد لنهج الرئيس بوش.

لقاءات سرية
وفي الموضوع الفلسطيني ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أنه رغم نفي محمود عباس أبو مازن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إجراء اتصالات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي فإن شارون صرح بأنه يُجري اتصالات مع أبو مازن عبر وسطاء
, وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل تنظر إلى أبو مازن كمسؤول فلسطيني معتدل وتُعول عليه كي يأخذ مكان عرفات.

وزعمت الصحيفة أنها أجرت مقابلة صحفية مع زعيم حركة حماس الشيخ أحمد ياسين الذي عبر عن عدم قلقه مما يشاع من غزو إسرائيلي محتمل لغزة, وضحد نتائج استطلاعات رأي تفيد بانخفاض شعبية العمليات الفدائية بين الفلسطينيين.

واعتبر ياسين أن الأسماء التي تطرح لاستبدال عرفات هي أسماء الشخصيات الذين يحيطون به وهم عناصر من حركة فتح, وحماس لا تتدخل في الخلافات داخل فتح.

وعن الإصلاحات في السلطة الفلسطينية أشار إلى أن ما يحدث هو تغيير المناصب الرئيسية داخل الأجهزة الأمنية لقمع المقاومة معتبرا أنه إفساد و ليس إصلاحا.

المصدر :