انفراجات إقليمية رغم العقبات
آخر تحديث: 2002/1/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/16 هـ

انفراجات إقليمية رغم العقبات

الدوحة - الجزيرة نت
ركزت الصحف الإماراتية الصادرة اليوم في تعليقاتها وتحليلاتها حول الانفراجات الإقليمية في المنطقة سواء فيما يتعلق بالتحرك العراقي تجاه إيران أو الكويت رغم مايشوب ذلك من تصريحات معرقلة, بالإضافة إلى تسليط الضوء على المتغيرات الإقليمية التي تفرض على إسرائيل الاهتمام بإيران.

انفراجا إقليمية


رغم ما يصدر من الكويت من تصريحات بأن جولة موسى لم تحقق شيئا جديدا فإن الوقائع توضح أن المساعي المبذولة ستتواصل وقد تثمر خيرا خاصة عقب تحرك العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني المكلف من الجامعة

البيان

فقد قالت صحيفة البيان تحت عنوان
"انفراجا إقليمية"
يبدو أن التحرك العراقي الراهن تجاه إيران بهدف تطبيع العلاقات بين البلدين سوف يؤتي أكله حيث دعا الرئيس الإيراني محمد خاتمي عقب استقباله وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إلى تسوية الخلافات بين البلدين على قاعدة التوافق المتبادل ووصف اللقاءات الأخيرة بين الجانبين بأنها مشجعة وطالب بمواصلتها.

وأكدت الصحيفة أن نجاح مساعي الدبلوماسية العراقية والإيرانية لطي صفحة الملفات العالقة مهد لها تبادل إطلاق أسرى الحرب والسجناء الإيرانيين في بغداد والتصريحات الهادئة الصادرة من العاصمتين. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من التحسن والتقارب في العلاقات.

وأضافت أن هذا التفاؤل تسانده تصريحات الرئيس العراقي صدام حسين التي جاءت عقب الجولة التي قام بها عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية في المنطقة حيث رحب الأول بقيام مسؤولين كويتيين بزيارة للسجون العراقية لإثبات عدم وجود أي أسرى كويتيين. هذا القول يشكل تقدما في اتجاه الحل لكنه يحتاج لمزيد من الخطوات المشجعة على المستوى السياسي.

وخلصت الصحيفة إلى القول رغم ما يصدر من الكويت من تصريحات بأن جولة موسى لم تحقق شيئا جديدا فإن الوقائع توضح أن المساعي المبذولة ستتواصل وقد تثمر خيرا خاصة عقب تحرك العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على خط «الحالة» باعتباره مكلفا من القمة العربية بمتابعتها ونتمنى أن تكلل جهوده بالنجاح والتوفيق.

إسرائيل وإيران


الملف الإيراني يتصدر كثيرا من الملفات لدى من يخططون لمستقبل السياسة الإقليمية لإسرائيل في السنوات المقبلة, ويحتل حزب الله أيضا مساحة كبيرة في هذا التصور لا لأن ضرباته لإسرائيل كانت موجعة ولكن لأنها ترى فيه امتدادا للدولة الإيرانية على حدودها

د. مصطفى الفقي- الخليج

وكتب د. مصطفى الفقي حول السياسات الإقليمية أيضا في صحيفة الخليج ولكن من زاوية إسرائيل وإيران, وقال تحت عنوان
"الأجندة الإقليمية الجديدة" إن الملف الإيراني يتصدر كثيرا من الملفات لدى من يخططون لمستقبل السياسة الإقليمية لإسرائيل في السنوات المقبلة, ويحتل حزب الله أيضا مساحة كبيرة في هذا التصور لا لأن ضرباته لإسرائيل كانت موجعة ولكن لأنها ترى فيه امتدادا للدولة الإيرانية على حدودها.

وأوضح الفقي أن هناك عددا من الأسباب التي تدعو إلى القلق الإسرائيلي من إيران يمكن إيجازها في النقاط التالية:
*
أن إيران دولة شرق أوسطية ذات تأثير فاعل في سياسة المنطقة.
*
إن الثورة الإسلامية في إيران أحدثت تحولا هائلا في مواقف إيران المبدئية تجاه القضايا الرئيسية.
*إن وجود عدد من التيارات المختلفة على الساحة السياسية لإيران قد خلق نوعا من عدم الفهم واختلاط الأمور لدى من لا يعرفون إيران جيدا.
*
إن البرنامج النووي الإيراني بالإضافة للقنبلة النووية الباكستانية يمثلان سببا رئيسيا للتخوف الإسرائيلي.

إغلاق أم فتح؟
وعودة إلى صحيفة البيان التي نشرت مقالا للكاتب محمد الرميحي حول اغتيال إيلي حبيقة تساءل في العنوان قائلا: "هل يغلق مقتله الملفات أم يعيدها؟". وأجاب الكاتب "في كثير مما قرأنا يشير التحليل بأصابع الاتهام بمسؤولية القتل المتعمد الذي استهدف إيلي حبيقة صبيحة يوم الخميس الماضي إلى تل أبيب وأجهزتها السرية. ولكن في مجتمع تعوّد تفسير قضاياه من خلال نظرية المؤامرة، لا يمكننا أن نهمل احتمال تنفيذ «مؤامرة أخرى» قد لا تكون في الحسبان، تتوارى خلف المؤامرة الكبيرة، وتتدثر بدثارها، لتصرف الأنظار عن القاتل الحقيقي، الذي يمكن أن يكون هو المستفيد من قتل حبيقة الآن".


قد يكون الذي قتل حبيقة أراد أن يقفل الملفات المفتوحة منذ بداية الحرب اللبنانية, ولكن هل قتل حبيقة هو نهاية فصل، أم بداية فصل جديد؟

محمد الرميحي - البيان

وأوضح الكاتب أنه يجب علينا وخاصة في الشرق الأوسط أن" نتوقع غير المتوقع من هذه الأطراف غير المتوقعة"! حيث هناك علامة استفهام كبيرة: من يريد أن يعطل عقد القمة العربية الدورية الثانية في بيروت؟ وربما كان هناك من هذه الأطراف من يريد أن يطرح -في هذا الوقت الحرج- بعض القضايا العالقة، بالقول أن الحرب الأهلية اللبنانية لم تنته بالفعل، فقد توقفت معارك الرصاص لتبدأ معركة الكلام، وقد يكون هذا الذي قتل حبيقة أراد أن يقفل الملفات المفتوحة، ولاشك في أن ملف هذا الرجل هو واحد من أكبر تلك الملفات منذ بداية الحرب اللبنانية. ولكن الكاتب خلص إلى السؤال الذي يطرح نفسه على المراقبين والمحللين الآن هو: هل قتل حبيقة هو نهاية فصل، أم بداية فصل جديد؟.

المصدر : الصحافة الإماراتية