الدوحة - الجزيرة نت
علقت الصحف القطرية الصادرة اليوم في افتتاحيتها على خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش منتقدة سياسة الانحياز الأعمى التي تنتهجها أميركا إزاء الممارسات الإسرائيلية, في الوقت الذي يعلن فيه بوش حربا شاملة على دول وجماعات تحت زعم مكافحة الإرهاب وبلغة تتجاوز كل الحدود وتنتهك القوانين وقرارات الشرعية الدولية.

إرهاب إسرائيلي
وكتبت صحيفة الشرق افتتاحية تحت عنوان ".. ماذا عن الإرهاب الإسرائيلي" وقالت مرة أخرى تصر الإدارة الأميركية على المضي في سياسة الكيل بمكيالين في سياساتها تجاه العرب، والتغاضي عن الممارسات الإسرائيلية التي ألحقت أكبر الضرر بسمعة الإدارة الأميركية باعتبارها وسيطا يفترض نزاهته في عملية السلام.


تصنيفات بوش الجديدة للإرهاب, لا تخرج عن كونها جزءا من مسلسل الاتهامات التي تطلقها واشنطن لتهيئة الأجواء على ما يبدو لنقل معاركها ضد ما تسميه بالإرهاب إلى دول أخرى بالمنطقة

الشرق

وقالت الصحيفة "لقد فاجأنا الرئيس الأميركي جورج بوش وفاجأ ربما معنا بعض المتحضرين وذوي الضمائر الحية في العالم خلال خطابه السنوي عن حالة الاتحاد الذي ألقاه أمام الكونجرس بإعلانه من جديد عن تصنيف حركتي حماس والجهاد الفلسطيني وحزب الله في لبنان ومعها أيضا منظمة جيش محمد الباكستانية كمنظمات إرهابية متناسيا أن هذه التنظيمات خاصة حماس والجهاد وحزب الله تمارس حقها المشروع في الدفاع عن الأراضي المحتلة والتصدي لواحد من أبشع أنواع الإرهاب في العصر الحديث.

وقدمت الصحيفة عددا من التساؤلات التي تكشف مدى الانحياز الأميركي فقالت ".. وماذا عن الإرهاب الإسرائيلي الذي ينفذ مؤامرات الاغتيال والقتل بحق الفلسطينيين.. بماذا يسمى قتل جنود الاحتلال للأطفال وهم في طريقهم إلى مدارسهم أو عائدين منها.. بماذا يفسر دك الطائرات وقصف المدافع للمنازل، وماذا يعني تجريف الأرض وسياسات العزل التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بكل صلف وغرور.. أليس هذا هو الإرهاب بعينه؟، أليس من الإرهاب أيضا حبس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتحديد إقامته في رام الله ومحاصرته بالدبابات ومنعه من مغادرتها منذ أكثر من شهر، ماذا يعني هذا؟. وبماذا يسمي بوش الابن تشدد إدارته في رفع الحظر عن الشعب العراقي والمضي في تسريب التقارير الخبيثة ضد الأنظمة العربية التي ليست على وفاق مع واشنطن.. أليس هذا أيضا نوعاً من الإرهاب؟.

وخلصت الصحيفة إلى نتيجة مفادها أن التصنيفات الجديدة التي وردت في خطاب الرئيس بوش بشأن هذه المنظمات بقدر مافيها من خلط للأوراق وما يعكسه من حالة الإحباط التي تعيشها الإدارة الأميركية بعد عجزها عن تحقيق أهم أهداف حربها في أفغانستان وهو القبض على أسامة بن لادن فإنها لا تخرج عن كونها جزءا من مسلسل الاتهامات التي تطلقها واشنطن لتهيئة الأجواء على ما يبدو لنقل معاركها ضد ما تسميه بالإرهاب إلى دول أخرى بالمنطقة.

