مخطط إسرائيلي للنيل من لبنان
آخر تحديث: 2002/1/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/25 هـ

مخطط إسرائيلي للنيل من لبنان


بيروت - رأفت مرة
على الرغم من انشغال الصحف اللبنانية الصادرة اليوم بأزمة القطيعة بين الرئيسين نبيه بري ورفيق الحريري وأزمة انقطاع الكهرباء عن معظم المناطق اللبنانية، فإنها أولت اهتماماً ملحوظا لمحاولة زج اسم لبنان في قضية سفينة الأسلحة التي تقول إسرائيل إنها ضبطتها في البحر الأحمر وادعت أنها كانت متوجهة للسلطة الفلسطينية.

ضغط أميركي
صحيفة الأنوار تناولت الأسباب التي تدفع الإدارة الأميركية إلى تأييد الموقف الإسرائيلي الذي يتهم لبنان بالضلوع في قضية السفينة. وقالت الصحيفة إن "بيروت تقف حائرة من موقف واشنطن الداعي إلى فتح تحقيق لمعرفة ما إذا كان حزب الله ضالعاً في قضية سفينة الأسلحة", وتساءلت: لماذا يجب أن يحصل ذلك على حساب لبنان وحزب الله؟.


تدرك واشنطن سلفاً الآثار السياسية المترتبة على تشكيكها بلبنان في هذه المرحلة، خصوصاً أنه يتزامن مع التجاذب السياسي الحاصل حول استضافتها للقمة العربية الدورية في شهر مارس/ آذار المقبل

الأنوار

وأضافت الصحيفة: تشير المصادر إلى أن هذا السؤال يكتسب شرعيته من هدف إسرائيل المعلن في هذه المرحلة، لكن ما لا تفهمه بيروت –بحسب هذه المصادر- هو أن واشنطن تدرك سلفاً الآثار السياسية المترتبة على تشكيكها بلبنان في هذه المرحلة، خصوصاً أنه يتزامن مع التجاذب السياسي الحاصل حول استضافة لبنان للقمة العربية الدورية في شهر مارس/ آذار المقبل، ويرجح كفة المعترضين على ذلك انطلاقاً من أنه يساعد في إشاعة مناخ سياسي يشكك أيضاً بالاستقرار القائم في لبنان ميدانياً، ويقود إلى النيل من الفوائد التي قد يجنيها سياسياً اقتصادياً إذا ما عقدت هذه القمة على أراضيه في موعدها المحدد.

وأوضحت الأنوار أن هذه المصادر تبدي "اعتقاداً بإمكان أن يكون القصد الأميركي من التشكيك بإمكان ضلوع حزب الله في سفينة الأسلحة المصادرة في البحر الأحمر هو حمل الدولة اللبنانية على التقاط رسالة أميركية موجزها أنه بالإضافة إلى إصرار واشنطن على تخلي حزب الله عن أسلحته طوعاً أو عن طريق إجراءات تتخذها الحكومة اللبنانية وتحقق هذا الهدف، يتعين على لبنان أن يسهم إيجابياً في تبني القمة العربية الدورية لموقف قوى التحالف الدولي في مكافحة الإرهاب الدولي.. علاوة على الإسهام في صياغة قرارات سياسية تصب في خانة الانفتاح العربي على ثقافة مرحلة ما بعد العملية الإرهابية على مدينتي نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي. فهل يقبل لبنان على الأخذ بمفهوم هذه الرسالة الأميركية ويعمل على ترجمتها ميدانياً؟".

الزج بحزب الله


هناك أهداف إسرائيلية كثيرة وراء الزج باسم حزب الله في عملية السفينة، سواء عبر الادعاء بأنه لعب دوراً في التدريب والإعداد، أو القول بأن جزءاً من حمولة الباخرة كان سيصل إليه في لبنان

النهار

أما صحيفة النهار فقد رأت أن هناك أهدافاً إسرائيلية كثيرة وراء قصة السفينة وقالت إن أهدافاً عسكرية تتمثل بزج اسم حزب الله في عملية السفينة، سواء عبر الادعاء بأنه لعب دوراً في التدريب البحري والإعداد، أو القول بأن جزءاً من حمولة الباخرة كان سيصل إليه في لبنان.

وأضافت النهار: ليس سراً أن إقحام حزب الله بموضوع السفينة لقي انتباهاً سريعاً من واشنطن التي قالت إنها فتحت تحقيقاً في الأمر، وليس سراً أيضاً أن محاولة ربط الحزب بالإرهاب لم تتوقف قط في إسرائيل التي لم تتوان عن استدراج عروض أميركية دولية لها لتقوم بحربها الخاصة على "الإرهابيين" في الضفة والقطاع وجنوب لبنان، ولحشر لبنان وسوريا في زاوية ضيقة وخانقة عبر المعادلات الدولية بعد 11 سبتمبر/ أيلول.

مخطط إسرائيلي
ونقلت صحيفة اللواء عن مصادر أوروبية استغرابها الشديد لما تحاوله إسرائيل من "ترويج مخطط ضد لبنان عن طريق إلحاق تهمة التوتر في جنوب لبنان بحزب الله"، وقالت إن المسؤولين العسكريين يعتبرون أن الجنوب لايزال جبهة بسبب وجود صواريخ بعيدة المدى لدى الحزب وأنها تشكل تهديداً.


المشكلة الحقيقية التي يواجهها لبنان مع اقتراب موعد التجديد للقوة الدولية المؤقتة (اليونيفيل) هي مطالبته بتنفيذ إجراءات تلغي المقاومة وتظهره كأنه يخرق قرار مجلس الأمن 425

اللواء

ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها: إن المشكلة الحقيقية التي يواجهها لبنان في الوقت الحاضر مع اقتراب موعد التجديد للقوة الدولية المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) وكما كل تجديد لها هي مطالبته بتنفيذ إجراءات تلغي المقاومة وتظهره وكأنه يخرق قرار مجلس الأمن 425، وفندت ما هو مطلوب من لبنان على النحو الآتي:
1-نشر الجيش اللبناني على الحدود الدولية مع العدو ورد لبنان رسمياً أنه غير مستعد أن يكون حارس حدود لإسرائيل.
2-إنهاء كل وجود مسلح في المنطقة الحدودية.
3-وقف أي عمل مقاومة انطلاقاً من أراضيه ضد منطقة مزارع شبعا على أساس أن القرار 425 قد طبقته إسرائيل بالكامل.
4-إذا كانت مزارع شبعا أرضاً لبنانية فيجب استرجاعها بالطرق الدبلوماسية وليس بالمقاومة.

المصدر : الصحافة اللبنانية