غطرسة أميركية


التجاوزات الأميركية تدفع العالم، لإعادة النظر في تأييد الحملة الأميركية ضد ما يسمي بالإرهاب، بل إن الواجب بات يقتضي التصدي لهذه الغطرسة الأميركية المجنونة!

الراية

وفي هذا السياق اعتبرت صحيفة الراية أن الرئيس الأميركي جورج بوش جسد في خطابه أمام الكونغرس الليلة قبل الماضية أقصى درجات العجرفة والغطرسة، الناجمة عن غرور القوة، وقالت "يبدو أنه يحرص على استثمار ما حققته القوات الأميركية من نتائج عسكرية في أفغانستان، لتعزيز شرعيته، التي شابها الكثير من الشكوك، حيث تأكد فوزه بعد معركة قانونية شرسة، وفي ضوء ذلك يبدو أن بوش يستغل ما يسمى بالحرب الأميركية ضد الإرهاب لإرهاب دول وشعوب العالم، والسعي الدؤوب لإخضاعها لإرادة واشنطن وفهمها الخاص للإرهاب.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان "غطرسة أميركية" إن المنظمات التي ذكرها بوش وهدد بضربها في هذا السياق، وهي حماس والجهاد الإسلامي و حزب الله، لم يسبق أن سجل ضدها أي حادث إرهابي، بل إنها تكرس كل جهودها لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، الذي ترعاه الولايات المتحدة عسكريا ودبلوماسيا وسياسيا.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها قائلة إن هذا السلوك الأميركي، يعد تجاوزا للحدود، وانتهاكا صارخا، للقوانين والشرعية الدولية، يضاف إلى العديد من الممارسات الاستفزازية، مثل تفتيش السفن في عرض البحر كما حدث مع سفن سورية وإيرانية مؤخرا، وذلك كله يدفع العالم، لإعادة النظر في تأييد الحملة الأميركية ضد ما يسمى بالإرهاب، بل إن الواجب بات يقتضي التصدي لهذه الغطرسة الأميركية المجنونة!.

من أجل الأفضل


ينعقد منتدى دافوس هذه السنة في نيويورك، على خلفية سياسة دولية جديدة، تستحق من العرب وافر الاهتمام, وذلك بسبب وجودهم في قلب التغيرات التي يشهدها العالم بعد تلك الأحداث الحزينة في سبتمبر الماضي

الوطن

أما صحيفة الوطن فقد اختارت مشاركة أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في منتدى دافوس الاقتصادي، الذي ينعقد هذه المرة بصفة استثنائية وتكريمية في المدينة التي شهدت أحداث 11 سبتمبر الحزينة. وقالت الصحيفة في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان "من أجل الأفضل" هذه هي المرة الثانية التي يحرص فيها الأمير على حضور المنتدى، على رأس وفد رفيع المستوى من كبار المسؤولين، بما يؤشر لأهمية التظاهرة، على المستوى الدولي.. وبما يؤكد حرص القيادة القطرية على الحضور والاستفادة من كل الفرص التي تتلاقح فيها الثقافات والمصالح المتبادلة.

وأضافت الصحيفة أن منتدى دافوس ينعقد هذه السنة في نيويورك، على خلفية سياسة دولية جديدة، تستحق من العرب وافر الاهتمام.. وذلك بسبب وجودهم في قلب التغيرات التي يشهدها العالم بعد تلك الأحداث الحزينة في سبتمبر الماضي.. وسوف يكون الصوت العربي والإسلامي قويا بحضور الوفد القطري.. وبعض الوفود من الدول الشقيقة.. كما أن ذات الحضور سيعود بفائدة مؤكدة، سواء على مستوى مصالح دولة قطر.. أو على مستوى الأمة العربية والإسلامية، المحتاجة إلى توضيح صورتها الحقيقية عبر هذه التظاهرة، وإزالة ما علق بها من غموض من جراء تلك الأحداث.

المصدر : الصحافة القطرية